يشكل الورد الطائفي هوية زراعية وثقافية لمحافظة الطائف، حيث يتربع على عرش النباتات العطرية برائحته الفريدة وقيمته الاقتصادية العالمية. هذا التقرير يستعرض أحدث إحصائيات مزارعه وإنتاجه السنوي، وموعد موسمه الذي يفوح شذاه في الأرجاء.
الإنتاج (بين الأمس واليوم)
تختلف أرقام الإنتاج وعدد المزارع بشكل ملحوظ حسب المصدر والتاريخ، مما يعكس التوسع الكبير الذي يشهده هذا القطاع. المصادر الحكومية الرسمية تقدم الأرقام الأكثر تحفظًا واعتمادًا.
عدد المزارع: تشير وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى وجود أكثر من 910 مزارعة في محافظة الطائف . بينما تذكر مصادر أخرى أعدادًا متفاوتة تصل إلى 1200 مزرعة ، أو حتى تتجاوز 2000 مزرعة إذا تم احتساب المزارع في المناطق المحيطة . تنتشر هذه المزارع في مرتفعات الهدا والشفا، ووديان محرم، والأعمق، والبني، ومناطق طويرق والمخاضة .
· الإنتاج السنوي: وفقًا لبيانات وزارة البيئة والمياه والزراعة، يبلغ إنتاج الورد الطائفي حوالي 960 مليون وردة سنويًا . يُذكر أن هذا الرقم قفز من 550 مليون وردة في إحصائيات سابقة ، مما يؤكد النمو المتسارع للقطاع.
· المساحة المزروعة: تغطي مزارع الورد مساحة تتجاوز 193 هكتارًا (ما يعادل 1.93 مليون متر مربع) من الأراضي الزراعية في محافظة الطائف .
· عدد الشجيرات: تحتوي المزارع على حوالي 1,144,000 شجيرة من الورد الطائفي .
· رؤية مستقبلية: يستهدف برنامج “ريف السعودية” الوصول إلى إنتاج يقارب ملياري وردة سنويًا بحلول عام 2026 .
موسم الورد الطائفي (متى يبدأ؟)
يرتبط موسم الورد الطائفي بقدوم فصل الربيع، حيث تكتسي مزارع الطائف باللون الوردي وتعبق برائحة الزهور.
· بداية القطاف: يبدأ موسم قطف الورد تقليديًا مع بداية شهر مارس من كل عام .
· مدة الموسم: يستمر موسم القطاف لمدة تتراوح بين 35 إلى 45 يومًا ، وغالبًا ما يمتد حتى أوائل أبريل.
· طقوس القطف: تتم عملية القطف في الساعات الأولى من الصباح الباكر (قبل الفجر)، حيث تكون البتلات محملة بالندى وتكون الزيوت العطرية في ذروتها، مما يضمن أعلى جودة للمنتج .
قيمة اقتصادية وتراثية
· تراث عالمي: تم تسجيل “الورد الطائفي” رسميًا في قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو عام 2024، تقديرًا لممارساته المتوارثة وأهميته الثقافية .
· دعم حكومي: يحظى القطاع بدعم كبير من برنامج “ريف السعودية” وصندوق التنمية الزراعية، حيث تم ضخ أكثر من 60 مليون ريال بشكل مباشر، وتمويل 14 مشروعًا اقتصاديًا بإجمالي 136 مليون ريال .
· قيمة المنتج: يُعد الورد الطائفي من أغلى أنواع الورد في العالم، وتصل قيمة “التولة” الواحدة (حوالي 12 جرامًا) من دهن الورد إلى 1500 ريال سعودي . وتستخرج التولة الواحدة من حوالي 70 ألف وردة .
· الصناعات التحويلية: يتولى حوالي 70 مصنعًا ومعملًا مسؤولية استخراج وتصنيع أكثر من 80 منتجًا من مشتقات الورد، تشمل الزيوت العطرية، وماء الورد بتركيزاته المختلفة (العروس، الثنو، الساير)، ومستحضرات التجميل .
يظل الورد الطائفي كنزًا وطنيًا يجمع بين الأصالة والاقتصاد الواعد، ليعبق من الطائف ليعطر العالم.




