في الثالث والعشرين من فبراير، يستعيد السعوديون محطة مفصلية في تاريخهم؛ يوم التأسيس الذي لم يكن مجرد حدث سياسي أو تاريخي، بل رسالة تحمل قيم الإيمان والصبر والوحدة، وهي قيم راسخة في العقل والوجدان منذ بدايات الدولة.
يوم التأسيس ليس مناسبة عابرة، بل ذكرى تذكّر أبناء الوطن بأن توحيد الصف والالتزام بالقيم الأصيلة هما أساس بناء الأمة واستمراريتها.
الدرعية… النواة الأولى للدولة
شهدت الدرعية ميلاد الدولة السعودية الأولى عام 1727، عندما سار المؤسسون على نهج قائم على العدل والاستقامة والدعوة إلى الخير، مستمدين قوتهم من التمسك بالقيم الدينية والولاء للوطن.
حي الطريف التاريخي كان شاهدًا على هذه البداية، حيث اجتمع الإيمان بالعمل، والرؤية بالجهد، ليصبح إرثًا حضاريًا يُحتذى عبر الأجيال
هوية وطنية تتجاوز الزمن والمكان
تؤكد المملكة العربية السعودية من خلال هذه المناسبة أن هويتها ليست مجرد امتداد تاريخي، بل قيم ثابتة من الإيمان والتوحيد والالتزام بالحق.
يوم التأسيس يعيد تسليط الضوء على قدرة الدولة على الصمود، وعلى وحدة الشعب التي صنعت نموذجًا حضاريًا شامخًا، يذكر الجميع أن الثبات على المبادئ الدينية والأخلاقية هو سر استمرارية الأمة.
احتفال بمعنى البداية وقيمها
الاحتفال بيوم التأسيس يتجاوز مظاهر الفرح والفعاليات؛ إنه استحضار لمعاني البداية التي تأسست على الإيمان والعمل الصالح والالتزام بالحق.
في هذا اليوم، يدرك المواطنون أن ما تحقق ليس مجرد حدث، بل رحلة بدأت بالإرادة الصادقة والنية الخالصة، واستمرت بالعزيمة والوفاء بالقيم الإسلامية التي جمعت الناس تحت راية واحدة.
من إرث الأمس إلى آفاق الغد
يحمل يوم التأسيس بُعدًا مستقبليًا يعكس مسارًا يستند إلى القيم الدينية والأخلاقية، ويذكرنا بأن كل خطوة نحو النهضة الحديثة يجب أن تكون متصلة بجذور ثابتة من الحق والعدل.
إنه يوم يربط الماضي بالحاضر ويؤكد أن القوة التي صنعت البداية هي ذاتها التي تدفع نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مستندة إلى الإيمان والعمل الصالح وحفظ الهوية الوطنية.
ختاماً
يوم التأسيس هو ذكرى وطنية ودينية معًا؛ مناسبة لتجديد الولاء للوطن، والتأكيد على أن الهوية السعودية مبنية على قيم إيمانية وأخلاقية صلبة، وأن الإرث الذي بدأ في الدرعية قبل ثلاثة قرون ما زال حاضرًا بقوته، ممتدًا برؤيته، ومتجددًا بطموح أبنائه .




