قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف تفعيلة “شارك فنّك”، بوصفها منصة فنية داعمة للمواهب والحرف اليدوية، تتيح للفنانين والحرفيين عرض إبداعاتهم في مساحة تشجّع على التفاعل وتبادل الخبرات.
وهدفت التفعيلة إلى إبراز الطاقات الإبداعية، وتمكين الحرفيين من تقديم أعمالهم، وتعزيز حضور الحرف التقليدية والمعاصرة، بما يعكس تنوّع الثقافة السعودية وثراءها، وضمّت “شارك فنّك” (20) منصة فنية مجهّزة، شملت مجالات متعددة من الحرف والممارسات الفنية، من بينها المشغولات النسيجية، والحُلي والمجوهرات، والفخار والخزف، والمشغولات الخشبية والجلدية، وصناعة ماء ودهن الورد الطائفي، وصناعة السبح، وحياكة السدو والعقال، والتريكو والكروشيه، وغيرها من الحرف الإبداعية.
وأتاحت التفعيلة للزوار تجربة تفاعلية مباشرة مع الحرفيين، أسهمت في التعريف بمراحل الإنتاج وتقنيات الحرفة، وتعزيز تقدير الحرف اليدوية بوصفها امتدادًا للثقافة المحلية، ضمن توجه المهرجان الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة لتقديم الثقافة بصيغ حيّة ومتنوعة.
من جهة أخرى قدّمت هيئة الأدب والنشر والترجمة تجربة ثقافية تفاعلية لزوار المهرجان تفعيلة “عطر وورق”، التي تمزج بين القراءة وحاسة الشم، ضمن طرح مبتكر يعيد تقديم الأدب بأسلوب حسي معاصر ، وتتيح التفعيلة للزوار خوض تجربة فردية تبدأ بحوار حول ميولهم القرائية والأجناس الأدبية المفضلة لديهم، ليُترجم ذلك إلى تصميم عطر خاص مستوحى من مضامين تلك الأعمال، يُركّب مباشرة أمام الزائر مع شرح دلالات مكوّناته وعلاقتها بالثيمات الأدبية.
وتتضمن التجربة إهداء الزائر كتبًا معطّرة بالعطر المصمّم له، إضافة إلى عينات عطرية، في تجربة تجمع بين الحرف والرائحة، وتقدّم الكتاب بوصفه ذاكرة حسية ممتدة.
كما شهد المسرح الرئيس في متنزه الردّف بمحافظة الطائف، انطلاق أمسياته الفنّية ضمن فعاليات المهرجان ، وقدّمت الأمسية تجربة فنية تنسجم مع رسالة المهرجان الهادفة إلى توسيع دائرة التلقي الثقافي، وتعزيز حضور الفنون بوصفها أحد روافد التعبير الإبداعي.
وشهدت منطقة “الفناء” ضمن المهرجان تجربة تفاعلية بعنوان “بين الواقع والخيال”، هدفت إلى تقديم الأدب بأسلوب حديث يمزج بين السرد البصري والحكاية الحيّة، عبر رحلة إبداعية تقودها شخصية “هيا”، وتقرب الزوّار من عوالم أدبية عربية وعالمية.
واستعرضت التجربة تنوّع الأجناس الأدبية من خلال محطات سردية متعددة، شملت الأساطير والحكايات الشعبية والخيال العلمي وأدب الغموض والجريمة، إلى جانب الشعر الملحمي، ضمن مساحة تفاعلية أبرزت الانتقال بين الواقع والخيال بأسلوب معاصر.
وجسّدت التجربة أكثر من (14) عملًا أدبيًا مستلهمًا من مؤلفات عربية وعالمية، من بينها “الحيوان” للجاحظ، و”الأمير الصغير”، و”روبنسون كروزو”، و”أليس في بلاد العجائب”، في بيئة تفاعلية منحت الأدب حضورًا بصريًا وأسهمت في تعزيز ارتباط الزائر بالنص ،وتأتي هذه التجربة ضمن المبادرات النوعية التي يقدّمها المهرجان لتوسيع طرق تلقي الأدب، وربط القارئ بالنص عبر أدوات فنية وتقنية مبتكرة.




