فُجِع الوسط الكشفي بمكة المكرمة عصر اليوم السبت الحادي عشر من شهر رمضان المبارك بوفاة الزميل الرائد الكشفي فهد عرقسوس – رحمه الله –، في خبر نزل كالصاعقة على زملائه ومحبيه، الذين لم يصدقوا أن من كان بينهم بالأمس، أصبح اليوم في ذمة الله.
وكان الفقيد قد شارك مساء أمس في الإفطار السنوي لقادة ورواد كشافة مكة المكرمة، ذلك اللقاء الذي يُقام سنويًا ويجمع أجيال الكشافة على مائدة واحدة. حضر الفقيد بوجهه البشوش، متنقّلًا بين زملائه، يصافح هذا، ويحيّي ذاك، وكأنه يودّع الجميع دون أن يشعر أحد، في مشهد استحضره رفاقه اليوم بقلوب يعتصرها الألم.
لم يكن أحد يتوقع أن يكون ذلك اللقاء هو آخر العهد به، وأن يتحول حضوره الدافئ إلى ذكرى مؤلمة، لتأتي نبأ وفاته اليوم صادمًا لكل من عرفه، وأحب أخلاقه، وشارك معه درب الكشافة والعمل والعطاء.
وبرحيل الرائد الكشفي فهد عرقسوس، تفقد الحركة الكشفية أحد أبنائها، وتفقد المجالس الكشفية وجهًا مألوفًا، ورفيقًا عزيزًا، ترك أثره في القلوب قبل السجلات.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يُلهم أهله وذويه وزملاءه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




