أصبح من المؤكد أن محمية وادي السرح تتجه إلى الإزالة، رغم ما حظيت به من اهتمام رسمي ودراسات علمية موثقة، ومبادرات مجتمعية واعية شكّلت نموذجًا مبكرًا للتكامل بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي في حماية الموارد الطبيعية.كما استشرفت روح المبادرات البيئية المبكرة والفاعلة.
تقع المحمية شمال العاصمة المقدسة بما لايزيد عن ٣٠كم..شرق المحافظة بنحو ٥كم فقط..وهذا ما يميزها.
وقد أكدت الدراسات الميدانية تنوعها النباتي والحيوي وأوصت بضرورة حمايتها وإعادة تأهيلها، .
بمشاركة جهات وطنية بيئية مختصة، وبالتكامل مع أمانة العاصمة المقدسة، وهي جهود سابقة محل تقدير ونأمل أن تُثمر عن منح الوادي فرصة جديدة تمكنه من الاستدامة..
ولا ننس مشاريع الإصلاح والصيانة التي مست عمقها البيئي.. وإزالة التعديات التي طالتها، إلى جانب دور مجتمعي فاعل تمثل في وقف الرعي الجائر، والمراقبة، وتوثيق النباتات والمعالم الطبيعية، بما يعكس وعيًا بيئيًا متقدمًا.
ورغم هذا التراكم العلمي والمؤسسي والمجتمعي، يظل مصير المحمية مرتبطا بالأصول البيئية النادرة.التي تتمتع بها المحمية. ولا شك أن نظام البيئة يقف مع الجميع ويدعم سلامتها.
وفي هذا السياق، تتجه الآمال إلى مبادرة طرح (100) فرصة استثمارية التي أعلنها المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، ٢٠٢٦م بما يعزز الاستثمار المستدام في الأصول البيئية الجاهزة اليوم، ونأمل أن يكون لوادي السرح نصيب منها.
إن ما أرفقناه من صور مع هذا المقال..يثبت ما هدفنا إليه من شرح للعمق البيئي..ويوضح أهميتها البيئية .ويدعم مقترحاتنا البيئية الرامية إلى استثمار غطائها النباتي اقتصاديا وثقافيا..
أخيرا:
إن التكامل بين أمانة العاصمة المقدسة كونها الجهة المشرفة على المشاريع التنموية وفرعها بالمحافظة إلى جانب المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر و مركز الالتزام البيئي يرسخ أركان هذه المبادرة ويقوي أركانها..وسوف يصنع دافعا جديدا في إعادة الأمل البيئي..والاستثمار في الأصول البيئية.تزامنا مع مبادرات وزارة البيئة والمياه والزراعة.هذه المبادرة الرائعة التي تسمح للستثمرين في إعادة إنتاج المحفز الاقتصادي..(الأخضر)
إن خسارة وادي السرح لا تعني فقدان موقع طبيعي فحسب، بل خسارة تجربة بيئية ومجتمعية جديرة بالحماية والبناء عليها.




