اجتمع قدامى لاعبي كرة القدم بالطائف على ملعب الغمير في لقائهم الرمضاني السنوي، الذي تحول موعداً لا يُفوّت لعشاق الكرة الطائفية. كان اللقاء فرصة لإعادة إحياء أمجاد الزمن الجميل، وإثبات أن المحبة التي تجمع هؤلاء النجوم تفوق بكثير حدود الملاعب والنتائج ، كانت أمسية رياضية استثنائية تعبق بالذكريات والحنين،
استهلال مؤثر.. وفاء للراحل
انطلقت الفعالية بلحظة صادقة ومؤثرة، تم خلالها استعراض مسيرة الكابتن الراحل محمد عبدالله القحطاني (الهمني)، مؤسس رابطة قدامى اللاعبين، الذي ترك بصمة لا تُمحى في مسيرة الرياضة بالطائف. وبعدها، انخرط الجميع في عناق حار وكأن السنين الطويلة لم تفرقهم يومًا.
مناورة كروية تنبض بالحياة
لم يخلُ التجمع من روح المنافسة، حيث خاض نجوم الأمس من أندية “عكاظ” و”وج” و”منيف” مناورة كروية حماسية، سرعان ما تحولت إلى ساحة للمتعة والضحكات. ورغم أن غالبيتهم تجاوزوا الستين، إلا أن أقدامهم لا تزال تحتفظ ببعض اللمسات الساحرة التي أعادت الحضور إلى سبعينات وثمانينات القرن الماضي. وانتهت المناورة بفوز أحد الفريقين بركلات الترجيح، وسط هتافات تشبه أيام المجد القديم.
الكواليس.. بطولة حقيقية
أما اللحظات خارج الخطوط، فكانت كما وصفها أحد الحضور “البطولة الحقيقية”. جلسات جانبية بأكواب الشاي والقهوة جمعت أصدقاء عمر، لم تفرقهم السنون. ملامح هادئة ونظرات تعارف قديم، وأحاديث تتجاوز المستطيل الأخضر، لتؤكد أن هؤلاء الرجال تجمعهم ليس الكرة فقط، بل عقود من المودة الصادقة.
تكريم مستحق للعطاء
وشهدت الأمسية تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في الحراك الرياضي والثقافي بالطائف، حيث تم تقدير رجل الأعمال مسعود جواد موسى ، والكابتن عبدالعزيز الزهراني مدرب كرة السلة بنادي وج بمناسبة صعوده للدرجة الأولى، والمخرج المسرحي أحمد الأحمري، وحكم كرة القدم سراج السفياني، في لفتة تقدير للإبداع والعطاء.
سحور رمضاني ووعد بالاستمرار
واختُتم اللقاء بحفل سحور جماعي في مزرعة العم حاضر العريفي (رحمه الله) بالهدا، حيث اجتمع الجميع على مائدة واحدة يتبادلون الأحاديث الودية والذكريات القديمة. وفي ختام الأمسية، تم الاتفاق على استمرارية هذا التجمع سنويًا، ليظل محطة وفاء وإنسانية تؤكد أن بعض العلاقات لا تشيخ ولا تموت، مهما مرت السنين.




