أعربت أسرة ألعاب القوى العالمية عن حزنها العميق لوفاة البطلة الأولمبية البريطانية ماري راند، إحدى أبرز نجمات ألعاب القوى في تاريخ بريطانيا، والتي توفيت عن عمر يناهز 86 عاماً، بعد مسيرة رياضية حافلة بالإنجازات والإلهام.
وتُعد (ماري راند).. من رائدات ألعاب القوى النسائية، حيث صنعت التاريخ في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو عام 1964 عندما أصبحت أول امرأة بريطانية تفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في مسابقة الوثب الطويل. ولم يقتصر إنجازها على ذلك، بل حققت في الدورة ذاتها الميدالية الفضية في الخماسي والميدالية البرونزية مع فريق 4×100 متر، لتصبح بذلك أول امرأة بريطانية تحصد ثلاث ميداليات في دورة أولمبية واحدة.
وجاء تتويجها بالذهب الأولمبي بأداء لافت، بعدما سجلت قفزة بلغت 6.76 متر، وهو رقم ظل رقماً قياسياً عالمياً لمدة أربع سنوات، مؤكدة حضورها القوي في الساحة العالمية آنذاك.
وُلدت (ماري راند) في 10 فبراير 1940 في مقاطعة سومرست بإنجلترا، وظهرت موهبتها الرياضية مبكراً خلال سنوات الدراسة. وفي سن السابعة عشرة سجلت أول رقم قياسي بريطاني لها في مسابقة الخماسي، قبل أن تحصد الميدالية الفضية في الوثب الطويل في أول مشاركة لها في البطولات الكبرى خلال ألعاب الكومنولث في كارديف.
وشاركت (راند) لأول مرة في الألعاب الأولمبية بروما عام 1960، قبل أن تبلغ ذروة مجدها في أولمبياد طوكيو بعد أربع سنوات. كما أحرزت الميدالية البرونزية في الوثب الطويل وسباق 4×100 متر في بطولة أوروبا ببلغراد عام 1962، وذلك بعد أربعة أشهر فقط من ولادة ابنتها الأولى، في إنجاز يعكس قوة إرادتها وتميزها الرياضي.
وواصلت (راند).. مسيرتها المتألقة بفوزها بذهبية الوثب الطويل في ألعاب الكومنولث بمدينة كينغستون عام 1966، كما حصدت خلال مسيرتها 12 لقباً وطنياً في مسابقات الوثب الطويل والوثب العالي والحواجز والخماسي.
وقد حظيت (راند) ..بتقدير واسع في بريطانيا، حيث اختيرت شخصية العام الرياضية من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عام 1964، كما مُنحت وسام الإمبراطورية البريطانية (MBE) ضمن قائمة الشرف للعام الجديد عام 1965.
كو : حزين على رحيل (راند)

من جانبه، قال رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى سيباستيان كو معلقاً على رحيلها : “أنا حزين لسماع وفاة ماري راند، إحدى عظيمات ألعاب القوى البريطانية. كانت رائدة حقيقية في رياضتنا، وصنعت التاريخ في ألعاب طوكيو، ومهدت الطريق للنساء في ألعاب القوى.”
وأضاف كو : إن إنجازاتها في أولمبياد 1964 كانت هائلة، وتأثيرها تجاوز ما حققته خلال ثمانية أيام في طوكيو؛ فقد كانت نجمة داخل المضمار وخارجه، وألهمت الكثيرين بإنجازاتها الرائعة.”
وبرحيل (ماري راند) .. تفقد ألعاب القوى العالمية واحدة من أبرز رموزها التاريخية، فيما يبقى إرثها الرياضي مصدر إلهام للأجيال القادمة من الرياضيين حول العالم.




