إشارةً إلى التقرير الاستطلاعي المنشور في صحيفتنا الغراء بتاريخ 26/3/2026م تحت عنوان: (وادي السرح.. ثروة طبيعية تستحق الحماية كوجهة سياحية مستدامة)؛ نود في البدء أن نعرب عن تقديرنا العميق للدور الإعلامي الواعي الذي سلط الضوء على هذا الكنز البيئي، مثمنين للكاتب قراءته العميقة للأبعاد الصحية والاقتصادية للموقع.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية ومواكبتنا لهذا الوادي منذ وضع أول علامة حدودية (بترة) في غابته قبل 24 عاماً، نضع بين أيديكم هذه المبادرة الطموحة وفق المحاور التالية:
أولاً: المرتكزات الاستراتيجية للمبادرة
تعد مبادرة تحويل “وادي السرح” إلى حديقة برية رافداً مباشراً لتحقيق مستهدفات “مبادرة السعودية الخضراء”، وتتميز بـ:
• الجاهزية البيئية الفورية: يتمتع الوادي بطبيعة بكر وغطاء نباتي كثيف وتنوع أحيائي فريد، مما يجعله نموذجاً مثالياً للتشغيل الذاتي دون الحاجة لتدخلات إنشائية معقدة.
• كفاءة الإنفاق المالي : يعتمد المشروع على “التنمية الطبيعية” لا البنية التحتية الصلبة، حيث يرتكز على التنظيم، والمسارات الذكية، واللوحات الإرشادية، مما يخفض التكاليف الإنشائية إلى حدها الأدنى.
• الشراكة المجتمعية المستدامة: يعكس أهالي المنطقة وعياً بيئياً متقدماً، مما يمهد الطريق لتفعيل نموذج “المراقب المجتمعي” وتحويل السكان إلى شركاء في الحماية والتنمية.
ثانياً: التوصيات والمتطلبات التنفيذية
نتطلع إلى تبني هذا التوجه من خلال تفعيل الآتي:
• الحماية القانونية والميدانية: الوقف الفوري لأي مخططات توسعية داخل حرم الوادي، وتطبيق أنظمة البيئة بصرامة للحد من التلوث والتعديات.
• حوكمة الاعتماد: العمل على تقييم الموقع واعتماده رسمياً كـ “حديقة برية مفتوحة” تحت مظلة سمية حكومية .
• الاستثمار البيئي المسؤول: وضع أطر تنظيمية تتيح الاستثمار السياحي النوعي بما يضمن التوازن الدقيق بين العوائد الاقتصادية واستدامة الموارد الطبيعية.
• تحديث المفاهيم الرقابية: تجاوز التفسيرات التقليدية أو العوائق الاجتماعية السابقة التي كانت تحد من إجراءات الحماية، فالمفهوم البيئي المعاصر أصبح ضرورة وطنية وواقعاً تنموياً لا يقبل التأجيل.





