“اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال رشد وخير” الحمد لله الذي بلغنا رمضان ونحن في صحة وسلامة وأمن وإيمان وكما عودناكم في كل عام مع سندباد شاهد الآن الالكترونية نطوف المدن والامصار العربية لننقل لكم عادآت وعبادات شهر الخير ـ رمضان ـ في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج واليوم ضيفنا ممن الف السفر والترحال في البلدان العربية من المحيط إلى الخليج بدبلوماسيته وحسن إدارته وحنكته تاركاً في كل بلاد بصمة وفي كل قنصلية حكاية فذهبنا إلى أقصى بلاد المغرب العربي على ضفاف المحيط الأطلسي وشواطئ البحر الأبيض المتوسط في المملكة المغربية لنتعرف على ضيفنا :
الاسم: عبد الإله عبد الكبير أوداداس.
العمل: القنصل العام للمملكة المغربية بجدة.
مكان الإقامة الحالي: حي الأندلس مدينة جدة عروس البحر الأحمر وثاني كبرى حواضر السعودية .
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لأربعة أبناء ولله الحمد .
ونتطرق للسيرة الذاتية لضيفنا في سطور :
تعلم في المملكة المغربية وحصل على الإجازة في القانون العام ثم دبلوم الدراسات العليا في علم السياسة اما الدكتورة فكانت في الدراسات الدبلوماسية .
واما حياته العملية فهي حافلة بالإنجازات والمهام في الدول العربية من المحيط إلى الخليج تدرج في المناصب والإدارات إلى أن أصبح القنصل العام للمكلة المغربية بجدة منذ 2023 وحتى يومنا هذا .
جانب من مهامه ومناصبه :
- قائم بأعمال سفارة المغرب بأبو ظبي من فبراير 2019 ـ 2023
- نائب السفير بسفارة المغرب بتونس من يناير 2018 ـ 2019
- رئيس قسم إفريقيا الغربية بوزارة الخارجية المغربية من يناير 2016 ـ 2017
- قنصل عام بوهران الجزائر من 2012 ـ 2015
- نائب السفير بسفارة المغرب بالقاهرة من 2011 ـ 2012
- رئيس مصلحة اللوجستيك بوزارة الخارجية المغربية مارس 2009 ـ 2011
- مستشار بسفارة المغرب بتونس من 2000 ـ 2008
- رئيس مصلحة الجامعة العربية 1998 ـ 2000
- نائب القنصل العام بجدة من تونبر 1992 ـ 1998
- سكرتير ثاني بوزارة الخارجية المغربية من نوفمبر 1989 لغاية أكتوبر 1992
- المشاركة وتمثيل المملكة المغربية في العديد من المؤتمرات الدولية الإقليمية بعدد من الدول.

وبعد ان تعرفنا على ضيفنا نحاوره عن هذا الشهر الفضيل :
شهر شعبان بشارة لقدوم رمضان حدثنا عن ذلك وما تلمسونه في هذا الشهر ؟
شهر شعبان هو شهر رفع الأعمال إلى الباري تعالى وهو ما يمنح المسلم فرصة لمراجعة ذاته ومحاسبة نفسه استعدادا للشهر الفضيل لتطهير نفسه وروحه من شوائب الحياة ومقاومة وسوسة الشيطان والانخراط في العمل الجاد والصالح وكلما كان العمل خالصا لوجه الله تعالى وابتغاء لمرضاته سيتغير سلوك المسلم للأحسن في بقية حياته.
رؤية هلال رمضان من أجمل البشارات صف لنا ذلك ؟
يرتبط المسلم نفسيا منذ نعومة أضافرة برؤية هلال شهر رمضان المبارك وينتظره بشغف كبير كأنه يحن إلى التقرب إلى الله تعالى في الشهر الفضيل والسعي وراء المغفرة والثواب من خلال الصيام والصلاة والقيام والصدقة وقراءة القرآن والتوقف عن الإسراف والتبذير ونبذ كل مكروه ومحرم وصلة الرحم والعمل بجدية.
حدثنا عن رمضان في الماضي واليوم مع تطور الحياة ؟
يعد شهر رمضان شهر الصيام والقيام ومن أهم أركان الإسلام الخمسة وقاعدته الثابتة هو تطهير النفس والروح والتقرب إلى الله تعالى والانخراط في العمل الروحاني الجاد والابتعاد عن المنكرات وبالتالي لا يوجد هناك اختلاف جوهري بين رمضان في الماضي والحاضر في العقيدة ويبقى الاختلاف في العادات والطقوس الاستهلاكية والاحتفالية.
أذكر لنا أجمل العادات الاجتماعية التي تميز بها رمضان ؟
من أهم العادات الاجتماعية خلال الشهر الفضيل هو صلة الرحم والسعي وراء اللمة الأسرية والعائلية ويبقى أجملها الموائد الرمضانية التي تعد سنة مقدسة لدى المجتمع السعودي. وهو ما يمكن فئة واسعة من ضعاف الحال، خصوصا العزاب من المغتربين، من الاستفادة من أكلات شهية ونظيفة.
صلاة القيام ” التراويح ” صف لنا جمالها؟
تعد صلاة التراويح من السنن المحمدية التي تمكن المسلم من التقرب إلى الله تعالى بشكل متواصل لمدة شهر كامل وهو ما يمنحه نوع من الطمأنينة النفسية والروحية وتجعله يدرك أهمية الدين الإسلامي والسنة النبوية الشريفة في حياة المسلم.
أكلة السحر سنة مؤكدة ما هو وقتها ومما تتكون غالبا ؟
يعتبر تناول السحور من الوجبات التي أوصى بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لأنها. تساعد الصائم على تحمل يوم طويل من الإمساك عن الطعام والشراب، ويكون من الأفضل أن تتكون من مواد غذائية تكون خفيفة على المعدة لكنها غنية بالمواد العضوية التي يحتاجها الصائم، وأهمها السلطات بمختلف أنواعها وكذا الفواكه الموسمية، طبعا مع نكهات من العصائر الطبيعية، والأفيد في هذا الشأن هو أن يتم تحضير كل الأكلات الرمضانية في البيت وبيد أهل الدار.
في رمضان ليلة عظيمة من وفق لها فقد وفق لخير من ألف شهر كيف تجتهدون لها ؟
بما أن رمضان يعتبر شهر القرآن فيجب على المسلم أن يستعد له نفسيا وعمليا كي تستفيد نفسيته وروحه مما تمنحه طقوس الشهر الفضيل من طمأنينة وسكينة امتثالا لقول الباري تعالى ” ألا بذكر الله تطمئن القلوب”.
اعتكف النبي صلى الله عليه وسلم وتركه خشية أن يفرض فماذا وجدتم من حلاوة في الاعتكاف ؟
يعد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قدوة لنا في مسارات حياتنا الدنيوية وسراجا منيرا الممارسة عقائدنا الدينية وبالتالي فيجب إعطاء شهر رمضان المبارك حقه كاملا من صيام ملتزم والمحافظة على الصلوات الخمس في وقتها وأداء صلاة التراويح في المسجد وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم وإطعام المسكين وصلة الرحم وغيرها من الفضائل، طبعا مع أداء الواجب الوظيفي بشكل متقن وجدي واحترام الآخرين والسياقة بأدب وممارسة الرياضة والابتعاد عن كل ما نهى عنه الرسول الأمين من نميمة وغي وقضاء الليالي بطولها في جلسات المقاهي واستهلاك ما يضر الصحة، وفي نظري هذا هو الاعتكاف الحقيقي الذي يجب على المسلم أن يتحلى به ويمارسه في حياته لأن ” الدين يسر وليس عسر ” والاعتكاف حسب القدرة والاستطاعة لمن وفقه الله لذلك .

الزكاة واجبة مما تخرجونها ؟
فرض الله تعالى الزكاة على المسلمين في رمضان لتجبي أخطائهم أو تهاونهم في أداء واجب الصوم بشكل سليم، ويفضل البعض أن تؤدى نقدا للمحتاج والفقير وفقا لما تقرره وتوصي به هيئة الإفتاء الشرعية في كل بلد وذلك تجنبا لكل التأويلات التي يسعى لها تجار الدين في الشهر الفضيل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
غالبا ما يكون ختم القران الكريم في العشر الاواخر في أي الأيام يكون وكيف تجتهدون فيه ؟
أكد فقهاء الدين الإسلامي وعلماء الشريعة أن قراءة القرآن الكريم بصفة عامة تكون للمسلم نورا في قبره عند الممات، إضافة إلى أن السعي خلال الشهر الفضيل لقراءة الستين حزبا كاملا وختمه بدعاء يتوجه من خلاله المسلم إلى الخالق الباري تعالى يرجو رحمته ومغفرته، يعد من أعظم النعم التي يمن الله تعالى بها على عباده الصالحين، وبالتالي فختم القرآن في العشر الأواخر من خلال صلاة التهجد والدعاء في ليلة القدر وراء الإمام سيكون فضيلة عظمى ورضى كبير من الخالق الباري تعالى.
حدثنا عن ليلة العيد ؟
يختم الشهر الفضيل بمراقبة حلول هلال شهر شوال الذي يؤذن بنهاية شهر الصيام والقيام واستقبال أول أيام عيد الفطر المبارك، والتي يجب أن تكون فرصة لزيارة العائلة والأصدقاء وخلق جو من المتعة والفرح والسعادة والسعي إلى صلة الرحم والتصدق على الفقراء والمحتاجين.
ماذا تقول في الختام ؟

في الختام لابد أن يكون صيام الشهر الفضيل وما يستوجبه من أداء للمشاعر الدينية والممارسات الروحية، فرصة للتوبة إلى الله تعالى والابتعاد عن كل ما يغضبه والاستمرار في مسار الفضيلة والعمل الجاد والسعي بشكل عملي إلى خدمة المجتمع والابتعاد عن الأنانية والشوفينية، فالشهر الفضيل من صامه إيمانا واحتسابا فهو ينظف روحه ويهذب سلوكه ويصفي نفسيته وبالتالي فلا معنى للتفريط في هذه النعم والضرب بها عرض الحائط والعودة إلى الملذات والشهوات، فالعبادة الله تعالى وليس الرمضان
أعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين والمسلمات الشهر الفضيل باليمن والخير والبركات.



