نواصل معكم قراءة صفحات من مسودة كتاب “سفراء الوطن… نماء وعطاء” قبيل اعتماده للطباعة، حيث تتجلى في هذه الصفحات سيرٌ مضيئة لعدد من المرشدين السياحيين الذين جعلوا من الإرشاد رسالة وطنية، ومن التعريف بالمكان شغفاً، ومن خدمة الزائر مسؤولية يعتزون بها.
وفي هذه القراءة نتوقف عند سيرة المرشد السياحي فهد سعد رداد الجعيد ، أحد الأسماء التي ارتبطت بحب المهنة والاعتزاز بتاريخ الوطن ومعالمه. فقد استطاع من خلال حضوره الميداني ومعرفته الواسعة بالمواقع التاريخية والتراثية أن يقدم نموذجاً للمرشد الذي يجمع بين المعلومة الدقيقة والأسلوب الراقي في تقديمها، ليكون بذلك واحداً من سفراء الوطن الذين يسهمون في نقل الصورة المشرقة للمملكة إلى زوارها من داخل البلاد وخارجها.
ينتمي (الجعيد) إلى جيلٍ جمع بين المعرفة الأكاديمية، والعمل الميداني، والشغف بخدمة الإنسان والمكان. وُلد في محافظة الطائف، ونشأ في بيئةٍ رسخت لديه قيم الالتزام والمسؤولية، فكان التعليم والعمل المجتمعي محورين أساسيين في مسيرته المهنية.
حصل (الجعيد) على درجة البكالوريوس في الرياضيات عام 1424هـ، قبل أن يعزز مساره العلمي بعدد من الدورات والدبلومات المتخصصة، من بينها دبلوم الموارد البشرية، ودورات في اللغة الإنجليزية، ما أتاح له توسيع أدواته المعرفية والعملية في التعامل مع الأفراد والمؤسسات.
وفي عام 1435هـ، التحق (الجعيد) بالبرنامج التأهيلي للإرشاد السياحي، ثم بمسار الإرشاد السياحي، ليبدأ مرحلة جديدة من العطاء، ربط فيها بين المعرفة، والتواصل، ونقل الصورة الحقيقية للمكان والإنسان. كما شارك في دورة سفير البيئة، مؤكدًا اهتمامه بالبعد البيئي وأثره في السياحة المستدامة.
وعلى الصعيد المهني والإعلامي، يشغل (الجعيد) عيد منصب مدير العلاقات والشراكات بنادي كيان الإعلامي، حيث يسهم في بناء الشراكات، وتعزيز الحضور المؤسسي، وربط العمل الإعلامي بالمبادرات المجتمعية والرياضية، مستثمرًا خبرته الطويلة في التواصل وإدارة العلاقات.
كما راكم خبرة عملية امتدت لأكثر من اثنين وعشرين عامًا في المجال الرياضي، عمل خلالها مساعد قائد فريق رياضي، وأسهم في قيادة الفرق، وتنمية المواهب، وتعزيز روح العمل الجماعي، إلى جانب دوره رائدًا للنشاط في القطاع الرياضي.
ويمثل الإرشاد السياحي في مسيرة (الجعيد) امتدادًا طبيعيًا لتجاربه المتنوعة، حيث يوظف خبراته الإنسانية والتنظيمية والإعلامية في خدمة الزوار، وإبراز المقومات السياحية والثقافية، بروح وطنية تعكس صورة مشرفة للمملكة العربية السعودية.




