اللهم في هذا اليوم المبارك وشهرك الكريم اللهم أجعل هذا البلد آمنا مطمئنا رخاء سخاء وسائر بلاد المسلمين ..اللهم احفظ بلادنا وخليجنا والدول العربية من كل سوء ومكروه، وأدم علينا الأمن والأمان والاستقرار . . “اللهمَّ إنا نعوذُ بكَ من العجزِ والكسلِ والجُبنِ والبُخلِ والهمِّ وعذابِ القبرِ وفتنةِ الدجَّالِ اللهم آتِ نفوسنا تقواها أنت خيرُ مَن زكَّاها أنت وليُّها ومولاها نعوذُ بك من قلبٍ لا يخشعُ وعلمٍ لا ينفعُ ودُعاءٍ لا يُسمعُ”
اللهم بارك لنا فيما تبقى من رمضان فإنه يمضي سريعاً “اللَّهُم لا تُخرجنا مِنْ شهر رمضان المُبارك إلا بذَنب مغفُور ، وصُوم مقبُول ، وعُمل مُتَقبل ، وتجارَه لَنْ تبور .. برحمتكَ يا أرَحم الراحمين “
وعلى أثير شاهد الآن الالكترونية في الطواف على الدول العربية وصل السندباد إلى بلاد الرافدين ليحط رحاله في ميسان إحدى محافظات العراق في شرقها ، عاصمتها العمارة الواقعة على نهر دجلة وثاني أكبر مدنها هي المجر الكبير .
وتقع على بعد حوالي 320 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة بغداد وحوالي 180 كيلومتراً عن البصرة .
وضيفتنا سوف تنقل لنا من هناك موروث العراق في شهر الخير لنتعرف عليها .
الاسم: الرائدة الكشفية : رفاه زاير جونه.
مكان وتاريخ الميلاد: العراق – ميسان، 1964م.
المؤهل العلمي: بكالوريوس تربية رياضية – جامعة البصرة.
المهنة: مشرفة تربوية (متقاعدة لعام 2024).
ونتطرق للمسيرة الكشفية لضيفتنا بعطائها الممتد :
بدات رحلتها منذ عام 1975، تدرجتُ فيها بشغف عبر جميع المراحل الكشفية؛ من “زهرة” تتفتح، إلى “مرشدة” و”دليلة”، وصولاً إلى “قائدة” محنكة ورائدة ملهمة. توجتُ مسيرتتها بالحصول على:
مفوضي الكشافة عام 1989.
الشارة الخشبية عام 1992.
شهادة مفوض دولي من جمهورية مصر العربية عام 2018. سجل حافل بالمشاركات في المخيمات الكشفية على كافة المستويات؛ القطرية والمحلية، والعربية، والعالمية، عملت مدرسة ثم مديرة ثانوية ثم مشرفة للأنشطة الرياضية والكشفية للبنات ولكافة المراحل ثم مشرفة مرشدات العراق في وزارة التربية العراقية وما زلتُ حتى اليوم أتنفس العمل الكشفي وأقدم فيه عصارة خبرتي.





ولضيفتنا أيضاً مسار أدبي وثقافي:
فهي أديبة وكاتبة أثرت المكتبة العربية بمؤلفات مطبوعة تنوعت ما بين:
الرواية والقصة القصيرة.
المقال الأدبي والشعر والخاطرة ، ولها مشاركات عبر صحيفة شاهد الآن الإلكترونية
كتب متخصصة في المجال الكشفي.
أما مشاركاتها في برنامج “أهلاً رمضان” فقد أثرت وأبانت من خلال حوارنا معها :
شهر شعبان بشارة لقدوم رمضان، حدثينا عن ذلك وما تلمسونه في هذا الشهر؟
شعبان هو ميناء الانتظار، فيه تهب رياح الطاعة لتوقظ القلوب، ونلمس فيه روح الاستعداد النفسي والبدني، فهو الشهر الذي ترفع فيه الأعمال وتتأهب فيه الأرواح لاستقبال الضيف العزيز.
رؤية هلال رمضان من أجمل البشارات، صفي لنا ذلك؟
رؤية الهلال هي إشراقة اليقين، لحظة يمتزج فيها بياض الضياء بصفاء الروح، هي نداء سماوي يعلن بدء سباق الخيرات، فترتاح النفوس بجمال طلته.
حدثينا عن رمضان في الماضي واليوم مع تطور الحياة؟
في الماضي كان رمضان يفوح بساطة وتلاحماً مباشراً وصادقاً بين الجيران، واليوم رغم تطور التكنولوجيا وسرعة الحياة، يبقى رمضان هو المحطة التي تعيدنا لجوهرنا الإنساني وقيمنا الأصيلة رغم اختلاف الأدوات.
أذكري لنا أجمل العادات الاجتماعية التي تميز بها رمضان؟
أجملها هي مائدة الإفطار الجماعية ، و تبادل الأطباق مع الأقارب والجيران التي تعزز أواصر المحبة، واجتماع العائلة الذي يرمم ما أفسدته مشاغل العمل والحياة.
رمضان في العراق له نكهة خاصة جداً، فهو مزيج من الروحانية العالية والتقاليد الشعبية التي توارثتها الأجيال. العراقيون يحولون ليالي رمضان إلى مهرجان اجتماعي لا ينام.
إليك أبرز العادات والألعاب والأكلات التي تميز الشهر الفضيل في بلاد الرافدين:
1. العادات الرمضانية (اللمة البغدادية)
المسحراتي (أبو الطبل): لا يزال حاضراً في الكثير من الأحياء الشعبية، يجوب الشوارع قبل الفجر ليوقظ الناس للسحور بضربات طبله وأناشيده التقليدية.
تبادل “الطوادي” (الصحون): عادة “النقصة”، حيث تتبادل الجيران أطباق الطعام قبل الإفطار، فلا تخلو مائدة من صنف طبخه الجار.
زيارة المراقد والمساجد: تزدحم المساجد في صلاة التراويح، وتنتعش الزيارات العائلية بعد الإفطار بشكل كبير.
2. الألعاب الشعبية (لعبة المحيبس)
العراق يتميز بلعبة رمضانية شهيرة تجمع المئات في المقاهي والساحات:
لعبة المحيبس: هي “سيدة السهرات”. ينقسم اللاعبون إلى فريقين، يخبئ أحدهم “المحبس” (الخاتم) في يد أحد أفراد فريقه، وعلى رئيس الفريق الخصم إيجاده من خلال الفراسة وقراءة تعابير الوجه.




الأجواء: يرافقها غناء المقامات العراقية وتوزيع الحلويات (الزلابية والبقلاوة) على الجمهور واللاعبين.
3. المائدة العراقية (أهم الأكلات)
المائدة العراقية في رمضان غنية جداً، وتبدأ عادة بـ “التمر واللبن”:
الأطباق الرئيسية:
الدولمة: ملكة المائدة العراقية، وهي عبارة عن خضروات محشوة بالرز واللحم والبهارات.
التشريب (الثريد): خبز منقوع بمرق اللحم (تشريب لحم) أو الدجاج، وهو طبق أساسي يمد الصائم بالطاقة.
السمك المسكوف: غالباً ما يكون طقساً أسبوعياً في رمضان، خاصة في الليالي التي تجتمع فيها العائلة الكبيرة.
القوزي: تمن (رز) مع لحم الغنم والمكسرات والشعرية.
الشوربات والمقبلات:
شوربة العدس: الضيف الذي لا يغيب عن أي مائدة عراقية في أول دقيقة للإفطار.
الكبة: بأنواعها (كبة الحامض شلغم، كبة السراي، وكبة الموصل).
الحلويات والعصائر:
عصير نومي بصرة: المشروب المفضل لإطفاء عطش الصائم.
شربت الزبيب (زبيب زاخو): عصير طبيعي ومنعش جداً.
الزلابية والبقلاوة والزنود الست: الحلويات الأساسية التي ترافق استكان الشاي العراقي “المهيّل” بعد الفطور.


صلاة القيام “التراويح”، صفي لنا جمالها؟
هي واحة المؤمن في صحراء التعب، جمالها يكمن في ذلك الاصطفاف المهيب خلف الإمام، وسكون النفس مع ترتيل الآيات، حيث تشعر أنك أقرب ما تكون إلى السماء.
أكلة السحر سنة مؤكدة، ما هو وقتها ومما تتكون غالباً؟
وقتها قبيل الفجر الصادق امتثالاً للسنة، وغالباً ما تتكون من تمرات أو طعام خفيف يبارك اليوم ويقوي الجسد على الطاعة، فهي زاد البركة واليقظة.
ليلة القدر، كيف تجتهدون لها؟
نجتهد لها بالإنقطاع للعبادة، والدعاء الملح، وتدبر القرآن، فهي ليلة العمر التي نرجو فيها غفران ما تقدم وما تأخر، نبحث عنها بقلوب صافية في ليالي الوتر.
ماذا وجدتم من حلاوة في الاعتكاف؟
وجدتُ فيه سكينة الإنقطاع عن ضجيج الدنيا، هو فرصة لمراجعة الذات وتجديد العهد مع الله، وحلاوته في ذلك الشعور بالحرية الحقيقية بعيداً عن قيود المادة.
الزكاة واجبة، مما تخرجونها؟
تخرج من فائض الرزق وطيب النفس، وهي حق معلوم للسائل والمحروم، نطهر بها أموالنا ونرسم بها البسمة على وجوه من يستحقون الفرح.
ختم القرآن، في أي الأيام يكون وكيف تجتهدون فيه؟
يكون غالباً في الأيام الأخيرة من الشهر، أو طيلة الشهر، والإجتهاد يكون بجعل القرآن رفيقاً في كل لحظة، تلاوة وتدبراً وعملاً، لتكون الخاتمة مسكاً لنهاية الشهر.
حدثينا عن مشاعر ليلة العيد؟
ليلة العيد هي ليلة الوفاء، فيها نودع رمضان بدمعة الشوق ونستقبل العيد ببهجة الإنجاز، هي ليلة التكبير والتهليل ونشر الفرح في قلوب الصغار والكبار.
ماذا تقولين في الختام؟
أقول: لنجعل من رمضان مدرسة دائمة للأخلاق والعمل، ولتكن روح الكشافة فينا ” كن مستعداً” دائماً لفعل الخير، حفظ الله العراق والمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً وجميع الأقطار العربية في الوطن العربي والإمة الإسلامية، اللهم آمين..اللهم وحد كلمتنا على حب الإسلام والإقتداء بحبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم واله وصحبه أجمعين، وأدام علينا الله نعم الأمن والإيمان. أتمنى لكم ولكادر صحيفة شاهد كل خير.. وكل عام وأنتم بخير.








