يؤكد المدرب الوطني يوسف الشايب في إحدى حلقات يومياته الرمضانية أن المراحل السنية في ألعاب القوى تمثل الأساس الحقيقي لصناعة البطل، وأن نجاح أي اتحاد رياضي لا يتحقق إلا من خلال بناء برنامج تدريبي متدرج يحافظ على اللاعب ويطوّر قدراته دون استهلاكه في سن مبكرة.
ويشير الشايب إلى أن التجارب العالمية في مدارس التدريب الحديثة – كما ظهر في مسيرة أبطال عالميين مثل Usain Bolt – أثبتت أن التخطيط المرحلي طويل المدى هو الطريق الصحيح للوصول إلى البطولات الكبرى مثل الألعاب الأولمبية (Olympic Games) و بطولة العالم لألعاب القوى (World Athletics Championships).
وفيما يلي يستعرض الشايب أبرز مراحل التدريب للفئات السنية في ألعاب القوى، مع خصائص كل مرحلة وطرق تطوير اللاعبين خلالها.
أولاً: مرحلة البراعم (تقريباً 9–12 سنة)
أهداف التدريب
- اكتشاف الموهبة.
- تطوير المهارات الحركية الأساسية.
- غرس حب الرياضة والانضباط.
طبيعة التدريب
- ألعاب حركية متنوعة.
- تطوير السرعة والتوازن والتوافق.
- تمارين القفز والجري والرمي بشكل مبسط.
حجم التدريب
- ثلاث حصص أسبوعياً.
- مدة الحصة نحو 60 دقيقة.
أهم المبادئ
- عدم التخصص المبكر في مسابقة واحدة.
- التركيز على المتعة والتعلم وليس على الأرقام.
- المشاركة في بطولات تعليمية محدودة.
ثانياً: مرحلة الأشبال (13–14 سنة)
أهداف التدريب
- تطوير الأساس البدني.
- تعليم التقنيات الصحيحة للمسابقات.
طبيعة التدريب
- تمارين السرعة الأساسية.
- تدريبات القوة باستخدام وزن الجسم.
- تعليم تقنيات الوثب والرمي والجري.
حجم التدريب
- أربع حصص أسبوعياً.
أهم المبادئ
- البدء في اكتشاف المسابقة المناسبة لكل لاعب.
- زيادة المشاركة في البطولات المحلية التعليمية.
- تجنب الأحمال التدريبية العالية.
ثالثاً: مرحلة الناشئين (15–17 سنة)
أهداف التدريب
- بناء قاعدة بدنية قوية.
- تطوير التقنية الخاصة بكل مسابقة.
طبيعة التدريب
- تدريبات السرعة والقوة المنظمة.
- تدريبات التحمل الخاص.
- التدريب الفني المتخصص.
حجم التدريب
- خمس إلى ست حصص أسبوعياً.
أهم المبادئ
- بداية التخصص الحقيقي في المسابقة.
- إعداد اللاعبين للبطولات القارية.
- التركيز على التعليم الفني الصحيح لتجنب الإصابات.
رابعاً: مرحلة الشباب (18–19 سنة)
تمثل هذه المرحلة مرحلة الانتقال إلى الاحتراف.
أهداف التدريب
- الوصول إلى مستويات رقمية عالية.
- إعداد اللاعب للمنافسات الدولية.
طبيعة التدريب
- برامج تدريب متقدمة.
- تدريبات القوة في صالات الحديد.
- تطوير السرعة القصوى والتحمل الخاص.
حجم التدريب
- من ست إلى ثماني حصص أسبوعياً.
أهم المبادئ
- اختيار البطولات بعناية.
- الاحتكاك الدولي.
- الاستقرار الفني مع المدرب.
خامساً: مرحلة الرجال (20 سنة فما فوق)
أهداف التدريب
- تحقيق الإنجازات الدولية.
- المنافسة على الميداليات.
طبيعة التدريب
- برامج احترافية متقدمة.
- تحليل الأداء بالفيديو.
- برامج لياقة متخصصة لكل مسابقة.
حجم التدريب
- من ثماني إلى عشر حصص أسبوعياً.
أهم المبادئ
- التخطيط طويل المدى.
- الاستعداد لبطولات النخبة.
- المحافظة على اللاعب بدنياً ونفسياً.
كيف نحافظ على اللاعب السعودي ونطيل عمره الرياضي؟
يرى المدرب يوسف الشايب أن المحافظة على اللاعب لا تقل أهمية عن تدريبه، ويقترح عدداً من المبادئ الأساسية:
1) تقليل استهلاك اللاعب
عدم إشراك اللاعب في بطولات كثيرة غير مفيدة، بل التركيز على البطولات الكبرى مثل:
- البطولات الآسيوية
- بطولات العالم
- الألعاب الأولمبية
2) نظام النخبة
إنشاء برنامج للنخبة يضم أفضل اللاعبين ويتم إعدادهم خصيصاً للمنافسات الكبرى، ويشمل:
- معسكرات خارجية.
- أجهزة تحليل الأداء.
- طاقماً طبياً متخصصاً.
3) التخطيط السنوي للبطولات
ينبغي ألا يشارك لاعب النخبة في أكثر من:
6 إلى 8 بطولات سنوياً
حتى لا يحدث إجهاد بدني وفني.
4) الاهتمام بالجانب الطبي
- برامج الوقاية من الإصابات.
- العلاج الطبيعي.
- المتابعة الغذائية.
5) الاستقرار الفني
يؤكد الشايب أن من أهم أسباب نجاح الأبطال العالميين الاستقرار مع المدرب لسنوات طويلة، كما حدث مع الأسطورة Usain Bolt الذي عمل مع مدربه فترة طويلة حتى أصبح أسطورة السرعات.
الخلاصة
يختتم المدرب يوسف الشايب يوميته بالتأكيد على أن نجاح ألعاب القوى السعودية يعتمد على:
- بناء قاعدة قوية في البراعم والأشبال.
- تطوير الأداء في مرحلتي الناشئين والشباب.
- إعداد منتخب نخبة قوي في فئة الرجال.
مع تقليل البطولات غير المفيدة، والتركيز على البطولات الكبرى التي يرتفع فيها علم الوطن في المحافل العالمية.




