الطائف – محمد عبده الحرازي
يواصل مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف، تقديم برامجه الثقافية المتنوعة، من خلال فعالية “أدباء عبر التاريخ”، التي تسلّط الضوء على نخبة من رموز الأدب السعودي الذين أسهموا في تشكيل الوعي الثقافي وبناء ملامح المشهد الإبداعي الوطني منذ بداياته.
وتأخذ الفعالية الزوّار في جولة معرفية تستعرض سير عدد من الأدباء والشعراء والكتّاب الذين كان لهم حضور مؤثر في مجالات الأدب والصحافة والمسرح والفكر، بوصفهم أعلامًا بارزين في مسيرة الثقافة السعودية.
ومن جهة أخرى استقطبت فعالية “الجداريات التفاعلية” ضمن المهرجان اهتمام الزوّار، من خلال لوحات فنية مفرّغة أتاحت لهم المشاركة في تلوين ملامح المدينة، وهويتها بأسلوب تفاعلي مباشر ، وتنوّعت الجداريات في مضامينها، حيث جسّدت معالم الطائف الطبيعية والتاريخية، من بينها جبل الهدا، وبساتين الورد الطائفي، والقصور الحجازية، إلى جانب لوحات استحضرت سوق عكاظ بوصفه ملتقى أدبيًا وتجاريًا ارتبط بتاريخ الشعر والمعلّقات، بما يعكس عمق الإرث الثقافي للمحافظة ، وقدّم أحد الفنانين التشكيليين تصاميم الجداريات بأسلوب يجمع بين الحس الشعبي والخيال البصري، ويمنح الزائر تجربة فنية تشاركية تُبرز جماليات المكان وتقرّب الفن من الجمهور.
كما قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء بالطائف تفعيلة “قصائد بين الطرق” ضمن منطقة “الدرب”، بوصفها منصة شعرية تفاعلية تجمع بين الأداء الحي والتقنيات الرقمية، وتتيح للزوار تجربة مباشرة مع الشعر.
وتنوّعت القصائد بين الفصيح والنبطي، لأسماء بارزة في المشهد الشعري السعودي، إلى جانب مشاركات لشعراء شباب من أبناء الطائف، وشعراء خليجيين وعرب، بما يعكس تنوّع التجربة الشعرية.
وأتاحت التفعيلة الاستماع إلى القصائد بأداء حي، مع عرض معلومات عن الشاعر، والنص عبر شاشات رقمية، وربطها بنصوص مكتوبة من خلال رموز استجابة سريعة.
واستضافت منطقة المطل في المهرجان تفعيلة “الكتب المعلّقة”، بوصفها تجربة ثقافية بصرية تُعيد تقديم الكتاب والأدب برؤية فنية معاصرة، تتجاوز البعد الجمالي إلى فضاءات إلهام وتفاعل تحفظ لحظات الزيارة في ذاكرة الجمهور.
وتحاكي المجسّمات الفنية مفاهيم الكتابة والقراءة والمعرفة، مستحضرة رموزًا ثقافية صيغت بأساليب حديثة تتيح للزائر التفاعل البصري معها، وتُرسّخ الثقافة كتجربة معيشة تمتد إلى الفضاء العام.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن توجه هيئة الأدب والنشر والترجمة إلى تطوير أساليب التلقي الثقافي، وإعادة تعريف العلاقة بين الجمهور والحدث، عبر فعاليات تواكب التحولات المعاصرة في عرض المحتوى الثقافي.
ويُقام مهرجان الكُتّاب والقرّاء في متنزّه الردّف بمحافظة الطائف، مستقبِلًا زواره يوميًا من الساعة الرابعة عصرًا حتى الثانية عشرة منتصف الليل، ويستمر حتى 15 يناير 2026، ضمن برنامج متنوع يحتفي بالكتاب والقراءة، ويعزّز حضور الطائف بوصفها حاضنة للثقافة والإبداع.





التعليقات 1
1 ping
عماد بن عوض المالكي
12/01/2026 في 8:32 م[3] رابط التعليق
كفو .. الطائف اسم إرتبط بالأدب والمعلقات الشعرية وكبار الشعراء منذ عصور الجاهلية حتى عصرنا الحاضر
وسوق عكاظ شاهد ذلك ، وما أختير هذا المكان إلا لأنه الظرف الذي أتفق كبار الشعراء والأدباء على مناسبته لأن يكون منصة حاضنة لإبداعاتهم اللغوية وبلاغتهم البيانية
الطائف : حاضر مشرّف وماضٍ تليد
كتبه : عماد بن عوض المالكي