يتعاطف مع الأحساء كل مثقفٍ من أهلها أو من المقيمين فيها ويتفاعل معها بالكتابة التاريخية أو الاعلامية أو الادبية أو الشعرية أو التوثيقية أو بالابداع الفني رسماً أو نحتاً أو نقشاً أو تصويراً وغير ذلك من أنماط الفنون الجميلة التي تعبر عن المشاعر العاطفية.
وعلى صعيد المؤلفات الفكرية فقد تمكنت من رصد ٢٢٢ مؤلفاً لمواطنين ومقيمين تناولت جوانب الأحساء التاريخية والسياسية والأثرية والتراثية والثقافية والأدبية والعلمية والاجتماعية والجغرافية والاقتصادية والزراعية والتنموية وغير ذلك بما يُعَد أكبر عددٍ من المؤلفات نالتها منطقة من مناطق مملكتنا الحبيبة بما فيها أشرف البقاع مكة المكرمة والمدينة المنورة.
ولا أزعم أن ما رصدته يمثل كل ما أُلِّف عنها من المؤلفات العربية والأجنبية ولكن هذا ما مكنني منه اجتهادي البسيط والمتواضع والمحدود من رصد المؤلفات المكتوبة باللغة العربية دون الأجنبية ولا شك أن هناك العديد من المؤلفات العربية والأجنبية على مَر التاريخ لم تصل إليها يدي أو يتناهى إليها علمي وهذا إن دل على شيءٍ فإنما يدل على حظوة الأحساء ومكانتها الخاصة في نفوس الجميع دون استثناء وحبهم لها الأمر الذي يحدو بهم للتفاعل معها بالكتابة والرصد لحراكها المتعدد وصورها المختلفة مع التعبير الوجداني من حبٍ وتعلقٍ وتعاطفٍ واشتياقٍ وحنينٍ إليها حيث تمتلك جاذبيةً يندر وجودها في غيرها جاذبية تشد العموم إليها فيتعلق بها الوافد كتعلق المواطن ويحن إليها المقيم كحنين المتبلّد الذي عاش فيها العمر كله فيالها من جاذبةٍ ويالها من آسرةٍ ويالها من ساحرة فمهما قلنا عنها نحتاج لقول المزيد ونشعر أننا ما قلنا سوى النزر اليسير مما تكنه أفئدتنا من المشاعر والعواطف المتلاطمة بحجم محيطها التاريخي الممتد.
سفير النوايا الحسنة
أديب وإعلامي



