يُجمع رواد الكشافة والمرشدات على حاجتهم المتزايدة إلى برامج نوعية تُلبي تطلعاتهم وتناسب خبراتهم الحياتية، بحيث تُركز على الفكر والعقل أكثر من الجهد البدني والنشاط الحركي. فالمرحلة العمرية والخبرة الطويلة التي يتمتعون بها تجعلهم أكثر ميلاً للبرامج ذات القيمة الفكرية والثقافية والاجتماعية.
ومن بين أبرز هذه البرامج النوعية، يبرز برنامج العمرة الذي أطلقه الاتحاد العربي لرواد الكشافة والمرشدات بدعم كريم من الاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، حيث يمثل البرنامج نقلة نوعية إذ يجمع الرواد والمرشدات من مختلف الدول العربية في أجواء إيمانية وروحانية عميقة، يعيشون خلالها تجربة فريدة في أقدس بقاع الأرض.
شكلت النسخة الأولى من البرنامج تجربة رائدة أثبتت نجاحها، فيما يُنتظر أن تكون النسخة الثانية أكثر تنظيمًا وتكاملًا بعد الاستفادة من ملاحظات وتجارب المشاركين، لا سيما مع التوجه لزيادة عدد المشاركين حتى المائة. ولا بد هنا من توجيه الشكر إلى صاحب الفكرة الدكتور عبدالله الطريجي، وإلى الاتحاد البرلماني العربي بجهود أمينه العام الأستاذ فيصل العنزي على دعمه المتواصل وتعاونه الكبير مع الاتحاد العربي للرواد، بما يعكس وحدة الهدف والمصير.
إنها رحلة إيمانية تحتاج إلى التزام بالتعليمات الرسمية، وإلى سكينة وخلوة واستمتاع بروحانية المكان المبارك. كما أنه من الأهمية بمكان أن يفسح المشاركون في النسخة الأولى المجال لغيرهم، حتى تتسع رقعة المشاركة وتعم الفائدة أكبر عدد ممكن من الرواد والمرشدات.
بهذه الخطوات، يمضي الاتحاد العربي نحو ترسيخ مفهوم البرامج النوعية التي تمزج بين الفكر والإيمان، لتبقى مسيرة الرواد نموذجًا يحتذى في العطاء والتجديد ، هذا علمي وسلامتكم




