الجمعة درة الأيام ورمضان درة الشهور اللهم صلى وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اليوم العاشر من رمضان نسأل الله تعالى أن نكون ممن أعتقت رقابهم من النار في عشر مضت ونسأله سبحانه وتعالى أن تشملنا رحمته ومغفرته في عشر أتت .
لا زلنا في مكة المكرمة أجمل المدن مهوى أفئدة المسلمين ، نحاور التربويين ونتعرف على سيرهم وأخبارهم .
ولعل ضيفنا اليوم لديه ما يضيفه لنا من تحمل المسؤولية ورحلة الكفاح في الحياة في عدة وقفات لنتعرف عليه :
- مراكز الاحياء .
- توقيعه بالقلم الأخضر.
- اتركه قبل أن يدركك الموت .
- آنيسة.
- الدراسة من السبت وحتى يوم الخميس.
- رحلتي لألمانيا.
الاسم : يحي بن إبراهيم بن يحي الثقبي .
تاريخ الميلاد: 1382/5/4هـ
المؤهل العلمي: دكتوراه دعوة .
العمل : مدرس متقاعد.
ونتطرق لنبذة مختصرة لنشأة ضيفنا :
من مواليد مكة المكرمة حي الزاهر خلف بلدية العتيبية وكنت أكبر اخوتي وكان والدي يعمل في مستشفى أجياد .
نشأت تنشئة قرآنية بالالتحاق بالتحفيظ في مسجد الأمير سلطان ” الملك عبدالعزيز ” كانت فترة التحفيظ من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء يومياً ويوم الجمعة في الصباح نتوجه للمشروع جميع طلاب الحلقات في مكة المكرمة كل طالب يقرأ خمسة آيات إلى وقت الجمعة نصلي الجمعة ثم نعود إلى منازلنا وكان المدرس الشيخ علي العرافي كنا نذهب عبر سيارة النقل تسمى ” الآنيسة ” في ذلك الوقت .
المسيرة العلمية :
الابتدائية :
التحقت في سن الدراسة النظامي بمدرسة الإمام البخاري والتي كانت قريبة جداً من المنزل نذهب اليها مشياً على الأقدام وكانت الدراسة من السبت وحتى يوم الخميس وكان المدير الأستاذ حسين الرزة ثم تولى الإدارة الأستاذ إبراهيم كيفي .
أما الوكلاء فهم :
الأستاذ عدنان كيفي .
وكان مراقب المدرسي الأستاذ علي الغزاوي .
ومن المدرسين في المدرسة :
الأستاذ عبدالعزيز الودياني ، للاجتماعيات.
الأستاذ طلال ، للرياضيات .
الأستاذ سافر الرحيلي ، لمادة الفقه .
الأستاذ شيخ باشيخ ، للقران .
اما زملاء الدراسة فهم :
عبدالله بكر عايد المحمادي تزاملنا في جميع المراحل إلى ان تم تعيينا في التعليم.
عثمان عبدالغفار النحراوي .
إبراهيم بشير الاحمدي ، وقد تقاعد على مرتبة عقيد .
عبداللطيف رباح الخطابي ، عين مدرساً .
احمد عطية الخطابي .
المتوسطة :
التحقت بمدرسة الزاهر المتوسطة في العام 1396هـ ولا أتذكر اسم المدير ، أما الوكيل فكان الأستاذ محمد الادريسي .
ومن المدرسين :
الأستاذ عثمان الشنقيطي ، واخوه محمد .
الأستاذ سمران اللقماني ، وكان يدرسنا مادة الرياضيات .
الأستاذ حسن المحمادي ، للغة العربية .
الأستاذ علي كاظم .
الأستاذ علي عنبر ، للعلوم .
اما الأصدقاء في هذه المرحلة فهم :
عبداللطيف الخطابي .
أحمد عطية الخطابي .
عدنان عمرو.
واذكر في هذه المرحلة كان يتم توزيع الوجبات الغذائية على الطلاب .
الثانوية :
التحقت بمدرسة مكة الثانوية لفصل دراسي واحد وكان المدير وقتها الأستاذ عبدالله باحاوي .
ثم انتقلت لمدرسة حراء الشاملة في ذلك الوقت للتوفيق بين العمل والدراسة .
وكانت الدراسة بنظام التخصصات وكان تخصصي فيزيا رياضيات تخرجت في العام 1402هـ
وكانت رغبتي أن أصبح طياراً وتقدمت للخطوط السعودية .
التحقت بجامعة أم القرى وأذكر أنه توسط لي ابن أختي الذي كان لاعباً في نادي الوحدة للتسجيل في قسم التربية الرياضية وفعلاً توجهنا لرئيس القسم في ذلك الوقت الدكتور محمد بصنوي ، ولكن كانت الدراسة قد بدأت فأرسلني إلى القبول والتسجيل لأكون ضمن المسجلين في الفصل الثاني وتم قبولي ولله الحمد فأصبحت أسجل المواد النظرية لرغبتي في النقل لكلية أخرى وفعلاً نقلت لكلية الدعوة وأصول الدين قسم العقيدة وكان عميد الكلية الدكتور علي العلياني .
ومن أعضاء هيئة التدريس :
الدكتور صالح السلومي.
ومن الزملاء
الدكتور لطف الله خوجه .
الدكتور بكر أبو زيد .
الدكتور صالح درباش الزهراني .
واضيف للقسم برنامج تربوي من حسن حظي وتخرجت بفضل الله .
المسيرة العملية :

عملت أثناء الدراسة في وزارة الحج
ثم بعدها انتقلت للعمل في البنك السعودي الفرنسي بعد حصولي على شهادة الثانوية قبل أن التحق بالجامعة .
بعد تخرجي من الجامعة تقدمت لديوان الخدمة المدنية وتم تعييني في محافظة جدة وكان مدير التعليم في ذلك الوقت الدكتور عبدالله الزيد وكان توقيعه بالقلم الأخضر لا أنساه وكانت المدرسة في الخمرة ، مدرسة سعيد بن المسيب وكان في ذلك الوقت أغلب سكانها من الجداعين .
مدير المدرسة هو الأستاذ عواد الأحمدي وكنت أدرس المواد الدينية للمرحلتين المتوسطة والثانوية ولمدة سنة وحل محلي الأستاذ خالد عليثة الردادي .
انتقلت لمتوسطة وثانوية إسكان الأمير فواز ولمدة سنة واحدة كنا نداوم يومياً من مكة كان لدي سيارة تويوتا كرسيدا سيدان
وكان الزملاء الأستاذ فهد اللقماني ، مدرس الفيزياء والأستاذ عباس ، مدرس الكيمياء .
ثم نقلت لقرى مكة المكرمة في هجرة المجانين بالخضراء في مجمع المدارس وكنت أدرس المرحلة الثانوية وزاملت في هذه المدرسة كل من :
الأستاذ علي المحمادي مدرس العلوم والأستاذ أحمد المقاطي أيضا مدرس العلوم
ثم نقلت لداخل مكة المكرمة في متوسطة عمر بن الخطاب والتي كان مديرها الأستاذ عوض الصبحي وخلفه الأستاذ يحي عامر ، وبقيت في هذه المدرسة سنة وزاملت فيها الأستاذ عدنان منشي ـ رحمة الله عليه .
ثم نقلت لمدرسة القدس الثانوية وبقيت فيها ثلاثة وعشرين سنة حتى تقاعدي .
وتعاقب على إدارة المدرسة كل من : الأستاذ عبدالكريم المسفر ـ رحمة الله عليه ثم آتى بعده الأستاذ درويش زمزمي ثم الأستاذ لافي اللهيبي ثم الأستاذ محمد سعد الاحمدي .
ام الوكلاء فهم :
الأستاذ عبدالحميد نوح والأستاذ عبدالله مرزا والأستاذ عبدالعزيز العوفي .
ومن المدرسين حقيقة عددهم كبير جداً لكني سأحاول ذكر بعضهم ولا يتسع المجال لذكر الكل فلهم مني الحب والتقدير والوفاء :
موسى أبكر .
علي محمد القرني .
عبدالله بكر المحمادي .
عبدالمحسن الشيبي .
سعد القرني .
عبدالقادر صبان .
في هذه المدرسة أذكر الغرفة التي كنا نجتمع فيها وكانت في الدور الأول وكانت تجمعنا روح المحبة والآلفة وأستطيع القول أن لكل مدير مر على المدرسة ميزة وسمة :
فالأستاذ عبدالكريم المسفر كان بمثابة الأب الروحي للجميع بعلاقاته الإنسانية وتفويضه للصلاحيات ومحبته للجميع .
أما فترة الأستاذ درويش زمزمي فكانت مرحلة الحنكة والتنظيم .
ومرحلة الأستاذ لافي اللهيبي كانت مرحلة الإدارة الشاملة .
ثم مرحلة الأستاذ محمد سعد الاحمدي وكانت مرحلة روح الشباب .
تعلمت في هذه المدرسة من كل مدير ووكيل ومدرس زاملته معني الحياة جميعهم لهم مني المحبة والتقدير ومن فقدناه ندعو له بالرحمة والمغفرة .
بمن تأثرت واقتديت :
حقيقة أستطيع ان أقول أن أكثر من تأثرت بهم عمي وخالي حيث أن والدي توفى وعمري ستة سنوات والوالدة توفت وعمري اثنى عشرة سنة .
فكان عمي المعيل لنا في المصروف وايجار المنزل بقيمة 20 ريال وكان المنزل عبارة عن بيت شعبي من الراتب التقاعدي للوالد ـرحمة الله عليه ، وخالي المتابع لي في الذهاب إلى حلقات التحفيظ لإتمام حفظ القران الكريم .
ومما تأثرت به أيضاً في حياتي عملي بعد المرحلة المتوسطة في وزارة الحج فالحياة معترك جميل فيها من الأمور ما هوصعب وما هو سهل ولكن كله خير في حياة الإنسان وأذكر في صغري حرص خالي على ذهابي للتحفيظ
عملي في البنك السعودي الفرنسي تأثرت به كثيراً في المواظبة والمحافظة على المظهر وكان راتبي يصل الى 9000 ألاف في ذلك الوقت .
كان اخواني الصغار ثلاثة حرصت على تعليمهم وتنشئتهم فأحدهم عمل في سلاح الحدود والأخر عمل في الدفاع المدني والبنت تزوجت ولله الحمد .
كما أذكر رحلتي لألمانيا تأثرت فيها كثيراً من تعاملهم ودقة مواعيدهم ثم بفضل الله تعالى ولد لي أول مولود بعد أربعة عشر عاماً .
أبرز المواقف والقصص أثناء عملك :
مما علق في ذاكرتي موقفي مع سماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمة الله عليه ـ عندما استشرته عن الاستمرار في العملفي البنك في ذلك الوقت قال لي : “اتركه قبل ان يدركك الموت ” ، فقررت ترك العمل وتوجهت لإكمال دراستي الجامعية وبعدها تعينت معلماً ولله الحمد
في عملي في التعليم انخرطت في الأنشطة وبرامج التوعية الإسلامية ثم في مدارس تحفيظ القرآن الكريم الصيفية تحت إشراف التعليم وتدرجت إلى أن أصبحت مديرها لمدة اربع سنوات .
كما أنه تم تفريغي لمدة عام مشرفاً للتوعية الإسلامية .
كما أذكر عملي في مراكز الاحياء فبذات عضواً ونائباً ثم رئيساً لمركز حي العمرة وكان قبلي الدكتور طلال أبو النور رئيساً للمركز والمدير الأستاذ سعيد المحمادي .
ثم عملت في لجنة التواصل المجتمعي لمراكز الاحياء ثم في مشروع بناء القيم وسنتين مديراً لإدارة البناء والتطوير ثم مدير الشؤون المالية والإدارية ثم المدير التنفيذي في الجمعية والجمعية لها دور كبير في التكامل المجتمعي .
استفدت في هذه المرحلة بالإرتقاء في بناء النفس مع الآخرين.

الثمرة التي جنيتها :
استشعار عظمة الله وقدرته فيما وصل اليه الطلاب
الصبر حيث ان تعليم الطلاب تشوبه المشقة وصعوبة إيصال المعلومة للفروقات الفردية لدى الطلاب .
ما كان الرفق في شيء الا زانه مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما خير في شيء إلا أختار الأيسر .
من الأصدقاء وزملاء العمل الذين يطيب ذكرهم :
خالد عبدالله الاحمدي
سلمان بن محمد صالح .
عبدالله بكر المحمادي .
سعد القرني.
يحي الجوهري .
موسى ابكر .
طلاب عالقون في ذاكرتك :
كثيرة المواقف مع الطلاب ومهما كان الطالب بعيد عن الله فإن بعض الكلمات قد توثر فيه .
والثمرة يمكن أن نجنيها خلال فترة بسيطة وقد لاحظت ذلك مع بعض الطلاب الذين كان لديهم سلوك غير منضبط واستطاع المرشد الطلابي مساعدتهم .
اذكر احد الطلاب الذي تم نقله من المدرسة فاصبح حافظاً للقرآن وامام لمسجد واكمل دراسته .
- وطالب اخر اصبح معلماً .. بفضل الكلمة الطيبة التي ها أثرها .
وأذكر في رحلة للمدينة المنورة تبرع احد المدرسين بالباص وخمسة الاف ريال للطلاب .
كما كان الأستاذ عبدالكريم المسفر له دور كبير في معالجة الكثير من قضايا الطلاب سواءً مع المعملين أو مع أسرهم .
واذكر احد الطلاب الذي تخرج من المعهد العلمي ثم عاد الدراسة في القسم العلمي وهو الان دكتور صيدلي .
إبراهيم عبدالطيف .
سامي العتيبي .
حسام الصوفي .
دعوة من القلب :

في ختام هذه المسيرة المهنية، أحمدُ الله تعالى على ما يسَّر من تجارب وخبرات، راجيًا أن تكون خطواتي العملية والعلمية لبنةً نافعة في خدمة الدين والوطن والمجتمع. وأسأل الله أن يبارك في الجهود، ويجعل العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يوفقني لمزيدٍ من العطاء المهني والدعوي بما يحقق النفع المتعدي والأثر المبارك. والله وليُّ التوفيق.



