
في قلب الرياض النابض، حيثُ تتلاقى الرؤى وتتداخل الأزمان، ينبثق منتدى الإعلام السعودي 2026 كمرآة صادقة تعكس مشهدًا إعلاميًا جديدًا، يتلمّس خطوط المستقبل المتشكّل بألوان الإصرار والابتكار؛ هنا لا يكتفي الإعلام بأن يروي الحكاية، بل يصبح هو الحكاية، يتماهى مع الزمن، يشكل الواقع ويعيد تشكيله، ليكون نبضًا ينبعث من صدق الرؤية، وأداةً تبصر بها الأمة دربها نحو غدٍ مشرق.
وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – يتجسّد في هذه النسخة الخامسة حضور الإعلام السعودي في قلب المشهد الإقليمي والعالمي، وهو يواجه تحديات التحولات الرقمية ويستشرف فرص الإبداع في زمن يتشكّل فيه الإعلام نفسه، لا من حيث الشكل فقط، بل من حيث الجوهر والرسالة والغاية.
حيثُ افتتح المنتدى معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، الذي صاغ الإعلام ليس مجرد ناقل للأخبار، بل نبضًا يتنفس الهوية الوطنية، وقوة تواقة لصنع المستقبل في وجه متغيرات العصر الرقمي، ووجّه كلمة تنبض بالحكمة، مؤكداً أن الإعلام السعودي ليس تابعًا للأحداث، بل هو رافدٌ فاعلٌ يُعيد تشكيل المشهد، ويجمع بين العقول لتأسيس غدٍ مشرقٍ يتجاوز كل الحدود.
ويحمل المنتدى هذا العام شعارًا يعكس أعمق معاني الواقعية والتجدد: «الإعلام في عالم يتشكّل»
فالإعلام ليس مجرد صورة جامدة بل حركة مستمرة تعكس انسياب الأفكار، وتؤسس لعلاقات جديدة بين الرسالة والمتلقي، بين المحتوى والتقنية، بين العقل والروح.
كما يجمع المنتدى أكثر من 300 شخصية إعلامية وخبيرًا وصانع قرار من كل أنحاء العالم، يجتمعون ليتبادلوا الأفكار ويُناقشوا كيف يمكن لهذه المرآة أن تبقى صادقة وسط زخم التقنيات المتغيرة، وكيف يُمكن للإعلام أن يحتضن مسؤولياته في زمن الذكاء الاصطناعي والتحولات الرقمية.
تتوزع الجلسات وورش العمل بين تناول قضايا المصير الإعلامي في العصر الرقمي، وتعزيز مهارات الإعلاميين، ودعم المحتوى المحلي، وصولًا إلى بناء الشراكات الاستراتيجية التي تعزز مكانة المملكة مركزًا إعلاميًا إقليميًا وعالميًا، مع الحفاظ على الأصالة والقيم التي تميز الهوية السعودية.
ولا يكتفي المنتدى بالكلام عن المستقبل، بل يعرضه حيًا في معرض مستقبل الإعلام (FOMEX)، حيث تُعرض أحدث التقنيات والابتكارات التي تزيد من شفافية وصدق هذه المرآة الإعلامية، وتوفر للمتخصصين والمبدعين فرصة لاكتشاف أدوات جديدة تدعم تطور الصناعة الإعلامية.
فـ هو أكثر من مجرد حدث؛ هو منصة تبني جسور الصدق والشفافية، ويعمل على تطوير الإعلام الوطني ليكون مرآة صادقة ونافذة مشرعة نحو غد أفضل، ويحفز كل العاملين في الحقل الإعلامي على أن يكونوا صناع تغيير واعين ومسؤولين.
في منتدى الإعلام السعودي 2026، يصبح الإعلام مرآةً لا تكذب، تعكس واقعنا وترسم مستقبلنا، لا تُخفي أو تُلوّن، بل تروي الحقيقة بصوت عالٍ وواضح..
ومن الرياض، تُرسل هذه المرآة إشعاعها إلى العالم؛ صورة صادقة لعالم يتشكّل.



