أكد المدير الفني للفئات السنية في الاتحاد السعودي لألعاب القوى والمندوب الفني للبطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات الكابتن حمدان البيشي أن البطولة العربية تحت 21 عامًا تمثل محطة فنية مفصلية في هذا الموسم، نظرًا لإقامتها في توقيت مثالي يمنح اللاعبين فرصة تحقيق الأرقام التأهيلية المؤهلة إلى بطولة العالم، الأمر الذي يرفع من مستوى التنافس ويغيّر من طبيعة التحضير لدى الأجهزة الفنية واللاعبين ، جاء ذلك في تصريح خص به صحيفة شاهد الان الالكترونية
وأوضح (البيشي) أن البطولة من المتوقع أن تشهد قوة تنافسية عالية جدًا، إذ إن أهمية توقيتها ستدفع معظم الدول العربية إلى المشاركة بأفضل عناصرها، ليس فقط بهدف تحقيق النتائج، وجعل البطولة كاختبار حقيقي قبل الاستحقاق العالمي، وهو ما يعزز من جودة السباقات ويرفع من المستوى العام للأداء.
وأشار (البيشي) إلى أن البطولة تمثل بيئة تنافسية تحاكي البطولات الكبرى في عدد من المسابقات، خاصة مع التطور الملحوظ في المستوى الفني خلال العامين الأخيرين لفئة تحت 20 عامًا، وهو تطور أدى إلى تقارب واضح بين أرقام الفئات السنية وأرقام فئة العموم.
وبيّن (البيشي) أن النسخة الحالية من البطولة تمثل محطة مهمة في مسيرة المنتخب السعودي الشاب نحو التأهل إلى بطولة العالم، خصوصًا أنها تقام في توقيت يمنح اللاعبين فرصة تحقيق الأرقام التأهيلية في أجواء تنافسية عالية.
وأضاف أن المنتخب السعودي نجح في النسخة الماضية في تأهيل ستة رياضيين إلى بطولة العالم، معربًا عن تطلعه إلى كسر هذا الرقم في النسخة الحالية، في ظل المؤشرات الإيجابية التي تظهرها مستويات اللاعبين.
وكشف (البيشي) أن أربعة لاعبين تمكنوا حتى الآن من تحقيق التأهل في خمس مسابقات، وهم: علي الرميح في سباقي 110م حواجز و400م حواجز، وحسن حقوي في 110م حواجز، ونايف السبيعي في 400م حواجز، ومحمد الزائر في مسابقة إطاحة المطرقة.
وأضاف أن المنتخب يمتلك فرصًا واعدة لزيادة عدد المتأهلين خلال هذه البطولة، وهو أحد الأهداف الرئيسية للجهاز الفني، موضحًا أن فيصل الأسمري يقترب من تحقيق الرقم التأهيلي في سباق 100 متر بفارق 0.09 ثانية فقط، فيما يحتاج عبدالرحمن آدم إلى 21 سم في الوثب الثلاثي لتحقيق التأهل. كما أشار إلى ترقب مستويات متقدمة من مبارك اليامي في سباق 100 متر، ومساعد السبيعي في 400 متر، إلى جانب اقتراب عدد من اللاعبين في مسابقات أخرى.
وختم (البيشي) تصريحه بالتأكيد على أن البطولة تمثل بيئة مثالية لتحقيق الإنجازات، ليس فقط على مستوى الأرقام، بل أيضًا في تعزيز الخبرة التنافسية وصقل شخصية اللاعب في المحافل الدولية، مشددًا على أن الهدف واضح يتمثل في رفع عدد المتأهلين وتقديم جيل سعودي قادر على المنافسة عالميًا، معربًا عن ثقته في قدرة اللاعبين على مواجهة التحدي في هذا التوقيت المهم من الموسم.
يُذكر أن الاتحاد السعودي لألعاب القوى يولي منذ فترة اهتمامًا كبيرًا بتطوير الفئات السنية، من خلال العمل على بناء قاعدة قوية لأم الألعاب السعودية تكون رافدًا أساسيًا للمنتخب الأول في المستقبل.
وقد بدأت ثمار هذا التوجه تظهر بوضوح في الفترة الأخيرة، بعد تحقيق نتائج لافتة على المستوى القاري، تمثلت في حصد عدد وفير من الميداليات في إنجاز غير مسبوق في تاريخ المشاركة السعودية في هذه الفئات.
وتعكس هذه النتائج المؤشرات الإيجابية لمستقبل ألعاب القوى في المملكة، حيث باتت قاعدة المواهب الشابة تبشّر بمستقبل واعد قادر على دعم المنتخبات الوطنية وتحقيق حضور مميز في المحافل الإقليمية والدولية.




