يكشف تقرير صحي جديد أن الاختيار بين السلمون والماكريل لا يتعلق بتفوّق مطلق لأحدهما، بل بطبيعة الأهداف الغذائية، رغم كونهما من أغنى المصادر بأحماض أوميغا-3 الضرورية لصحة القلب والدماغ.
وبحسب تقرير على موقع “Very Well Health”، يوفر كلا النوعين مستويات مرتفعة من أحماض أوميغا-3، خصوصاً EPA وDHA، الضرورية لصحة القلب والدماغ والجهاز المناعي. ووفقًا لتوجيهات معاهد الصحة الوطنية الأمريكية، يُعدّ تناولها بانتظام أمرًا بالغ الأهمية لأن الجسم لا يُنتج كميات كافية منها بنفسه.
ويجب تناول حصتين أسبوعيًا من الأسماك الدهنية لدورها في تقليل الالتهابات ودعم الأوعية الدموية وتحسين الوظائف الإدراكية. ووفقاً للتقرير: “يُقدم كلا النوعين فوائد جمة ونسبًا متقاربة من أوميغا-3”.
رغم التشابه في الأحماض الدهنية، تظهر الفروق في العناصر الأخرى. الماكريل يتميز بارتفاع محتواه من الدهون الصحية وفيتامين B12 والمغنيسيوم والسيلينيوم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لتعزيز الطاقة والمغذيات الدقيقة.
في المقابل، يتميز السلمون بانخفاض السعرات واحتوائه على نسب أعلى من البوتاسيوم والنياسين وحمض الفوليك، مما يجعله خيارًا مفضلًا لمن يتبعون حميات غذائية منخفضة السعرات الحرارية أو لمن يهتمون بصحة القلب والأوعية الدموية.
يرتبط تناول هذه الأسماك بتحسين تدفق الدم إلى الدماغ، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة، ودعم صحة العظام والمفاصل. كما تسهم أحماض أوميغا-3 في خفض ضغط الدم وتقليل احتمالات تكوّن الجلطات، إضافةً إلى دعم نمو الجهاز العصبي لدى الأجنة.
يشدد التقرير على أهمية اختيار الأنواع الآمنة، إذ يُعد الماكريل الأطلسي والسلمون منخفضي الزئبق نسبيًا، بينما يحتوي الماكريل الملكي والإسباني على مستويات أعلى، ما يستدعي الحذر خاصةً للحوامل والأطفال.
تؤكد الأدلة أن الدمج بين السلمون والماكريل ضمن نظام غذائي متوازن هو الخيار الأمثل لتعظيم الفوائد الصحية. فالتنوع، وليس الاستبدال، هو المفتاح لتحقيق أقصى قيمة غذائية.



