في ذروة أشهر العام، شهر رمضان المبارك، تتجلى عظمة ما تقدمه حكومة المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله – في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من معتمرين وزوار.
رعاية شاملة، وتنظيم دقيق، وخدمات متكاملة، تعمل ليل نهار لتوفير أعلى درجات الراحة والأمن والطمأنينة لضيوف الرحمن، في صورة مشرّفة تعكس مكانة المملكة ورسالتها الإسلامية والإنسانية.
وفي هذا المشهد الإيماني المهيب، يبرز فتيان الكشافة كأحد أنصع صور العطاء الوطني.
شباب آمنوا بأن الخدمة شرف، وبأن التطوع عبادة، فاختاروا أن يكونوا في ساحات المسجد الحرام، وفي أروقة مسجد المصطفى ﷺ، يخدمون القائمين والراكعين والساجدين في أعظم أيام العام.
تركوا الراحة، وابتعدوا عن اللهو، وأوقفوا تفاصيلهم الخاصة، وتوجهوا بكامل طاقتهم وصدق نياتهم إلى خدمة ضيوف الله، مؤدين أعمالًا ميدانية جليلة، من أبرزها تنظيم الحشود وتفويج الطائفين والمعتمرين داخل الحرم المكي الشريف، وإرشاد الزوار والتوجيه إلى أماكن الصلاة والمسارات المناسبة، وتقديم الدعم لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة عبر دفع العربات والمساعدة في الحركة، والمشاركة في توزيع الوجبات والمساندة في نقاط الإفطار للصائمين، إضافة إلى منع الصلاة أو الإفطار في مناطق الطواف حفاظًا على النظام وسهولة أداء المناسك، وبما يضمن سلامة الجميع وانسيابية الحركة داخل أقدس البقاع.
وإذ نُثمن هذه الجهود المباركة، فإن التحية والتقدير تتجه إلى وزارة التعليم، ممثلة في الإدارة العامة للتعليم بمنطقة مكة المكرمة، على اهتمامها وحرصها على إتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في خدمة وفود الرحمن في أطهر البقاع، وغرس قيم التطوع والعطاء في نفوسهم، وربطهم عمليًا بخدمة الحرمين الشريفين.
كما نشيد بجهود القادة الأفاضل، وفي مقدمتهم الأستاذ زياد بن محمد قدير، رئيس قسم النشاط الكشفي بتعليم مكة المكرمة، وبسنده الأيمن النشط الأستاذ فائز بن علي الشهري، وكافة زملائهم من القادة، على ما يبذلونه من عمل دؤوب وإشراف ميداني، وما يقدمونه من دعم وتوجيه لأبنائهم الكشافة، حتى ظهروا بهذه الصورة المشرفة التي تملأ القلوب فخرًا واعتزازًا.
إننا في المملكة العربية السعودية، حكومةً وشعبًا، نعتز بالكشفية في جميع مراحلها، ونراها تاجًا من تيجان العمل التطوعي، ورافدًا أصيلًا من روافد خدمة الحرمين الشريفين.
وما يقدمونه فتيان الكشافة في رمضان ليس عملًا عابرًا، بل رسالة انتماء، وصورة وفاء، ودليلًا حيًا على أن هذا الوطن يُربي أبناءه على العطاء قبل الأخذ، وعلى الخدمة قبل الظهور.
تحية فخر واعتزاز لهؤلاء الفتية، وتحية تقدير لكل من يعمل خلفهم، ويهيئ لهم السبل، ويدعمهم ليقدموا هذه الصورة البيضاء الناصعة عن المملكة، وعن الكشفية، وعن خدمة ضيوف الرحمن ، لذلك مايقدمونه في راي يعد من أفضل الاعمال في شهر الله الفضيل ، هذا علمي وسلامتكم
ـــــــــــــ
*رائد كشفي




