رحيل حمامة المسجد الوالد “شريدة البريك” أثر لا يموت
في صبيحة يوم الأربعاء 25 رجب 1447هـ، استيقظت الأحساء الجشة على نبأ أوجع القلوب خبر انتقال احد رجال الجشة الوالد الصالح المصلّي شريدة البريك رحمة الله إلى ضيافة الله.
رحل جسدًا وبقي أثره حيًّا في النفوس شاهده الناس في ذلك الحضور الكبير لجنازته حيث ودّعوه بالصلاة والدعاء يتقدمهم الشيخ هلال بن جاسم الهلال بعد صلاة المغرب في مشهد صادق عبّر عن مكانة الراحل ومحبة الناس له
الوالد شريدة البريك رحمة الله سيرة صلاح لا تزول
إن الإنسان بصلاحه يترك في هذه الدنيا أثرًا لا يُمحى وذكرًا طيبًا يبقى شاهد صدق بعد الرحيل.
ومن كان قلبه معلقًا ببيوت الله مواظبا على طاعته فقد عاش حياة ذات معنى وصنع لنفسه أثرًا خالدًا فهناك رجال وصلو فى عمره عندما تسأل عنهم لم يشهد لهم أحد بحضور صلوات الفجر حتى وفاته ولاحول ولاقوة الابالله
كان الوالد شريدة البريك رحمه الله
حمامة مسجد بحق
يسجد بين يدي الرحمن ويحرص على الصلوات الخمس في أوقاتها
حاضرًا أول الناس في المسجد
راكعًا ساجدًا في خشوع وإخلاص
حتى في أيام مرضه الأخيرة.
هذا الثبات على الطاعة والمداومة على الصلاة جعلت منه قدوةً صامتة وسيرة تُروى بالخير وذكرى لا تُنسى.
العمل الصالح وأثره الباقي
قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾
فالعمل الصالح إذا اقترن بالإيمان كان زادًا في الدنيا ورفعةً في الآخرة.
والصلاة عماد الدين وأعظم القربات وقد ثبت عن النبي ﷺ فضل المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها وما لها من أجرٍ عظيمٍ عند الله ورفعةٍ في الدرجات.
الأثر الذي لا ينقطع بعد الموت
من سنن الله أن بعض الأعمال لا ينقطع أجرها بالموت بل يستمر نفعها وأثرها.
قال رسول الله ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له»
والولد يشمل فى اللغة العربيه الذكر والأنثى
وإن من أعظم ما يخلّفه العبد بعد رحيله
سيرته الطيبة وأثره الحسن في الناس وذكره الذي يُستدعى بالدعاء.
وقد ترك الوالد شريدة رحمه الله هذا الأثر الصادق فكان ذكره مقرونًا بالصلاة والتواضع وحب الخير.
الموت بداية لا نهاية
الموت للمؤمن ليس فناءً، بل لقاء.
قال الله تعالى:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾
فكل ركعة وكل خطوة إلى المسجد وكل نية صادقة، محفوظة عند الله لا تضيع.
وقال النبي ﷺ:
«إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان»
وقد شهد الناس للوالد شريدة رحمه الله بذلك فأثنوا عليه خيرًا وما شهد به الناس الصالحون فهو من عاجل بشرى المؤمن
دعاء ومواساة
نسأل الله العلي العظيم أن يغفر له ويرحمه
وأن يسكنه فسيح جناته
وأن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة.
اللهم اجزه عن صلاته وثباته وإخلاصه ومرضه خير الجزاء والثواب
وألهم زوجته الكريمة صاحب السمعة الطيبة وأبناءه وبناته وأهله ومحبيه الصبر والسلوان
واجعل ما أصابهم رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات،
واجمعهم به في مستقر رحمتك بعد طول عمر وحسن عمل
رحمك الله يا أبانا شريدة البريك
رحلت عن الدنيا جسدًا
لكن أثرك الطيب باق وسيرتك شاهدة
وذكرك حيٌّ في القلوب
ينطق بالخير ويعلّم الوفاء لطاعة الله.
فاعظم ورث تركة وكنز يذكر بعد مادمنا أحياء شهادة الناس السمعة الطببة وصلاحة وصلاته
كتبه:
أخوكم / إسماعيل محمد المطلق أبوصهيب



