سلّط الكاتب خالد السعيد الضوء على أهمية حماية الغطاء النباتي والحفاظ على البيئات الطبيعية، وذلك في مقالٍ بيئي تناول فيه التحديات التي قد يفرضها التوسع العمراني على المساحات الخضراء.
وأوضح السعيد أن عدداً من متابعي الصحيفة تواصلوا معه عقب نشر مقالته السابقة بعنوان ( جولة داخل وادي السرح ) بتاريخ 9 مارس 2026م، والتي تناولت رصد بعض مظاهر التمدد العمراني باتجاه مناطق الغطاء النباتي، الأمر الذي أثار تساؤلات واستفسارات لدى القرّاء حول مدى وصول التوسع العمراني إلى تلك البيئات الطبيعية.
وأشار إلى أن كثيراً من المتابعين لم يكونوا يتوقعون وصول العمران إلى مثل هذه المواقع، إلا أن النمو العمراني المتسارع قد يفرض ضغوطاً على الغابات والمساحات الخضراء في بعض المناطق، ما يستدعي مزيداً من الوعي والاهتمام بحماية البيئة.
وبيّن أن حماية الموارد الطبيعية تمثل مسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمجتمع، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز المحافظة على الغطاء النباتي باعتباره ثروة وطنية مهمة وركيزة للتوازن البيئي وجودة الحياة.
كما أشار إلى المبادرات والبرامج البيئية التي تنفذها أمانة العاصمة المقدسة، والتي يُؤمَل أن تسهم في حماية الأغطية النباتية البرية والمحافظة على مكوناتها الطبيعية واستثمارها بيئياً وثقافياً.
وذكر السعيد أن الملاحظات الميدانية التي جرى توثيقها خلال الأعوام الماضية أظهرت امتداد بعض الكتل السكنية أحياناً باتجاه المساحات الخضراء، إلا أن الأنظمة والتشريعات البيئية، خصوصاً بعد صدور نظام البيئة عام 1441هـ، أصبحت أكثر فاعلية في الحد من هذه التمددات وتنظيمها.
وأشار كذلك إلى رصد أكثر من 100 شجرة سرح يافعة في أحد القطاعات خلال زيارة ميدانية بتاريخ 12 مارس 2026م، في مؤشر إيجابي على نجاح إجراءات الوقاية السابقة واستعادة البيئة لعافيتها، إضافة إلى نجاة عدد من أشجار السرح الأساسية بعد مشروع الوقاية الذي نُفّذ عام 1425هـ.
واختتم الكاتب بالإشارة إلى أنه حتى تاريخ الزيارة الأخيرة لم يتم تنفيذ بنية تحتية داخل غابة السرح في ذلك الموقع، معرباً عن أمله في استمرار الجهود الرامية إلى حماية هذه البيئة الطبيعية وصون مواردها للأجيال القادمة .





