وفي رابع أيام الشهر الفضيل اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأيد بالحق إمامنا وولي أمرنا ، اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورد كيده في نحره وأجعل تدبيره تدميراً ياسميع الدعاء , اللهم أحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار , اللهم أحفظ بلادنا من عبث العابثين وكيد الكائدين ، وبعد ما حكى لنا الأستاذ إبراهيم الفقيه عن الطائف وحبه لها وجمالها ومدارسها وبعض رجال تعليمها قررنا إلا نذهب بعيداً فالطائف لها أرث ثقافي تاريخي قديم بوجود سوق عكاظ كما تعتبر المصيف الأول للمملكة العربية السعودية وفي فترة من الزمان كانت مقراً للحكومة في الصيفية كما إن بها مقراً دائماً لأعضاء هيئة كبار العلماء وكذلك كان لمحكمة التمييز ما يعني أن الطائف حظي بنصيب وافر من العلماء والمعلمين .
ولعل ضيفنا اليوم لديه ما يحيكه لنا عن الطائف في عدة وقفات نقفها معه :
- ثمار غرسنا اينع وقطافه أصبح الكل منه يستفيد .
- العصفور عندما يعود لعشه .
- امتلكت أول سيارة موديل 77 ميتسوبيشي نوع جالنت .
- سكان الهدا وجيرانهم يفتحون بيوتهم لاستقبال المصطافين .
ونتناول معلوماته الشخصية :
الاسم : خليل إبراهيم عايض الغريبي .
تاريخ الميلاد: 1376هـ
المؤهل العلمي : معهد المعلمين الثانوي + دبلوم لغة إنجليزية من معهد الإدارة .
العمل : وكيل مدرسة متقاعد .
ونتطرق لنبذة عن نشأته :
يقول ضيفنا : أنا من مواليد الهدا وأنا أصغر اخوتي ومن المصادفة أنت جميل تجري معي هذا اللقاء ، وأخي الأكبر اسمه جميل كان والدي يعمل في وزارة المواصلات مراقب طريق ـ مكة الطائف .
منطقة الهدا من أجمل المناطق في المملكة العربية السعودية حباها الله بطبيعة خضراء وبساتين غناء تستقبل المصطافين ومع قرب رمضان يكثر المعتمرين أيضا والزوار الذين يمرون عبر ميقات وادي محرم .
ولم تكن الهداء كما نراها الآن كانت عبارة عن بيوت شعبية وسط المزارع يستقبل أهلها الزوار وتزرع في مزارعها أنواع الفواكه .
ولا يزال سكان الهدا وجيرانهم يفتحون بيوتهم لاستقبال المصطافين في تلاحم اجتماعي جميل .
أما التعليم قديماً فكان في الكتاتيب يحفظون فيها كتاب الله تعالى ولكني لم التحق بالكتاب وفي السن النظامية التحقت بالمدرسة.


المسيرة العلمية :
الابتدائية :
التحقت بمدرسة الهدا الابتدائية وأذكر فيها المدير الأستاذ حسين القرشي ـ رحمة الله عليه ـ من أفضل رجال التعليم في الطائف .
ومن المدرسين :
الأستاذ أحمد الزهراني .
الأستاذ يوسف عبدالعال.
الأستاذ أحمد الغامدي .
أما زملاء الدراسة فهم :
منصور الغريبي وقد تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن .
عبدالرحمن الصخري .
عبدالاله الغشمري .
عبدالمحسن الغشمري .
ضيف الله القصيري .
المتوسطة :
مدرسة الهدا المتوسطة والتي كان مديرها الأستاذ زايد النمري والوكيل الأستاذ محمد الغريبي ومراقب المدرسة الأستاذ عبدالله القرشي .
وكان مبني المدرسة من المباني الحكومية .
أما المدرسين فهم :
الأستاذ محمد أبو العون للغة العربية .
والأستاذ فايز للرياضيات .
أما الزملاء فهم :
عبدالرحمن الصخري .
منصور الغريبي .
فهد النمري .
وكانت المدرسة تبعد حوالي 4 كيلو نذهب مشياً على الأقدام وكانت قريبة من فندق المريديان الآن .
الثانوية :
إلتحقت بالمدرسة الثانوية لسنة واحدة فقط .
ثم إنتقلت لمعهد المعلمين الثانوي بالطائف طريق الحوية بجوار مستشفى الأمير منصور العسكري حيث إجتزت المقابلة الشخصية وكان من ميزات المعهد منح مكافأة للطلاب بمقدار 250 ريال وكان لها وقع وكان يتم الحسم منها إذا تغيب الطالب .
وكنا نذهب إلى المعهد مجموعة من الطلاب ندفع لمن يقوم بإيصالنا أجر بسيط .
وكان مدير المعهد الأستاذ أحمد بن شافي هو واخوته من أهل القصيم الذين سكنوا الطائف وتركوا فيها أثراً ومنهم عبدالله بن شافي مدير هيئة الرقابة وصالح بن شافي الذي كان مساعداً لمدير تعليم الطائف .
وكانت الدراسة في المعهد على قدر كبير من الاهتمام والجودة ومن المواد التي أذكرها الميكانيكا وعلم النفس وعلم الاجتماع .
ومما أذكره في المعهد في تلك الأيام عندما هممت بالخروج ـ الهروب من الحصص ـ وقدر الله أن أسقط وينجرح لساني في حضور الأستاذ أحمد بن شافي قال لي لقد وجدت جزاء فعلتك وبعدها لم يتكرر الموقف ولله الحمد إلى أن تخرجت في المدة المحددة ثلاثة سنوات خلال العام 1397ـ 1398هـ
كما اني واصلت دراستي الجامعية في جامعة الملك عبدالعزيز ( قسم الاجتماع لكنني ولأسباب صحية انسحبت وكنت في اخر سنة للتخرج )
من أستاذتي في الجامعة بروف عبد المحسن القحطاني صاحب ديوانية القحطاني الأدبية والثقافية في جده والتي بين حين وآخر تستضيف في اسبوعياتها أحد الرجال الفاعلين واللذين لهم بصمه وأثر يذكر ولا ينسى على مستوى الوطن (( سأصحبك إن شاء الله في أول لقاء .. رداً لجميلك أيها الجميل ))
ومن أستاذتي أيضا الدكتور اسماعيل كتبخانه أستاذ علم الاجتماع المعروف وآخرين .

المسيرة العملية :
أود أن أشير هنا أنني كنت أعمل قبل التدريس موظفاً في سنترال الهدا ، ثم في كبائن الاتصالات التي كانت موزعه في الطائف التابعة لإدارة الهاتف .
ومما أذكره انني امتلكت اول سيارة موديل 77 ميتسوبيشي نوع جالنت عندما كنت أدرس بمعهد المعلمين الثانوي وكانت وكالة السيارة للعيسائي .
حيث كنت أعمل في سنترال الهدا في الفترة المسائيه براتب 200 ريال بالإضافه إلى مكافئة المعهد 250 ريال .
وحيث كان الشيخ علي العيسائي جار لنا بالهدا فقد طلبت منه أن أقدم مبلغ 4000 ريال دفعه أولى وكل شهر قسط 300 ريال والقيمة الإجمالية 11144 ريال .
ويتبقى لي 150 ريال ، كانت مصروفي الشهري .
ومن الطريف في الأمر أنني كنت اصطحب زملائي حباً وكرامة والحمدلله على كل حال تخرجنا
كما انه بعد عملي في كبائن الهاتف انتقلت للعمل مدير علاقات عامة في فندق شيراتون الهدا إبان تأسيسه ( المريديان حالياً ) وزانت الأمور وكنت مخيراً بين استمرار العمل في الفندق براتب جزل وبين التعليم بعد تخرجي إلا أنني فضلت التعليم لما للمعلم من مكانه سامية واجتماعية.
وبالفعل اتجهت للتعليم وتدرجت من معلم إلى مرشد إلى إداري حتى تقاعدي بعد خدمة 23 عاماً والحمد لله على النحو التالي :
عينت مدرساً في منطقة الشفا في مدرسة القامة مدرساً لاحد الفصول الأولية .
وكان مدير المدرسة الأستاذ حميد الطلحي ولم يكن يوجد وكيل للمدرسة لقلة الفصول .
وكنا نذهب للمدرسة بواسطة سيارة التي تشاركنا فبها أنا وصديقي فيصل الغريبي ، واذكر وقتها كانت أعمال توسعة طريق الهدا ـ الطائف .
ثم نقلت لمدرسة الغديرين في وادي محرم بالقرب من الميقات وكان مديرها الأستاذ محمد حسن القرشي .
ومن المدرسين فيها :
الأستاذ محمد الحسيني .
الأستاذ عبدالله القناوي.
الأستاذ سعود الطويرقي.
ثم نقلت لمدرسة يزيد بن مزيد الشيباني وهي المدرسة التي درست بها المرحلة المتوسطة .
فوجدت مديرها الأستاذ حسن اليامي ثم الأستاذ محمد الغريبي ثم الأستاذ صالح الغامدي ثم الأستاذ حمدي الثمالي .
واستمريت في هذه المدرسة إلى تقاعدي حيث توليت الوكالة فيها بالرغم من عرض الإدارة علي إلا أنني فضلت الوكالة .
ومن الطلاب في هذه المدرسة الذين أذكرهم :
أحمد الزهراني .
عبدالله الغريبي والذي أصبح فيما بعد مدرساً في نفس المدرسة .
عبدالله بن جوده القرشي ـ رحمة الله عليه .
ومما وجدته في نفسي عندما عدت لهذه المدرسة كالعصفور عندما يعود لعشه يجد الفخر ويكون العطاء أكبر فيفخر الإنسان بنفسه علماً في المنطقة التي نشاء فيها .
تدرجت في حقل التعليم من معلم إلى مرشد إلى إداري حتى تقاعدي .
واصلت العمل في القطاع الخاص ( في العقار..محطات الوقود )
والآن ترجلنا عن صرح الكد والكفاح والحمد لله .
بمن تأثرت واقتديت :
تأثرت بالكثير من الرجال الأفاضل ، والدي ـ رحمة الله عليه ـ وكافة اموات المسلمين .
شقيقي الأكبر جميل ـ رحمة الله عليه .
الشيخ بندر بن عبدالمحسن الجبرين أحد عظماء قبيلة شمر كان نعم الجار .
أبرز المواقف والقصص أثناء عملك :
من الأصدقاء وزملاء العمل الذين يطيب ذكرهم :
الزملاء كثر جميعهم يطيب ذكرهم لكن لا يتسع المجال لذكر الجميع ولكني اذكر هنا
صالح بن شافي، مساعد مدير تعليم الطائف .
عبدالرحمن حاسن الصخري . معلم .
عبدالمحسن حاسن الغشمري معلم .
طلاب عالقون في ذاكرتك :
الطلاب كثر والحمد لله..اتفاجأ بهم يعرفوني على أنفسهم وقد تبوَّأ الكثير منهم مناصب عليا في جهات عدة :
كباتن طيارين .
ضباط في جميع القطاعات العسكرية .
أطباء .
محامين … إلخ
كلهم أدب وأخلاق وعلم أتفاجأ بهم يقبلوني على رأسي ويعرفوني بأنفسهم وقد اكتملت ملامحهم ولم اعرفهم فقد كانوا أطفالاً وأصبحوا رجالاً نافعين لدينهم ووطنهم وأسرهم وأنفسهم .
الثمرة التي جنيتها :
الحمد لله أننا نرى ثمار غرسنا أينع وقطافه أصبح الكل منه يستفيد تلك نعمة من نعم الله علينا التي لا تعد ولا تحصى .
دعوة من القلب :

الحمد لله نحن بخير في وطن الخير وطن الأمن والأمان في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان أمدهما الله بالصحة والعافية ونصرهم على أعدائهم . . كما أرفع التهنئة لولاة الأمر والشعب السعودي الكريم بمناسبة يوم التأسيس . . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .




