هل حقًا لا تملكها أم لا تريدها؟⏰
⏰عشر ساعات ليست رقمًا خياليًا وليست عبئًا مستحيلًا بل هي قرار قرار أن تجعل القرآن أولوية لا هامشًا في يومك.
⏰عشر ساعات فقط من أصل أربع وعشرين ساعة تكفيك لتختم كتاب الله كاملًا في يوم واحد نعم في يوم واحد لا في أسبوع ولا في شهر.
⏰عشر ساعات تعني أنك إن خصصتها يوميًا في رمضان خرجت بثلاثين ختمة كاملة ثلاثين نورًا ثلاثين شاهدًا لك لا عليك.
⏰عشر ساعات تضيع من كثير منا دون أن نشعر في هاتفك في مجالس في زيارات طويلة في تسوق في متابعة مباريات في استراحات مقاطع سوشل ميديا تمتد بلا هدف.
⏰عشر ساعات لو استُثمرت في كلام الله لانقلب رمضانك رأسًا على عقب ولشعرت بقلبٍ لم تعرفه من قبل وبسكينة لم تذقها من قبل.
⏰عشر ساعات تحتاج إلى ترتيب لا إلى معجزة ساعتان بعد الفجر ثلاث قبل أو بعد الظهر ساعتان بعد العصر ثلاث في الليل وانتهت الختمة.
⏰عشر ساعات ليست حرمانًا من الدنيا بل هي إعادة ترتيب لها تؤدي عملك وتبر أهلك وتنام وتأكل ولكن تجعل القرآن قائد يومك لا ضيفًا عابرًا.
⏰عشر ساعات تكشف صدقك مع الله لأن السؤال ليس هل أستطيع؟
بل هل أريد حقًا؟
⏰عشر ساعات في رمضان هي اختبار العمر إذا لم تكثر من الختم الآن فمتى؟
وإذا لم تتب الآن فمتى؟
⏰عشر ساعات تصنع منك إنسانًا آخر قلبًا ألين ولسانًا أذكر وعينًا أدمع وروحًا أقرب إلى الله.
⏰عشر ساعات قرار شجاع بأن يكون هذا رمضان القرآن لا رمضان العزائم الممتدة ولا رمضان السهرات الثقيلة ولا رمضان الانشغال بالمباحات حتى تضيع الأيام.
⏰عشر ساعات إن جعلتها هدفك اليومي فلن يمر عليك يوم من رمضان إلا وقد أنهيت ختمة كاملة وحينها ستشعر أن الموضوع كان أسهل مما كنت تتخيل.
⏰عشر ساعات فقط لكن أثرها يمتد إلى ما بعد رمضان إلى ما بعد العمر إلى يوم تحتاج فيه إلى كل آية قرأتها.
فالقرآن بين يديك…
ووقتك بين يديك…
ورمضان أمامك…
ويبقى السؤال الصادق
هل تختار عشر ساعات تصنع بها ثلاثين ختمة أم تتركها تذوب كما ذابت أعوامٌ مضت؟
📖 ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾
هذه الآية تبرز أن القرآن كتاب لا شك فيه يهدي إلى الطريق المستقيم بكل وضوح وانت تصوم تخرج بالتقوى كذلك كثرة ختمك لكتاب الله والعمل به تخرج بالتقوى والهدايه
📜 عن النبي ﷺ:
«اقْرَؤُوا القُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ»
رواه مسلم. هذا الحديث الشريف يشجّع على كثرة التلاوة ويبين أن القرآن نفسه يشفع لقارئه يوم القيامة
بقول الإمام الشاطبي عن ختم القران :
«وخَيرُ جليسٍ لا يُملُّ حديثُه وتَرْدادُهُ يَزدادُ فيه تَجمُّلاً»
اللهم اجعل القرآن نورًا في قلوبنا وبلاغًا لكلّينا
اللهم ذكرنا منه ما نسينا وعلمنا منه ما جهلنا
وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار
وحفظه باشدّ الحفظ
واجعله لنا حجةً لا حجةً علينا.
اللهم آمين. 
كتبة اخوك ومحبك فى الله
أ/إسماعيل محمد المطلق



