كشف تقرير علمي حديث عن دور متنامٍ لبكتيريا الأمعاء في التأثير على سلوك الإنسان الغذائي، في تطور يوسّع فهم العلاقة المعقّدة بين الجهاز الهضمي والدماغ.
ووفقاً لتقرير نشره موقع “Live Science”، فإن الميكروبيوم المعوي لا يقتصر دوره على دعم عملية الهضم، بل يمتد ليؤثر على قراراتنا اليومية المتعلقة بالطعام.
وأفادت دراسات سابقة بأن بعض أنواع البكتيريا قد تدفع الإنسان إلى اختيار أطعمة محددة تدعم نموها، مثل الأطعمة الغنية بالسكريات أو الدهون، كما قد تُفرز مركبات تؤثر في المزاج أو الشهية، أو تُسبب شعوراً بعدم الارتياح عند غياب أطعمة معينة اعتاد عليها الجسم.
وتدعم تجارب علمية هذه الفرضية؛ إذ أظهرت تجارب نُقلت خلالها ميكروبات من حيوانات إلى أخرى خالية من البكتيريا حدوث تغيّر في تفضيلات الطعام لدى الحيوانات المستقبِلة، بما يعكس نمط الكائنات الأصلية، وهو ما يعزّز احتمال وجود تأثير مباشر للميكروبيوم على السلوك الغذائي.
كما كشفت أبحاث عن دور بعض البكتيريا في إنتاج مركبات تؤثر على هرمونات الجوع، مثل السيروتونين المرتبط بالشعور بالشبع، فيما أظهرت نتائج أخرى إمكانية تقليل الرغبة في تناول السكر عبر التأثير على مراكز المكافأة في الدماغ.
ورغم هذه النتائج، يشدّد العلماء على أن اختيارات الغذاء لا تحددها البكتيريا وحدها، بل تتداخل معها عوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية ونفسية. ومع ذلك، يفتح هذا المجال البحثي آفاقاً لعلاجات مستقبلية تستهدف تعديل الميكروبيوم للوقاية من السمنة ومكافحة اضطرابات الأكل.



