اليوم أتحدث عن تجربتي التدريبية في مسابقات الرمي بألعاب القوى حيث تُعدّ مسابقات الرمي في ألعاب القوى – مثل رمي الرمح، ودفع الجلة، ورمي القرص، ورمي المطرقة – من المسابقات التي تعتمد على مزيج دقيق من القوة والسرعة والتوافق الحركي والدقة الفنية. ومن خلال تجربتي في التدريب، أؤكد أن تحقيق أفضل النتائج في هذه المسابقات لا يأتي بالصدفة، بل يقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية التي ينبغي أن يبنى عليها البرنامج التدريبي.
أولاً: مبدأ الإعداد البدني الشامل
أرى أن البداية الصحيحة لأي لاعب رمي يجب أن تكون ببناء قاعدة بدنية قوية، وتشمل:
- القوة العضلية، خصوصًا في الذراعين والكتفين والصدر والظهر والرجلين.
- القوة الانفجارية التي تساعد على إطلاق الأداة بسرعة كبيرة.
- المرونة لتوسيع مدى الحركة أثناء الأداء.
- التوازن والتوافق العضلي العصبي لضبط الحركة أثناء عملية الرمي.
ثانياً: مبدأ التخصص في التدريب
كل مسابقة من مسابقات الرمي لها خصائصها الفنية، ولذلك أحرص دائمًا على:
- تصميم تدريبات خاصة بكل مسابقة.
- التركيز على المهارات الفنية للحركة.
- تدريب اللاعب باستمرار على الأداة الخاصة بمسابقته.
ثالثاً: مبدأ التدرج في الحمل التدريبي
من أهم مبادئ التدريب الرياضي التي أؤمن بها:
- زيادة شدة التدريب بشكل تدريجي.
- الانتقال من التمارين البسيطة إلى التمارين المعقدة.
- تجنب الزيادة المفاجئة في الأحمال التدريبية حتى لا يتعرض اللاعب للإصابات.
رابعاً: مبدأ الاستمرارية والانتظام
التطور الحقيقي في مسابقات الرمي لا يتحقق إلا من خلال:
- التدريب المنتظم طوال الموسم.
- عدم الانقطاع لفترات طويلة.
- المحافظة على المستوى البدني والفني للاعب.
خامساً: مبدأ التنوع في التدريب
أؤمن أن التنوع في التدريب يطوّر قدرات اللاعب ويمنع الملل، ومن أهم وسائل ذلك:
- تمارين الأثقال.
- التمارين البليومترية.
- تمارين الرمي باستخدام الكرات الطبية.
- تدريبات المهارة الفنية.
سادساً: مبدأ إتقان الأداء الفني (التكنيك)
الإنجاز في مسابقات الرمي يعتمد بدرجة كبيرة على التكنيك الصحيح، ولذلك أحرص على:
- تعليم مراحل الأداء خطوة بخطوة.
- تصحيح الأخطاء الفنية باستمرار.
- استخدام التصوير والتحليل الفني للحركة.
سابعاً: مبدأ السلامة والوقاية من الإصابات
وبسبب القوة الكبيرة المستخدمة في مسابقات الرمي، يجب الاهتمام بـ:
- الإحماء الجيد قبل التدريب.
- تمارين الإطالة.
- استخدام الأدوات والملاعب المناسبة.
ثامناً: مبدأ الفروق الفردية
اللاعبون يختلفون في:
- القوة
- الطول
- القدرات البدنية
ولهذا أحرص دائمًا على وضع برنامج تدريبي يتناسب مع قدرات كل لاعب.
أكد أن ألعاب القوى السعودية شهدت بروز عدد من الأبطال المميزين في مسابقات الرمي، الذين يمكن أن يكونوا قدوة للجيل الجديد، ومنهم:
- البطل سلطان الحبشي بطل آسيا في دفع الجلة.
- الرامي علي عبدالغني بطل عربي في مسابقة رمي الرمح.
- البطل محمد تولو بطل آسيوي في دفع الجلة.
- البطل محمد الدبيسي في مسابقة رمي المطرقة.
- البطل سلطان الداوودي في مسابقة قذف القرص.
وهؤلاء أبطال من طراز خاص حققوا أرقامًا مميزة في مسابقات تعد من أصعب مسابقات ألعاب القوى.
وعلى الصعيد الشخصي، كتخصص في تدريب ألعاب القوى، وخصوصًا مسابقة رمي الرمح – حققت في عام 2024:
- الميدالية الذهبية في بطولة المملكة للماستر في مسابقة رمي الرمح.
- الميدالية الفضية في دفع الجلة ببطولة المملكة للماستر بالطائف.
كما تخرج على يدي عدد من الأبطال في مسابقة رمي الرمح، منهم:
- مرتضى الحمد
- وليد الحمد بطل آسيا للماستر
- صادق الحمد
وقد تمكن هؤلاء من تجاوز حاجز 65 مترًا، وهم اليوم من أبطال المملكة، وحققوا ميداليات عربية، إضافة إلى عدد من اللاعبين الصغار في مختلف الفئات السنية الذين حققوا نتائج مميزة في بطولات المملكة.
الخلاصة
وفي ختام أكد لكم إن نجاح تدريب مسابقات الرمي في ألعاب القوى يعتمد على المزج بين الإعداد البدني القوي، والتقنية الصحيحة، والتدرج في التدريب، والاستمرارية، مع مراعاة الفروق الفردية بين اللاعبين.





