وأنا أتصفح النسخة الأخيرة من مسودة كتاب «سفراء الوطن… نماء وعطاء» قبل اعتمادها للطباعة، وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرشدين السياحيين هذا العام، استوقفتني العديد من السير، آثرت أن أقدّم هذه السيرة، وانشر جزء منها ، واترك ماتبقى لحين طباعة الكتاب – باذن الله – تقديرًا لمسيرةٍ تستحق أن تُروى، وتجربةٍ تلهم الأجيال، وتؤكد أن الإرشاد السياحي رسالة قبل أن يكون مهنة، ومسؤولية تُصنع فيها الصورة، وتُحفظ بها هوية الوطن
وفي حلقة اليوم نطالع سيرة المرشد السياحي أحمد فهد الجعيد المولود في مدينة الطائف ، ومنها بدأت رحلته مع المكان والإنسان، رحلة آمن فيها بأن الإرشاد السياحي رسالة قبل أن يكون مهنة، وتجربة وعي قبل أن يكون مجرد شرح للمواقع.
يتحدث اللغة العربية بوصفها لغته الأم، ويتقن اللغة الإنجليزية، الأمر الذي مكّنه من التواصل مع شرائح متنوعة من الزوار، ونقل صورة المملكة وهويتها الثقافية والسياحية باحترافية وانفتاح.
عمل في تنظيم الرحلات من خلال مؤسسة التجربة الثرية لتنظيم الرحلات، وأسهم في تصميم وتنفيذ برامج سياحية تراعي الجودة والاستدامة ومتعة التجربة. كما شغل منصب مشرف قسم السياحة والضيافة بجامعة نورة، جامعًا بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، ومؤكدًا على أهمية إعداد الكوادر السياحية علميًا ومهنيًا.
يُعد أحمد الجعيد مرشدًا سياحيًا عامًا مرخّصًا من وزارة السياحة، ومدربًا معتمدًا في مهارات الإرشاد السياحي، إضافة إلى كونه مدربًا معتمدًا من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وعضوًا في الاتحاد العالمي للمرشدين السياحيين (WFTGA). كما يُصنّف مهنيًا في مجالات السياحة والفندقة والضيافة، وهو مدرب معتمد لبرنامج اترك أثرًا – LEAVE NO TRACE، في إطار اهتمامه بالسياحة المسؤولة وحماية البيئة.
على الصعيد الأكاديمي، يحمل درجة البكالوريوس، ودرجة الماجستير في تقنيات التعليم، وهو ما انعكس على أسلوبه في التدريب ونقل المعرفة، وربط الإرشاد السياحي بالتقنية الحديثة وأساليب التعليم الفعّال.
خضع لعدد كبير من الدورات التدريبية المتخصصة، شملت تدريب الحاسب الآلي التطبيقي، ومهارات الإرشاد السياحي، ومهارات Google، وإدارة المشاريع الاحترافية PMP، والتخطيط، والقيادة، وتحليل الأعمال، والبروتوكول وإدارة السفر، والتسويق الرقمي، وإدارة الفعاليات، والعلاقات العامة، وإدارة الحشود، وإدارة الوقت، إلى جانب تدريب المدربين السياحيين، وبرنامج LEAVE NO TRACE البيئي، وبرامج التوعية ورفع كفاءة العاملين مع الشباب.
شارك في العديد من الفعاليات والمناسبات السياحية والثقافية داخل المملكة وخارجها، من أبرزها: مهرجان الجنادرية، سوق عكاظ، مهرجان الورد الطائفي، مهرجان صيف جدة، فعاليات موسم الرياض، الأيام الثقافية في دبي وروما، متحف قصر شبرا بالطائف، منتدى الاستثمار السياحي في جورجيا، مؤتمر الإرشاد السياحي بالولايات المتحدة الأمريكية، وملتقى السفر والاستثمار السياحي بالرياض، إضافة إلى مشاركاته في مواسم السعودية المتنوعة مثل الطائف، جدة، الرياض، شتاء طنطورة، تبوك، والعلا.
حصل خلال مسيرته المهنية على عدد من الجوائز، من بينها أفضل مرشد سياحي في المملكة لعام 2013م، وجائزة التفوق العلمي لقبيلة العجمان لعام 2017م، وهي محطات عكست تميّزه المهني وحفّزته على مواصلة التطوير والعطاء.
كما أسهم في العمل المؤسسي من خلال عضويته في مجلس إدارة الجمعية السعودية للإرشاد السياحي، وعضوية المجلس السياحي بكلية السياحة، ولجنة السياحة بالهيئة العليا للسياحة بالطائف، ولجنة تنمية محافظة الطائف، ولجنة الطائف لأفضل فيلم قصير، ولجنة المعارض والمؤتمرات بالغرفة التجارية الصناعية بالطائف، إلى جانب عضويته في عدد من الجمعيات الخيرية بالمملكة.
ويواصل أحمد فهد الجعيد مسيرته المهنية مؤمنًا بأن المرشد السياحي هو سفير المكان، وراوي تاريخه، ومرآة ثقافته، وعامل رئيس في صناعة تجربة سياحية ثرية تليق بالمملكة وإنسانها وتاريخها.




