قام معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المسابقات القرآنية المحلية والدولية، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، اليوم الأحد الموافق 27 شعبان 1447هـ، بزيارةٍ تفقديةٍ لمقرّ التصفيات النهائية للمسابقة المحلية على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره للبنين والبنات في دورتها الـ(27)، والتي انطلقت يوم الجمعة 25 شعبان، بمشاركة (129) متسابقًا ومتسابقة، وذلك في فندق النارسيس بمدينة الرياض.
وتفقّد معاليه خلال جولته قاعات المسابقة (البنين والبنات)، حيث اطّلع على سير التصفيات النهائية، واستمع إلى عددٍ من تلاوات المشاركين في فروع المسابقة الستة، كما التقى عددًا من المتسابقين والمتسابقات، وحثّهم على العمل بما تعلموه، ومداومة تلاوة القرآن الكريم، والدعاء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – الداعم الأول لهذه المسابقة المحلية.
كما التقى معاليه برئيس وأعضاء لجنتي تحكيم المسابقة للبنين والبنات، واطّلع على نظام التحكيم الإلكتروني المتّبع، منوّهًا بالجهود الكبيرة التي بُذلت لتطوير هذا النظام، الذي يُسهم في تسهيل عمل المحكّمين، وضمان الشفافية والدقة في تقييم المشاركين، معتمدًا على التقنيات الحديثة، وذلك وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ في تصريحاته عقب الزيارة أن المملكة العربية السعودية تمثّل قلب العالم الإسلامي ومحطّ أنظار المسلمين في شتى بقاع الأرض، وأن مكانتها لم تأتِ مصادفة، بل بتوفيق الله عز وجل، ثم بما قامت عليه هذه البلاد المباركة من تحكيمٍ لكتاب الله، وحرص قيادتها على تأسيسها على مبادئ الدين والقرآن، مبينًا أن المملكة تولي القرآن الكريم وعلومه عنايةً خاصة، وتسعى لبذل الجهود في حفظه ونشره.
وأشار معاليه إلى أن المسابقات القرآنية المحلية والدولية تعكس دعم القيادة الرشيدة لتعزيز مكانة كتاب الله بين المسلمين، وتعليم النشء قيم الإسلام الحنيف الوسطي، كما نصّت عليه السنة النبوية.
كما شدّد على حرص المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على دعم المبادرات القرآنية على المستويين المحلي والعالمي، وتقديم المساعدات الإنسانية للمسلمين وغيرهم؛ خدمةً لوجه الله، وتعزيزًا لدورها الريادي في نشر قيم الوسطية والاعتدال والرحمة في العالم.
وبيّن معالي الوزير أن أبناء وبنات الوطن فُطروا على محبة القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن هذه المحبة تتجدد يومًا بعد يوم من خلال الإقبال الكبير على حفظه ودراسته وتعليمه ونشره، مؤكدًا أن ما يشهده ميدان المسابقات من مشاركةٍ واسعةٍ للجنسين يعكس العناية الكبيرة بكتاب الله، وأن ما يحققه المشاركون من تفوّقٍ وتميّز هو ثمرة توفيق الله أولًا، ثم جهود الجهات المعنية بخدمة القرآن الكريم.
ونوّه معاليه بما لمسه من حرصٍ وعزيمةٍ لدى المتسابقين والمتسابقات من حفّاظ كتاب الله، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج يُعزّز مكانة القرآن في نفوس النشء، ويجسّد رسالة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في رعاية أهل القرآن وتشجيعهم ودعم مسيرتهم في تعلّم وتدبّر كتاب الله الكريم، مشيرًا إلى أن ما تشهده المسابقة اليوم من مشاركةٍ واسعةٍ يُعدّ نتاجًا للجهود المباركة للقيادة الرشيدة وحرصها على خدمة القرآن الكريم منذ تأسيس هذه البلاد المباركة وحتى اليوم.
وفي ختام تصريحه، أوصى معالي الوزير جميع المتسابقين والمتسابقات بالمراجعة المستمرة لحفظ وتلاوة كتاب الله، وأن يكونوا خيرَ ممثلين لهذه البلاد مهبط الوحي ومنبع الرسالة وحامية الحرمين الشريفين، داعيًا لهم بالتوفيق والنجاح في هذه المسابقة المباركة.
ويُذكر أن التصفيات النهائية للمسابقة القرآنية المحلية على جائزة الملك سلمان تستمر حتى يوم 29 شعبان الجاري، بمشاركة (129) متسابقًا ومتسابقة من مختلف مناطق المملكة، وتُحكَّم من قِبل نخبةٍ من المحكّمين والمحكّمات، فيما يصل إجمالي جوائز المسابقة في فروعها الستة إلى (7,000,000) ريال.






