والله العظيم، في كثير من الجمهور ما يبي إلا ينتقد. يدور الزلة، يترقب الخطأ، ويبني عليه حملة كاملة. اليوم مثلاً، نادي الاتحاد ماسك المباراة كاملة، يهاجم بقوة، يضغط على الخصم ضغط عالي، ويخلق فرص خطيرة.. لكن حارس الخصم كان في يوم من أيام الإبداع، صد كل شيء. طبيعي في كرة القدم، مش كل مباراة تنتهي بأهداف كثيرة.
لكن اللي يزعل: الجمهور نفسه اللي ينتقد الفريق، كأنه يبي الخصم يجلس ويطالع ويقول: “تفضلوا، سجلوا براحتكم” عشان يحس إن فريقه “كويس”! يعني يبون الفوز سهل وبدون مقاومة، وإلا ينقلبوا ضد الفريق نفسه.
الكورة صارت زي السياسة: تقلب الشعوب على وطنها. من متى والاتحاد – عميد آسيا – حضوره في جدة 8 آلاف فقط؟! ومع ذلك يجيك اتحادي ويقول: “يستاهلون”! كيف يستاهلون؟ النادي يلعب في ملعب جوهرة، في مدينة جدة العاشقة للكرة، ومع ذلك الأرقام منخفضة. ونص الحضور ربما من الرابطة أو الإجباري.
المشجع وظيفته الأساسية التشجيع للشعار وللنادي، مو للاعب واحد أو مدرب أو إداري. الولاء للقميص، مو مشروط بنتيجة أو أداء فردي. كل واحد اليوم يحلل على كيفه، يبي يثبت إنه “هو الصح”، ويصير خبير فجأة. ياخي، إذا تشوف نفسك إداري محنّك، قدم على إدارة النادي. إذا تشوف نفسك مدرب عبقري، روح ادرس التدريب وخذ الشهادات. إذا تشوف نفسك محلل إعلامي فذ، روح ادرس الإعلام والتحليل. الدولة ما قصرت مع أحد، والفرص مفتوحة.
خلاصة القول: خلّونا مع النادي، ونترك “مثل مع الخيل يا شقرا”. ما ينفع نطلع أصوات سلبية ضد النادي في تويتر (أو إكس)، وكثير من الجمهور يدعمهم بدون تفكير. النتيجة؟ حضور 8 آلاف، وربما يقل أكثر. التشجيع الحقيقي يبدأ من الوقوف مع الفريق في السراء والضراء، مو بس لما يفوز.
يالله يا اتحاديين، رجعوا للأصل: الولاء للشعار، والدعم غير مشروط. النادي أكبر من أي فرد، وجمهوره أقوى من أي انتقاد.



