اختتمت مساء أمس أعمال المؤتمر السنوي الـ 38 لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، الذي ينظمه مركز الدعوة الإسلامية بأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، والذي عُقد هذا العام تحت عنوان: “الشباب المسلم في عصر الذكاء الاصطناعي: آفاق وتحديات”، خلال الفترة من 21 إلى 23 نوفمبر 2025م بمدينة ساوباولو في جمهورية البرازيل الاتحادية، بمشاركة وفود رسمية وباحثين ومختصين من مختلف دول العالم.
وجاءت هذه النسخة من المؤتمر استمرارًا لدوره الريادي في معالجة قضايا المسلمين في دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وتعزيز حضورهم الديني والفكري، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الشباب المسلم في ظل التطور التقني المتسارع.
وأصدر المشاركون في المؤتمر حزمة من التوصيات ومن أبرزها رفع برقية شكر وتقدير لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين — حفظهما الله — على دعم المملكة المستمر للجاليات المسلمة في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وتقديم الشكر لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على رعايتها للمؤتمر ودعمها لبرامجه، وتوجيه الشكر لمعالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ على اهتمامه ومتابعته المتواصلة لأعمال المؤتمر. تقديم الشكر والتقدير لحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية على اهتمامها بالجالية المسلمة.
كما أوصى المشاركون بالتأكيد على أهمية التعريف بمفاهيم الشباب والذكاء الاصطناعي وأنواعه وبيان دوره في العصر الحديث، وإدخال الذكاء الاصطناعي في التعليم الشرعي والعام عبر تطوير المناهج وتضمين مقررات التفكير والتحليل المعلوماتي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التعليم الشرعي عبر تطوير أدوات إلكترونية متقدمة لتعليم القرآن الكريم والسنة واللغة العربية.
كما دعى المشاركون إلى أهمية دعم البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إنشاء مراكز بحثية متخصصة، ودعم الاجتهادات الفقهية الحديثة في قضايا التقنية وتطوير الهيئات العلمية المعنية بها، وإعداد إطار أخلاقي إسلامي لاستخدام الذكاء الاصطناعي يحفظ القيم ويضمن الاستخدام المسؤول، وحماية الهوية والقيم الإسلامية لدى الشباب عبر برامج توعوية ترشدهم للاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة، ومحاربة المحتوى المضلل والتزييف الرقمي عبر تطوير أدوات كشف المحتوى المخادع.
كما أكد المشاركون على أهمية تدريب الشباب على مهارات المستقبل مثل البرمجة وتحليل البيانات والأمن السيبراني، ودعم ريادة الأعمال التقنية عبر إنشاء حاضنات أعمال ومسابقات ابتكار موجهة للشباب، وتعزيز الاقتصاد الرقمي في العالم الإسلامي والاستثمار في البنية التقنية، وحماية خصوصية الشباب المسلم عبر سن التشريعات اللازمة لمنع إساءة استخدام البيانات، وتعزيز مشاركة الشباب في صنع السياسات التقنية عبر إنشاء مجالس شبابية متخصصة في الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا المؤتمر الذي نظمه مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية بمشاركة مميزة من المملكة العربية السعودية، ممثلة بوكيل وزارة الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عواد بن سبتي العنزي نيابة عن معالي وزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، ويترجم عناية واهتمام المملكة في دعم الأقليات المسلمة في العالم والحرص على تلمس حاجاتهم لاسيما ما يتصل بالعناية بهويتهم الدينية.






