في قلب الأحساء العريقة، وتحت سماء الكرم والضيافة السعودية الأصيلة، تنبض ليالي رمضان بروح سحرية تجمع بين التراث والفن والبهجة الاجتماعية لتصنع تجربة فريدة تمزج بين أصالة الماضي وروعة الحاضر، وتُجسّد روح المملكة في تعزيز جودة الحياة وتنشيط المجتمع والسياحة وفق رؤية السعودية 2030
تنطلق فعاليات المهرجان في منتزه الملك عبدالله البيئي من الخامس من رمضان لعام 1447هـ الموافق الثاني والعشرين من فبراير 2026م، وتستمر حتى منتصف الشهر، لتفتح أبوابها كل مساء من الثامنة وحتى الثانية والنصف بعد منتصف الليل، لتغمر الزوار بألوان الأضواء وأنغام الفرح وتنسج معهم لحظات رمضانية حافلة بالأصالة والمعاصرة في كل زاوية
يحظى المهرجان برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، وينظمه جامعة الملك فيصلبالتعاون مع جهات حكومية وخاصة مثل هيئة تطوير الأحساء وأمانة الأحساء وبرنامج جودة الحياة، إضافة إلى شراكات مع مؤسسات داعمة للثقافة والفنون، لتتشكل لوحة متكاملة تنبض بالحياة وتتيح لكل زائر فرصة التفاعل والانغماس في عالم من الإبداع والفرح الرمضاني
ليالي شهر رمضان هنا ليست مجرد مهرجان، بل منصة لإبراز المواهب وإبداع الأفراد، تمنح الأسر المنتجة ورواد الأعمال فرصة عرض إبداعاتهم، وتتيح لطلاب ومنسوبي جامعة الملك فيصل تجربة عملية غنية في تنظيم وإدارة الفعاليات، لتصبح هذه الليالي جسراً يربط بين التعليم والمجتمع ونافذة للإبداع والتميز
يتنوع برنامج المهرجان بين عروض ثقافية وفنية تأسر القلوب، وأركان ترفيهية للأطفال تمنحهم متعة ساحرة، وبازارات وأسواق شعبية تعكس أصالة المنتجات المحلية ومهارة الأسر المنتجة، كما تتضمن مناطق الطهي الحي وتجارب تفاعلية مع أمهر الطهاة لتصبح لحظات الطعام فناً إضافياً إلى روعة العروض والألعاب الإلكترونية وخدمات الضيافة التي تكمل تجربة الزوار، لتغدو كل لحظة فيها ذكرى لا تُنسى
تفتح إدارة المهرجان أبوابها مجاناً في أيام الأسبوع لتتيح للجميع المشاركة والاستمتاع، بينما تُطبق رسوم رمزية في عطلة نهاية الأسبوع، كما توفر باقات عائلية متكاملة تشمل الأنشطة والألعاب التفاعلية للأطفال لتضمن لكل زائر تجربة رمضانية متكاملة تجمع بين المرح والثقافة والدفء الأسري
يمثل هذا المهرجان أكثر من مجرد وجهة ترفيهية، فهو احتفال حي بالهوية الثقافية للأحساء ويعزز مكانتها كوجهة سياحية متميزة، ويخلق للشباب فرصة الانغماس في العمل الاجتماعي والثقافي، ليصبح كل يوم فيه قصيدة حية من الفرح والتراث والإبداع، وكل لحظة تكتب فيها الأحساء لحناً من السحر والبهجة لا ينطفئ.







