أُقيم مساء الثلاثاء حفل إفطار رمضاني لأبناء مركز “تعافي” للأيتام برعاية وحضور رجل الأعمال الشيخ مبارك السلمي
وشهد الحفل حضور الدكتور طارق الحبيب، وأ.د. تركي أبو العلاء، حيث قدّما محاضرات متخصصة في الاستشارات الأسرية تناولت أسس التربية السليمة، وآليات التعامل الواعي مع الأطفال في ظل التحولات الاجتماعية والتقنية المتسارعة.
وأكد أحد المختصين في الشأن الأسري خلال المحاضرة أن غياب ثقافة الحوار داخل الأسرة يُعد من أبرز معوقات التربية الحديثة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الآباء والأمهات لم ينشؤوا على منهج الحوار، مما انعكس على أساليب تعاملهم التربوية مع الأبناء في مختلف المراحل العمرية.
وأوضح أن الأسرة تواجه اليوم تحديًا مضاعفًا يتمثل في ما وصفه بـ«الارتهان الوجودي للتقنية» مبينًا أن العلاقة مع الأجهزة الذكية تجاوزت حدود الاستخدام إلى الارتباط الدائم الأمر الذي انعكس على منظومة القيم والتأثير الأسري. وأضاف أن بعض الأبناء باتوا يقيسون القبول الاجتماعي بعدد الإعجابات والمتابعين عبر منصات التواصل مما يضعف أثر التوجيه الأسري المباشر.
وأشار إلى أن لجوء بعض الأبناء إلى المنصات الرقمية وبرامج الذكاء الاصطناعي – مثل ChatGPT – لطلب المشورة والمعلومة بدلاً من الأسرة يفرض على الوالدين مسؤولية مضاعفة في توجيه الاستخدام وربطه بالقيم الدينية والاجتماعية، بعيدًا عن أسلوب المنع أو الانتقاد غير المنهجي.
وشدد على أن الانضباط والثبات في الأسلوب التربوي يمثلان حجر الأساس لبناء حوار فعّال داخل الأسرة، موضحًا أن التذبذب بين الحزم والتساهل يربك الأبناء ويولد لديهم صراعًا داخليًا. كما أكد ضرورة توحيد المنهج التربوي بين الأب والأم تجنبًا لتضارب الرسائل وما يترتب عليه من آثار نفسية وسلوكية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن التربية الناجحة تقوم على منهج ثابت وصبر متواصل وأن التحدي الحقيقي لا يكمن في وجود التقنية، بل في قدرة الأسرة على قيادة الحوار وتوجيه الأبناء بوعي واتزان بما يسهم في بناء جيل متوازن ومحصّن في زمن التحولات الرقمية المتسارعة




