رحل عن دنيانا الأستاذ القدير علي حسين قربا، وترك في قلوب طلابه ومحبيه غصة، لكنه ترك أيضاً إرثاً من المحبة والذكر الحسن يفوح شذاه في أرجاء مكة.
كان الأستاذ علي -رحمه الله- مدرسة قائمة بذاتها؛ جمع بين قوة الحزم في التعليم وبين عفوية البساطة وخفة الدم. كان يبني في طلابه الانضباط وإتقان القرآن، وفي الوقت نفسه يغمرهم ببشاشته وضحكته التي لا تفارق محياه، مما جعل هيبته في قلوبهم ممزوجة بحبٍ صادق.
ولعل أبلغ ما قيل في وداعه ما ذكره الأستاذ مصطفى منقاوي، حين استشهد بحديث النبي ﷺ “وجبت”، وربطه بثناء الناس وتزكيتهم لهذا الرجل الصالح. تلك الشهادة التي لم تأتِ من فراغ، بل من مواقف تربوية عميقة؛ كوقوف طلابه خلفه في صلاة التراويح يتابعونه في المصحف ليصوبوا له، في مشهد يجسد قمة التواضع من المعلم والتمكين للطلاب.
رحم الله الأستاذ علي قربا، الرجل الذي عاش بدينه وبساطته، فكسب قلوب الخلق وشهادتهم. غفر الله له وأسكنه فسيح جناته، وجبر مصاب ذويه وطلابه.




التعليقات 1
1 ping
عبدالله حميدو
14/01/2026 في 3:06 م[3] رابط التعليق
إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اغفر له وارحمه واسكنه فسيح جناتك يارب العالمين