يعرف الإعلام بأنه “مجموعة وسائل وقنوات (صحافة، تلفزيون، إنترنت) تُستخدم لنقل الأخبار، المعلومات، المعارف، والثقافات. يهدف الإعلام إلى التأثير في الرأي العام وتشكيل السلوكيات، بالإضافة إلى الترفيه والتثقيف، وهو ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة ونشر الحقائق”، وفي عصرنا الحاضر يلعب الإعلام دورا بارزا ومؤثرا في حياة الفرد والمجتمع.
ولا ينحصر دوره في نشر الأخبار ـ كما كان سابقا ـ بل أصبح يمثل مرآة للشعوب ينقل عادات وتقاليد وثقافات، ويبرز منجزات، ويتحدث عن رسالة نبيلة تدعو للصدق في القول والجودة في العمل بأسلوب يتقبله الجميع.
وضيفتنا اليوم الإعلامية الجزائرية المتألقة في القناة الأولى لتلفزيون الجزائر أمينة عرجان، التي عرفت بقلبها النقي ومصداقيتها، وأبرزت موهبتها من خلال الكاريزما والحضور وقدرتها على الحديث باللغة العربية بطلاقة وسلاسة. ولأنها إعلامية مميزة فالحديث معها يبدأ من التعرف عليها عن قرب.
• نتعرف عليكم أولا وماذا يعني لك التلفزيون العمومي؟
أنا أمينة عرجان، صحفية ومقدمة برامج بالتلفزيون الجزائري العمومي، أعتبر نفسي ابنة هذا الصرح الإعلامي الذي منحني الفرصة لأكون قريبة من الجمهور. التلفزيون العمومي بالنسبة لي ليس مجرد مؤسسة، بل هو رسالة ومسؤولية تعكس صورة الوطن وقيمه.
• اسمحلي لي بالتعرف على بدايتك كيف كانت؟
بدايتي كانت بدافع الشغف بالكلمة والصورة، ودرست الإعلام وحرصت منذ خطواتي الأولى على التعلم من الميدان، حيث واجهت تحديات ساهمت في صقل شخصيتي المهنية، وحظيت بالتخرج من كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3 (دفعة 2013)، ثم التحقت بالتلفزيون العمومي في ديسمبر 2013 عن طريق كاستينغ وطني ـ مسرح لاكتشاف المواهب ـ أقامته المؤسسة، والحمد لله حالفني الحظ وكنت من الناجحين.
وشكلت هذه الخطوة فرصة لالتحاقي بهذا الصرح الإعلامي العريق، فكانت هذه المؤسسة هي الأم التي احتضنتني، والمدرسة التي نهلت منها خبراتي، لذلك حينما أتحدث عن التلفزيون الجزائري فإنني أعتبر نفسي ابنته؛ لأنه تبنّاني وآمن بقدراتي، ومن خلاله كانت بداياتي الميدانية عبر برنامج “صباح الخير” الذي أعتبره مدرسة لكل صحفي.
• هل وجدتي دعماً من الوسط الإعلامي؟
“مَن يزرع الخير في دروب الآخرين يُسخِّر الله له الخير من حيث لا يحتسب، ومَن يفتح الأبواب لغيره يجد الأبواب مُشرّعة له قبل أن يطرقها”، وقد منحني الله أساتذة وزملاء وجدت منهم كامل الدعم والتشجيع، أمنوا بقدراتي على غرار الإعلامية صورايا بوعمامة أيقونة التلفزيون الجزائري، وتم ترقيتها إلى مستشارة للمدير العام للتلفزيون الجزائري مكلفة بالتوجيه، وشغلت سابقاً منصب مديرة لقناة المعرفة. عُرفت بتقديم نشرات الأخبار، وأصدرت كتاب “أوراق لم تكن للنشر”.
وغنية سي عثمان الإعلامية والكاتبة الجزائرية البارزة، التي ارتبط اسمها بالتلفزيون الجزائري منذ عام 1996.
وأمام هذا الدعم والتشجيع كان علي اثبات نفسي بالاجتهاد والعمل المستمر، وتقديم أعمال إعلامية مميزة تترسخ بأذهان المشاهدين، حاملة معلومة وثقافة وتوجيه ونصح.
• بمن تأثرتِ إعلامياً؟
هناك الكثير من الأسماء الإعلامية الجزائرية والعربية التي تأثرت بها وتركت بصمتها المهنية لدي، وكنت ولازلت أستلهم من تجاربهم لأطور أسلوبي الخاص منها فيروز زياني، وصورية بوعمامة، وخديجة بن قنة.
• هل الإعلام مرآة الشعوب في رايك؟
بالتأكيد فالإعلام مرآة تعكس واقع الشعوب، وهو أيضاً أداة توجيه وتأثير، لذلك يجب أن يتحلى بالمسؤولية والموضوعية، فهو الأداة التي تعكس حضارة المجتمعات وثقافتها، وهو عنصر فاعل في التوجيه، ومؤثر قوي في السلوكيات، وهو مرآة للعمل يعكس جهود التنمية، ويسلط الضوء على القضايا المجتمعية.
• هل الكفاءات تحتاج لفتح الأبواب لها لتبدع؟
ماذا تحتاج الكفاءات الحصول على الفرصة المناسبة لإثبات نفسها، وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة ضروري لخلق إعلام قوي ومتجدد.
• هل الإعلامي يكتفي بالدراسة أم يحتاج لتطوير نفسه؟
الدراسة أساس مهم، لكنها لا تكفي وحدها، فالإعلامي مطالب دوما بالاطلاع المستمر، واكتساب مهارات جديدة، ومواكبة التطورات المتسارعة.
• ما تقييمك للمادة الإعلامية في الجزائر وعربياً ودولياً في ظل الإعلام الإلكتروني؟
الإعلام يشهد تطوراً كبيراً، خاصة مع بروز الإعلام الإلكتروني. في الجزائر هناك تحسن ملحوظ، لكننا بحاجة إلى مواكبة أسرع للتطورات العالمية.
• هل حققتِ طموحك أم ما زلتِ في بداية الطريق؟
أعتبر نفسي في بداية الطريق، فطموحي أكبر وأسعى دائماً للأفضل.
• هل الإعلام الإلكتروني اكتسح الساحة؟
إن كان الإعلام الإلكتروني أصبح قوياً ومؤثراً، فإنه بكل قوته لم يُلغِ دور التلفزيون والإذاعة، بل أصبح مكملاً لهما.
• هل تقديم البرامج صعب أم ممتع؟
هو مزيج بين الصعوبة والمتعة؛ يحتاج إلى تركيز كبير، لكنه يمنحني سعادة كبيرة عند التواصل مع الجمهور.
• كيف ترين المنافسة مع الزميلات؟ وهل واجهتِ صعوبات؟
المنافسة الشريفة أساس العمل الجيد، وهي ظاهرة صحية موجودة إذا كانت في إطار الاحترام، وإن كنت قد واجهت بعض الصعوبات، لكنني أعتبرها دافعاً للتطور.
• ما هي طموحاتك؟
السعي لتقديم برامج نوعية تلامس اهتمامات الجمهور وتترك أثراً إيجابياً.
• ماذا تعني لك هذه الكلمات؟
-
الجزائر: الهوية والانتماء
-
التلفزيون العمومي: المسؤولية والرسالة
-
الصحافة: الحقيقة والأمانة
-
الحب: صدق المشاعر
-
الصداقة: الوفاء والدعم
• ماهي كلمتك الختامية ولمن توجيهها؟
أشكر كل من دعمني وآمن بي، وأعد الجمهور بأن أكون دائماً عند حسن ظنه. واشكر لصحيفة شاهد الالكترونة،على استضافتني ومنحتني هذه المساحة، متمنية لكم المزيد من النجاح والتألق.





