على مدى عقودٍ من الزمن ظل عطاؤه يتدفق بغزارةٍ على صفحات الأدب في الصحف والمجلات السعودية والخليجية.
عبداللطيف الوحيمد إلى جانب كونه شاعراً وكاتباً ومؤلفاً هو سفير النوايا الحسنة وعضو هيئة الصحفيين السعوديين والهيئة العامة لتنظيم الاعلام والشبكة العربية للتنمية المستدامة وصحفي سابق في صحيفتَي اليوم وعكاظ وقد نشر فيهما آلاف الأعمال الصحفية التقيناه وكان هذا الحوار:
أديبنا عبداللطيف حدثنا عن أول تجربةٍ شعريةٍ لك ومتى شعرت أن الشعر أصبح جزءً منك؟.
بدأت رحلتي مع الشعر في الصف السادس الابتدائي متأثراً بما أسمعه من الشعر الشعبي وبدأت أتحسس كمون الموهبة الشعرية بداخلي من خلال محاكاة ما أسمعه بمحاولاتٍ شعريةٍ خديجةٍ ومبتسرةٍ وفجة نضجت مع مرور الزمن بفضل الدراسة في المعهد العلمي بالأحساء بحكم عنايته باللغة العربية وعلم العروض والقافية ومن ثم الاطلاع على نصوص الشعر العربي والاحتكاك بالشعراء والمثقفين وشعرت بأن الشعر جزءً مني حين وجدته هو الأقدر على التعبير عن مشاعري وانفعالاتي النفسية بدقةٍ لا يبلغها النثر.
ما هي اللحظة التي ألهمتك أكثر لكتابة قصيدة تركت أثراً في حياتك؟
كل لحظةٍ اعيشها في أكناف الأحساء تلهمني كتابة الشعر لأن كل ما حولي ملهم وكل ما يقع عليه بصري او سمعي او حسي يلهمني فالأحساء بكل ملامحها وقسماتها هي ملهمتي وكل لحظةٍ فيها تسوقني لكتابة الشعر.
هل هناك شاعر أو كاتب ألهمك في بداياتك؟.
ليس هناك شاعر او كاتب معين الهمني الشعر وإنما استلهم الشعر مما اشاهده او اسمعه او أحسه او اشعر به في حياتي وبيئتي والشاعر هو ابن بيئته.
كيف تصف مسيرتك الشعرية للجيل الجديد؟.
كرست وقتي وجهدي وعمري في التحصيل الثقافي من خلال قراءة الكتب في شتى المعارف مع التركيز على كتب الأدب والشعر تحديداً وارتياد الصوالين الثقافية والاحتكاك بالشعراء والأدباء والمثقفين وحضور المحاضرات والندوات وجميع المنابر الفكرية حتى بلغت مرحلة الكتابة الادبية والبحث العلمي والتأليف فتمكنت من كتابة ٦٠٠ قصيدة ومقالة وتأليف تسعة مؤلفات ثقافية.
ما اصعب تحدٍ واجهته أثناء رحلتك مع الكلمة؟ وكيف تغلبت عليه؟.
اصعب تحدٍ واجهته كان فهم مغازي الكتب العلمية والادبية فتغلبت عليه بالانكباب على قواميس اللغة العربية ومعاجمها لنهل اكبر قدرٍ ممكنٍ من الألفاظ التي سهلت علي فهم ما اقرأ وفتح مغاليق المصطلحات.
هل هناك محور محدد أو موضوع يستهويك دائماً في شعرك؟.
يستهويني محور النسيب اي التعبير عن مشاعري وعواطفي ازاء ما احسه من محسوسات ومشاعر وانفعالات نفسية بالاضافة لمحور الشعر الوطني والتعبير عن مشاعري إزاء وطني الذي غمرني بفضله وكرمه ودفئه وأمانه.
بين الشعر الفصيح والنبطي أين تجد نفسك أكثر تعبيراً ولماذا؟.
اجد نفسي في الشعر النبطي لأنه اسهل من الفصيح وأقرب لوجداني مع حبي للفصيح واجلالي له واعتزازي به وبلغته السماوية لغة القرآن الكريم.
ما الذي يلهمك أكثر عند كتابة القصيدة تجاربك الشخصية؟ أم ملاحظاتك للحياة من حولك؟
كلاهما ملهم ومحفز للتعبير والكتابة الادبية شعراً ونثراً.
هل هناك مكان أو وقت معين تشعر فيه بأن الكلمات تأتي بسهولةٍ أكثر؟.
لا يوجد مكان معين او محدد للكتابة وانما يعتمد ذلك على لحظات الالهام والتجلي والصفاء الذهني والانفعال النفسي مع المؤثرات النفسية.
كيف تتعامل مع لحظات الجمود أو الصعوبة في الإبداع؟.
ادع النص حتى تتهيأ اللحظة المناسبة للتداعي الفكري والنفسي لكي لا اتكلف الكتابة وأسوأ مافي الأدب بشعره ونثره التكلف.
ما الرسالة التي تحب أن تصل لكل من يستمع إلى شعرك؟.
رسالة الادب منذ قديم الزمن هي بناء المفاهيم القويمة عن الحياة وبث اريج الحب بين الناس والجمال والفن وتحقيق المتعة والمنفعة من خلال قراءة المنتج الادبي.
كيف ترى دور الشعر في حياة الناس اليوم وسط ضجيج العالم الحديث؟.
يبقى الشعر في كل عصرٍ من العضور هو المعبر عن مشاعر الناس وأحاسيسهم والمعبر عن آلامهم وآمالهم وتطلعاتهم وحاجاتهم.
ما نصيحتك للشباب الذين يرغبون في السير على درب الشعر؟.
عليهم الاهتمام بقراءة الكتب الادبية والدواوين الشعرية وحضور الامسيات الشعرية وارتياد منابر الادب والثقافة فهذه هي العوامل الرئيسية لصقل التجربة الشعرية وتحقيق الابداع الشعري.



