في إطار الحراك المتنامي الذي تشهده العاب القوى السعودية لبناء قاعدة رياضية قوية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، يشارك المنتخب السعودي للشباب في البطولة العربية لألعاب القوى المقامة في تونس، في محطة فنية مهمة ضمن مسار إعداد جيل جديد من الأبطال. وتأتي هذه المشاركة ضمن رؤية الاتحاد السعودي لألعاب القوى الهادفة إلى صناعة منتخب شاب يمتلك القدرة على تمثيل المملكة في البطولات القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة.
ومن جانبه أوضح المدير الفني للفئات السنية، الكابتن حمدان البيشي: أن غالبية اللاعبين المشاركين في هذه البطولة سبق أن مثلوا المنتخب في البطولة العربية للناشئين عام 2024م، وهو ما يعكس استمرار العمل على تطوير هذه المواهب وصقلها عبر مراحل إعداد متدرجة، تضمن انتقالهم من فئة إلى أخرى مع الحفاظ على استمرارية البناء الفني.
وأشار (البيشي) إلى أن هذه المشاركة تمثل من الناحية الفنية محطة مهمة لتقييم مستوى اللاعبين في بيئة تنافسية قوية ضمن فئة الشباب، خاصة في ظل التطور الملحوظ في مستوى المنتخبات العربية، وعلى رأسها منتخبات شمال أفريقيا التي تمتلك تاريخًا مميزًا في مسابقات المضمار والميدان.
وأكد أن المنتخب السعودي يدخل منافسات البطولة بعناصر شابة واعدة أظهرت تطورًا جيدًا خلال المعسكرات وبرامج الإعداد الأخيرة، الأمر الذي يعزز فرص تحقيق نتائج إيجابية سواء على مستوى تحسين الأرقام الشخصية أو المنافسة على المراكز المتقدمة في بعض المسابقات.
وبيّن (البيشي ) أن أهمية المشاركة لا تقتصر على تحقيق الميداليات فحسب، بل تمتد إلى اكتساب الخبرة الميدانية ورفع جاهزية اللاعبين للاستحقاقات القادمة، خاصة وأن هذه الفئة العمرية تمثل مرحلة أساسية في مسار التأهيل للبطولات الآسيوية والعالمية.
ومن المتوقع أن تشهد البطولة مستويات فنية عالية، الأمر الذي يمنح لاعبي المنتخب فرصة حقيقية للاحتكاك واختبار قدراتهم تحت ضغط المنافسة، وهو ما يسهم في تطوير الجوانب الفنية والذهنية لديهم.
وفي ختام حديثه، أكد (البيشي) أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة ضمن منظومة العمل طويلة المدى التي يسعى من خلالها الاتحاد السعودي لألعاب القوى إلى تعزيز حضور المملكة في الساحة الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن من أبرز الأهداف القادمة السعي للتأهل إلى بطولة العالم تحت 20 سنة المقرر إقامتها في شهر أغسطس المقبل.





