افتتح وزير التنمية الحيوانية وزير الثقافة وكالةً سيد أحمد ولد محمد، مساء الجمعة النسخة الأولى من مهرجان المذرذرة الدولي التي تستمر فعالياتها على مدى ثلاثة أيام.
وشهد حفل الافتتاح حضور السلطات الإدارية والأمنية وعلى رأسهم والي ولاية الترارزة، بالإضافة إلى جمع غفير من الفنانين والأدباء، وبمشاركة ضيوف من دول الجزائر والسنغال ومالي وغامبيا.
كما تم خلال حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن المقاومة العسكرية في منطقة المذرذرة، بفكرة من نائب رئيس المهرجان عمدة تكنت محمد فال ولد الخراشي، وسيناريو الأستاذ أحمدو ولد الننيه، وبتنفيذ من المخرج عبد الحي ولد أبنو.
رئيس المهرجان الدكتور محمد سالم ولد الصوفي الذي هو المدير العام للمعهد الثقافي الإفريقي العربي التابع لجامعة الدول العربية وفي نفس الوقت هو المفوض بالأمانة العامة لنفس الجامعة، رحب في كلمته بالمناسبة، بضيوف المهرجان، مؤكدا أن مشاركة الجميع سيكون لها وقعها المباشر في إنجاحه.
وشكر الدكتور محمد سالم الصوفي كل من ساهم من قريب أو من بعيد في إنجاح المهرجان، وقال إن المهرجان كان حلما كبيرا إلاّ أنه تحقّق بعون الله وبجهود وتضحيات أبناء المذرذرة.
من جهته قال وزير التنمية الحيوانية في كلمته بالنيابة عن وزير الثقافة، إنه سعيد بمشاركة ساكنة المذرذرة في هذه المناسبة البهيّة، مضيفا أن هذا الحدث يجمع بين الثقافة والسياحة ويظهر غنى المذرذرة الحضاري وروحها المتفردة، حيث كانت محطة كبرى للمقاومة وقد أنجبت أبطالا عظاما أبلوا بلاء حسنا في مواجهة الاستعمار، كان على رأسهم الأمير المقاوم أحمد الديد – رحمه الله – الذي ظلّ الفرنسيون يُطلقون عليه في مختلف وثائقهم اسم ملك الترارزة تقديرا لهيبته وجهوده الكبيرة في الذود عن الوطن والدفاع عن بيضة الإسلام!
ولقد ظلت المذرذرة مركزا رائدا للعلم والمعرفة حيث انتشرت “المحاظر” التي هي جامعات متنقلة على ظهور العيس لتعليم مختلف العلوم الشرعيّة وظل الفقه المالكي سائدا فيها ونهل روادها من علوم الحديث الش ريف وعلوم اللغة العربيّة، كما اتشرت الكتاتيب لتحفيظ القرآن وعلومه، وأكد الوزير أن المذرذرة احتضنت أجيالا من أهل الأدب والموسيقى، وأسهمت في إثراء الساحة الوطنية بشكل عام. وقال إن المهرجان يأتي تجاوبا مع طموحات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي يولي أهمية كبرى للثقافة بشكل عام وللتراث الوطني على وجه الخصوص، وهو بذلك يسعى إلى ربط الحاضر بالماضي لبناء موريتانيا قوية بجذورها، وهذا التصور أو الرؤية الثاقبة تعمل الحكومة على تجسيدها أولا بأول.
هذا وقد رحب الدكتور محمد سالم ولد الصوفي في كلمته بالمناسبة، بضيوف المهرجان، وأكد على أهميّة مشاركة الجميع في هذا المهرجان الذي هو مهرجان يلتئم فيه كل ساكنة هذه المقاطعة التاريخية إن لم أقل كل ساكنة ولاية الترارزة بشكل عام.
من جهته قال وزير التنمية الحيوانية
إن المذرذرة احتضنت أجيالا من أهل الأدب والموسيقى، وأسهمت في إثراء الفنون والعلوم، وجعلت منهما فضاءات للتواصل والمعرفة، لتظل منارة للوعي والإبداع ومرجعا للذاكرة الوطنية الحية.
وقال ولد محمد إن المذرذرة تمثل تاريخا طويلا عميق الجذور ويشهد تاريخها على الانفتاح والتنوع واللحمة الاجتماعية، مضيفا أنها أنتجت نخبا فكرية وثقافية وازنة أسهمت في رسم مسار الوطن وصياغة وعيه الاجتماعي، وتشييد معالم الدولة وساهمت في الحراك الفكري الثقافي للبلد.
وأكد الوزير أن المهرجان ينسجم مع الرؤية المتبصرة لرئيس الجمهورية، الذي جعل من تثمين التراث الوطني وتعزيز التماسك الاجتماعي وربط الثقافة بالتنمية خيارا، أراد من خلاله بناء موريتانيا قوية بجذورها واثقة بمستقبلها تعمل على نبذ القبلية والجهوية والشرائحية، وهي الرؤية التي تعمل الحكومة على تجسيدها.




