في وقتٍ تتزايد فيه التحديات التي قد تواجه تنظيم البطولات الرياضية في المنطقة، تبرز أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة للأحداث الرياضية الكبرى بوصفه مؤشراً على الاستقرار المؤسسي والقدرة التنظيمية. وفي هذا السياق، تكتسب إقامة البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى في موعدها المقرر أهمية خاصة، إذ تعكس حرص الاتحاد العربي لألعاب القوى على ترسيخ نهج الاحترافية في إدارة بطولاته، وضمان استمرارية المنافسات وفق روزنامة واضحة تخدم تطلعات الاتحادات الوطنية والرياضيين على حد سواء.
وفي هذا الإطار كان إقامة البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات لألعاب القوى في موعدها المحدد أكبر تحديات الفترة الحالية
حيث أكد الأمين العام للاتحاد العربي لألعاب القوى الأستاذ ماجد باسنبل، ، أنّ إقامة البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات في موعدها المحدد خلال الفترة من 26 إلى 30 أبريل الجاري في تونس، تمثل رسالة واضحة تعكس التزام الاتحاد بالاحترافية والاستقرار التنظيمي، رغم التحديات التي قد تواجه تنظيم الأحداث الرياضية في المنطقة.
وحول كيفية تحقق الاتحاد التوازن بين الجانبين التنظيمي والفني في البطولات أوضح (باسنبل) أنّ هذا الالتزام يهدف إلى تحقيق توازن بين الجانبين التنظيمي والفني، حيث يحرص الاتحاد على مواءمة روزنامتة مع أجندة الاتحاد الدولي لألعاب القوى والاتحادات القارية، بما يضمن عدم تعارض البطولات ويمنح الاتحادات الوطنية استقرارًا في التخطيط السنوي.
وأضاف (باسنبل) أنّ تثبيت المواعيد يوفر بيئة واضحة للمدربين واللاعبين، تساعدهم على إعداد برامج تدريبية دقيقة تعزز من المستوى الفني وترفع من حدة المنافسة.
وفيما يتعلق عن سلامة المشاركين خلال البطولة في ظل ما تشهد العالم من نزاعات واشتعال المنطقة العربية ، أشار (باسنبل) إلى أنّ سلامة المشاركين تظل أولوية قصوى، مع متابعة مستمرة لمستجدات الأوضاع، والاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال حدوث أي ظروف قاهرة.
وردا على سؤال عن ما أبرز ملامح التحضيرات للنسخة الحالية من البطولة بيّن (باسنبل) أنّ النسخة الحالية من البطولة تشهد نقلة نوعية على مستوى التنظيم، خاصة بعد تشكيل اللجان الدائمة للاتحاد للدورة الحالية، وتحديث لوائح البطولات بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، كما تمّ استحداث لجنة التنسيق والمتابعة، التي تضم مختلف الأطراف المعنية من اللجنة المنظمة والأمانة العامة والمندوبين الفنيين والإداريين، إضافة إلى الحكام والإعلام، بهدف توحيد الجهود وضمان أعلى درجات الجاهزية ، مؤكدا أنّ هذه المنظومة المتكاملة تعكس تطور العمل المؤسسي داخل الاتحاد، وتسهم في تقديم بطولة بمستوى تنظيمي وفني متميز.
وبخصوص اقبال مشاركة الاتحادات الوطنية العربية في البطولة ، أوضح (باسنبل) أنّ تأكيد 12 دولة عربية مشاركتها بشكل مبدئي يمثل مؤشراً إيجابياً على عودة الزخم للبطولة، خاصة أنّها تضم أكثر من نصف الدول الأعضاء، ومن المنتظر ارتفاع العدد مع إغلاق باب القوائم النهائية في 10 أبريل ، مؤكد أن توقيت البطولة جاء مدروساً لإتاحة الفرصة للرياضيين لتحقيق الأرقام التأهيلية لبطولة العالم للشباب، المقررة صيف هذا العام في الولايات المتحدة الأمريكية، كون البطولة مدرجة ضمن أجندة الاتحاد الدولي، ما يعزز من أهميتها الفنية.
وحول تزامن البطولة مع مناسبة اليوبيل الذهبي للاتحاد ، ما ستشهد من احتفالات أوضح (باسنبل) أنّ البطولة تأتي بالتزامن مع احتفال الاتحاد بمرور 50 عاماً على تأسيسه، وهي مناسبة وصفها بأنّها محطة مهمة لاستحضار تاريخ حافل بالإنجازات في تطوير ألعاب القوى العربية واكتشاف المواهب ، مؤكدا أنّ تزامن البطولة مع اليوبيل الذهبي يمنحها بعدًا استثنائيًا، ويجعلها نقطة تحول نحو مرحلة أكثر احترافية، في ظل تبني الاتحاد نهجاً حديثاً في إدارة البطولات، وتحديث اللوائح، وتعزيز التكامل مع الاتحادات القارية والدولية.
وردا على سؤال حول ما أبرز ملامح الرؤية المستقبلية للاتحاد العربي لألعاب القوى ، شدد (باسنبل) على أنّ الاتحاد سيواصل تحديث أنظمته ولوائحه، مع تركيز خاص على الفئات السنية باعتبارها الأساس لبناء مستقبل ألعاب القوى العربية ، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن العمل على تنظيم بطولات سنوية مخصصة لهذه الفئات، لتوفير بيئة تنافسية تسهم في اكتشاف وصقل المواهب مبكراً، إلى جانب تطوير البنية التحتية الفنية وتعزيز الشراكات مع الاتحادات الوطنية.
واختتم (باسنبل) حديثه بالتأكيد على أنّ هذه الجهود تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى رفع مستوى التنافسية وتعزيز حضور ألعاب القوى العربية على الساحة الدولية خلال السنوات المقبلة.




