فُجِعت جمعية الكشافة التونسية، ولا سيما قسم الرواد، كما فُجِع رواد الحركة الكشفية في الوطن العربي، بنبأ رحيل الرائد الكشفي ياسين حريز، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص، قدّم خلالها تضحياتٍ وأعمالًا جليلة في خدمة الحركة الكشفية والعمل الشبابي.
وُلد الفقيد في صفاقس في 7 نزفمبر عام 1956م، وكان عضوًا فاعلًا في الاتحاد العربي لرواد الكشافة، ضمن لجنة البرامج والأنشطة، حيث أسهم بخبرته ورؤيته في تطوير البرامج وتعزيز العمل المؤسسي.
محطات مهنية متعددة
مهنيًا، شغل الراحل منصب رئيس قسم المشتريات بإحدى الشركات البترولية، ثم تولّى منصب المدير التنفيذي للاتحاد التونسي لمنظمات الشباب، كما عمل رئيسًا لوحدة العلاقات مع المنظمات والجمعيات الأهلية في تونس، إلى أن تقاعد بعد بلوغه السن القانونية، تاركًا بصمة واضحة في مجالات الإدارة والعمل الأهلي.
مشوار كشفي طويل
بدأ ياسين حريز رحلته الكشفية مبكرًا كشاب في زمرة الزهور عام 1966م، وتدرّج في المراحل الكشفية حتى قاد فرقة الجيل الصاعد عام 1974م. وفي عام 1975م انتُخب قائدًا لفوج ساقية الزيت بولاية صفاقس، وهو المنصب الذي شغله حتى 1977م.
كما شارك في الدورات الرسمية للتدريب، من الابتدائية بصفاقس، مرورًا بالتمهيدية، وصولًا إلى الشارة الخشبية ببرج السدرية، وتلقى دورات مساعدي قادة التدريب في الجزائر وفرنسا عام 1988م.
حضور عربي ومواقع قيادية
عمل الفقيد ضمن الدورية المركزية لقسم الجوالة لمدة 10 سنوات، وشارك في ملتقيات الجوالة العربية الرابعة بتونس، والخامسة بالمعمورة في المغرب، والسادسة بالجهراء في الكويت، والسابعة والعاشرة في تونس. كما كان عضوًا في القيادة العامة لمدة 8 سنوات، وقائدًا لجهة بن عروس لمدة 13 سنة، قبل انضمامه إلى قسم الرواد عام 2018م.
إرث لا يُنسى
برحيل ياسين حريز، تفقد الحركة الكشفية قامةً قياديةً عُرفت بالوفاء والانضباط وروح التطوع الصادقة. وسيظل أثره حاضرًا في ذاكرة الكشافة، وفي نفوس كل من عرفه وعمل معه.
رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه ورفاقه في درب الكشافة الصبر والسلوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*المرجع : كتاب رواد الكشافة العرب سيرة ومسيرة (ن1/ص312)




