أكد الكابتن يوسف الشايب، أول مدرب سعودي يحصل على شهادة محاضر دولي في ألعاب القوى للأطفال (Kids) من الاتحاد الدولي لألعاب القوى عام 2008 عبر المركز الإقليمي للتنمية في مصر، عن قناعته الراسخة التى تشكّلت لديه عبر سنوات طويلة من العمل الميداني، مفادها أن البطل الحقيقي تبدأ حكايته من المدرسة، لا من منصات التتويج.
وأشار (الشايب ) إلى أنه من هذا المنطلق، جاء تطبيق مشروع (Kids) في المملكة العربية السعودية، كمشروع وطني يضع اللبنة الأولى لمستقبل ألعاب القوى، ويعمل على بناء قاعدة عريضة ترفد المنتخبات الوطنية بالمواهب، تحت إشراف مباشر من الاتحاد السعودي لألعاب القوى.
ويرى (لشايب) أن المشروع لا يقتصر على ممارسة رياضية عابرة، بل هو منظومة متكاملة تهدف إلى اكتشاف المواهب مبكرًا في مختلف مناطق المملكة، ونشر ثقافة ألعاب القوى باعتبارها «أم الألعاب»، إلى جانب رفع مستوى اللياقة البدنية لدى طلاب وطالبات المدارس، ودعم الأندية والمنتخبات بجيل جديد مؤهل بدنيًا وفنيًا، مع تعزيز الشراكة مع وزارة التعليم لتفعيل الرياضة المدرسية بصورة مستدامة.
وبيّن (الشايب) آلية التنفيذ بسرد هادئ، مؤكدًا أن البداية كانت من تبسيط اللعبة للطفل، عبر إدخال مسابقات أساسية مثل العدو، والوثب، والرمي ضمن الأنشطة المدرسية، ثم توسيع التجربة من خلال مهرجانات رياضية متدرجة، تبدأ من المدرسة، مرورًا بالمكاتب التعليمية والإدارات التعليمية، وصولًا إلى مستوى المناطق، قبل أن تُختتم ببطولات على مستوى المملكة.
وأوضح (الشايب ) أن المشروع يولي اهتمامًا خاصًا بالعنصر البشري، حيث يجرى تدريب معلمي ومعلمات التربية البدنية على أسس اكتشاف المواهب، وتزويدهم بأدوات تدريب مبسطة وآمنة تتناسب مع الفئات العمرية الصغيرة، إلى جانب تأهيل عدد من المعلمين والمعلمات كمدربين متخصصين في برنامج (Kids) عبر دورات تدريبية معتمدة.
وفي السياق نفسه ، يشير (الشايب) إلى تجربة حديثة يعتز بها، تمثلت في تنفيذ دورة تدريبية لمعلمات مدينة العلا، بالتعاون مع الاتحاد السعودي لألعاب القوى والهيئة الملكية لتطوير العلا، واصفًا إياها بتجربة ناجحة عكست الوعي المتزايد بأهمية الاستثمار في الرياضة المدرسية.
وأوضح أن المشروع أستهدف طلاب وطالبات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ضمن الفئة العمرية من 7 إلى 15 عامًا، حيث شهد هذا العام تطبيقه في عدة مناطق، من بينها المنطقة الشرقية، جدة، جازان، المدينة المنورة، والعلا، مع خطط مستقبلية للتوسع والوصول إلى بقية مناطق المملكة.
وعن الأثر المتوقع، أكد (الشايب) أن المشروع سيسهم في زيادة أعداد الممارسين لألعاب القوى، والحد من الخمول والسمنة بين الطلاب، وبناء قاعدة وطنية قادرة على المنافسة في البطولات الخليجية والآسيوية، إلى جانب تعزيز الانتماء الوطني من خلال الرياضة المدرسية.
وشدد (الشايب ) في حديثه بالتأكيد على أن ألعاب القوى تمثل الأساس لمعظم الرياضات، وأن تطويرها داخل المدارس يعني تحسين السرعة والقوة والتوافق الحركي لدى النشء، ودعم المنتخبات الوطنية بالمواهب، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة في رفع نسبة الممارسين للرياضة.
وختاما عبر الكابتن يوسف الشايب عن شكره وتقديره لرئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، وأعضاء مجلس الإدارة، واللجان العاملة، مثمنًا هذا المشروع، ومؤكدًا أنه يمثل خطوة استراتيجية حقيقية نحو مستقبل مشرق لألعاب القوى السعودية.




