تختلف جميع دول العالم في مواقفها السياسية والأمنية تجاه أي مشكلة تحدث على الكرة اﻻرضية حتى في الحروب وقتل الشعوب ولكنها اتفقت واتحدت على محاربة أمرين كبيرين ومصيبتين عظيمتين، وهما الارهاب والمخدرات لان تأثيرهما وأثرهما مدمر وكارثي على الدولة والمجتمع بل وعلى العالم اجمع، وقد استخدمتها بعض القوى السياسية الفاسدة والاحزاب الشيطانية في بعض الدول ضد الآخرين لتدميرهم ولتحقيق مصالحها وتنفيذ اجنداتها الخبيثة.
استطاع العالم أن يحاصر الارهاب ويقضي عليه في أماكن كثيرة جداً ولكنه فشل في القضاء على المخدرات وما زالت الحرب معلنة ودائمة على المخدرات بشتى الوسائل سواء كانت أمنية أو اعلامية وحتى عن طريق الافلام والمسلسلات ومواقع التواصل الاجتماعي، والمصيبة العظمى والطامة الكبرى أن كمية ليست بالقليلة من المخدرات تستطيع الوصول إلى بعض الشباب في كل دول العالم ونحن لسنا بمنأى عنهم.
ان جميع المسكرات التي تذهب العقل والمخدرات التي تصنع من مواد طبيعية تؤدي إلى الإدمان والموت البطيء وغالباً يكون أثرها السلبي الأكبر على متعاطيها، اما المخدرات المصنعة كيميائياً مثل مادة ( الشبو ) وغيرها والتي انتشرت بشكل كبير في العالم مؤخراً فإن تأثيرها السلبي واضرارها يتعدى المتعاطي إلى العائلة والمجتمع والدولة لذلك يجب أن تحارب من الجميع.
إن كل مدمن مخدرات هو عبارة قنبلة فتاكة (زومبي قاتل) ممكن أن ينفجر في أي وقت لتدمير من حوله ابتداء من أمه وأبيه وصاحبته وبنيه وفصيلته التي تؤويه والمجتمع الذي ولد فيه وهذا الانفجار قد يكون بهتك عرض إحدى المحارم أو قتل قريب أو فساد في الأرض أو الأضرار بالناس، فالواجب على كل من له صلة بمدمن ان يسعى لعلاجه في الأماكن الخاصة التي وفرتها الدولة قبل حدوث مالا يحمد عقباه ولات حين مناص.
عندما أيقنت المملكة العربية السعودية أن التوعية بأضرار المخدرات لم تعد كافية وفعالة وأن المهربين والمروجين ابتكروا طرقاً للتهريب ﻻ تخطر على بال الكثير من الناس وأن المخدرات أصبحت تصنع بكميات هائلة وبأنواع مختلفة وتهرب إلى كل دول العالم بشكل عام والى السعودية بشكل خاص من قبل شياطين الإنس الذين يوحي بعضهم لبعض الغنى وجمع المال الحرام وتدمير الشباب، فقد اصدرت السلطات السعودية مؤخراً أنظمة وقوانين صارمة جداً تطبق في حق كل مهرب أو مروج أو متعاطي للمخدرات.
في الماضي كان ينظر للمخدرات على أنها موجهة للشباب من الرجال لأنهم عماد الأمة وسواعد تبني الوطن وتحميه من كل حاسد وحاقد وهذه النظرة وإن كانت صحيحة الا انها ليست نظرة ثاقبة في الوقت الحاضر لان عماد الأمة والسواعد التي تبني الوطن هم الشباب من الابناء والبنات بل وحتى الصغار والكبار ومن جميع الفئات والاطياف في المجتمع في المملكة العربية السعودية لذلك فان الكل مستهدف بالمخدرات التي هي اسلحة دمار كامل للوطن وموت بطيء للأمة.




التعليقات 1
1 ping
زائر
10/05/2023 في 4:24 م[3] رابط التعليق
اصحاب الامراض النفسيه والمستعصيه اشد خطوره مما ذكرت