نفّذ نادي رواق مكيون الثقافي السياحي جولة سياحية لوفد مؤسسة سواعد الأمل للتنمية – العراق على جزءٍ من المسار التاريخي لمكة المكرمة، في تجربة جمعت بين البعد الإيماني والعمق الحضاري في رحلةٍ ثرية بالمعنى والدلالة
استهل الوفد جولته بزيارة جبل ثور، حيث وقف على موضع غار ثور، مخبأ رسول الله ﷺ وصاحبه في رحلة الهجرة، مستحضرين عظمة المكان وأثره في السيرة النبوية. ثم انتقل الوفد إلى المشاعر المقدسة، فشملت الجولة عرفات مع الوقوف على سفح جبل الرحمة، مرورًا بـ مزدلفة والاطلاع على المشعر الحرام، وصولًا إلى مشعر منى حيث شاهد الضيوف مسجد الخيف وجسر الجمرات العملاق، وما تحقق فيه من تطور هندسي وتنظيمي يخدم ضيوف الرحمن.
وتوقّف الوفد عند آثار عين زبيدة، ذلك المشروع المائي العظيم الذي يُعد من أضخم المشاريع الخدمية في التاريخ الإسلامي، شاهدًا على عناية المسلمين بالحج والإنسان. كما شملت الجولة زيارة جبل النور والوقوف عند غار حراء، حيث نزل الوحي لأول مرة، في لحظة روحانية مؤثرة.
وفي المساء، أُقيمت احتفالية بهيجة بحضور الداعية المعروف الشيخ أحمد بن نافع المورعي، ولفيف من الأعيان والمرشدين السياحيين، وذلك في ضيافة خبير التراث والمرشد السياحي محمد العطاس، حيث استضاف الوفد في مقعده المبارك. سادت الاحتفالية أجواء أخوية دافئة، وتبادل خلالها الضيوف والدروع التذكارية تقديرًا لحفاوة الاستقبال وحسن التنظيم.
واختُتمت الأمسية بتناول وجبة العشاء المعدّة لهذه المناسبة، في ختامٍ يليق برحلةٍ ستبقى راسخة في الذاكرة، عنوانها: مكة… التاريخ، والرسالة، والإنسان.
وقدم الجسيس المببدع صالح أكبر فواصل فنية من الترنيمات والمجسات اطربت الحاضرين ، وادار مقدم الحفلات بكر عبدالقادر بصوت فقرات الحفل مما اضاف اليها رونقا وجمالا
المبدع



