أذهلتنا نحن المحبين أيها الهلال.. أدهشتنا نحن العاشقين أيها الزعيم.. أخجلتهم أولئك المحيطين المحبطين أيها البطل فقد جعلوك وحيداً فأثبت لهم أنك لا حاجة لك فيهم على الرغم من مسؤوليتهم المفترضة.. أخجلتهم على الرغم من مهامهم المسؤولة.. فقد تركوك أسيراً؛ فأكدت لهم أنك البطل الذي لا يرضى أن يُكبل بالقيود مهما ثقلت.. احترنا فيك نحن فقد علمتنا كيف تزرع الأمل في نفوسنا، احتاروا فيك هم فقد كشفت حقيقتهم المؤلمة أمام العالم فلم يستطيعوا حجب نورك الأبيض الممتد في سمائك الزرقاء.
يازعيم لم يطلبك المحبون إلا الواقع في مشاركتك المرهقة..لم يطلبوا منك إلا اللعب المشرف فقط كأبعد تقدير.. وبكل وضوح الخروج بأقل الخسائر الممكنة.. فيما تمنى المتعبون من مجدك، والناقمون على زعامتك الخسارة المدوية في أول لقاء أمام الوداد البيضاوي ولكن قلبت عليهم التوقعات كافة.. فكانت الفرحة هنا فتحدث المحبون وقالوا: عودتنا يازعيم على الانتصار تلو الانتصار.. والتعاسة كانت هناك للحاقدين فلم يستطيعوا إلا أن يختصروا انتصارك بكلمة واحدة فقط: “حظ”.
يازعيم الوطن ضغوط توالت عليك من كل الجهات، عقبات تواصلت عليك من كل الإتجاهات. يازعيم لاتحزن فقد كانت كل الجهات والإتجاهات المخيبة لم تُسكن فيك متحرك، ولم تُحرك فيك ساكن فقد زادتك قوة وهيبة وزادتك عزيمة وإصرار فكنت أنت وطويق قمة لا تجابهما أي قمة، وكنت وأنت في أعلى القمة على استعداد للصعود لقمة أخرى فليس لديك وقت تضيعه حتى للاحتفال المستحق. يازعيم جمالك فاق الجمال، يازعيم ليس لك مثال فأنت الكمال الكروي بكل معانيه الرياضية.
يازعيم في ليلة البارحة..ليلة طنجة الجميلة اصطحبت معك لنهائي كأس العالم للأندية المجد الفريد وكتبت التاريخ بحروف من ذهب باسم الوطن الغالي فأنت الفخر والاعتزاز.
فأي مجد غير مسبوق حققته ياكبير آسيا فلم يُكتب المجد من قبل هذا إلا لك وحدك ، ولم يكتب إلا بك ومعك. فكأن المجد يعرف يقيناً بمن يقترن، وكأن الزعيم يعرف تماماً من يشابه.. فأصبح الهلال هو المجد، وأصبح المجد هو الهلال فكلاهما العلياء .
ولا نقول لك يازعيم إلا أن يكون دائماً وأبداً التوفيق والسداد والانتصار حليفك في كل الأوقات وفي مجمل الأحوال، وفي كل الملاعب الرياضية والمحافل الدولية ومهما وضعت لك العراقيل في كل مكان، ونصبت لك المتاعب في كل خطاك، وبقدر مادعى لك المحبون بالانتصار ليل نهار، وبقدر ما تمنى الحاسدون الخسارة.. ومن الجميل أن نؤكد للجميع: “هنا الهلال”.



