قبل أن ترتفع طلقة البداية وتشتعل مضامير المنافسة في البطولة العربية الحادية والعشرين لألعاب القوى للشباب والشابات تحت 20 عامًا في تونس، تتجه الأنظار إلى المنتخبات العربية الشابة التي تحمل طموحات المستقبل وآمال منصات التتويج.
وفي معسكرات الإعداد الهادئة، بعيدًا عن صخب المدرجات، تُصنع التفاصيل الصغيرة التي قد تتحول لاحقًا إلى إنجازات كبيرة. فهناك مدربون يعملون بصمت، ولاعبون يكدّون في التدريبات اليومية بحثًا عن لحظة تألق تخلّد أسماءهم في سجلات البطولة.
ومن بين هذه الاستعدادات، يقف منتخب المملكة العربية السعودية بعد مرحلة إعداد مكثفة، خاض خلالها معسكرًا تدريبيًا في جنوب أفريقيا على المرتفعات، بهدف تعزيز الجاهزية البدنية والفنية لعدائيه قبل خوض غمار المنافسة
في هذا الحوار، نقترب أكثر من كواليس التحضير، ونتعرف على رؤية مدرب التحمل في المنتخب السعودي السيد (Charlie) حول مستوى الجاهزية، وأهم مراحل الإعداد، وتوقعاته للمستوى الفني للبطولة، إضافة إلى طموحاته للعدائين الشباب ورسائله لهم قبل دخول مضمار التحدي في تونس، اليكم تفاصيل ماجاء في حديثه :
نتعرف عليك أولا ؟
أنا (Charlie) مدرب الاعداد والتحمل للمنتخب السعودي تحت 20 سنه ، اعمل بعشق ، واحب التدريب ، واسعى لتأهيل مزيدا من نجوم المستقبل لالعاب القوى السعودية
كيف تُقيّم جاهزية عدائي المنتخب السعودي قبل انطلاق البطولة؟
المجموعة في وضعٍ جيد، إذ يضم الفريق عناصر شابة تسعى إلى التطور المستمر والتعلم. وقد خضع اللاعبون لمعسكر تدريبي في جنوب أفريقيا على ارتفاعات عالية، ما أسهم في رفع جاهزيتهم البدنية والفنية.
وتؤكد المؤشرات أنهم تدربوا بشكل جيد، ويصلون إلى المنافسات بعقلية إيجابية وروح عالية، مع استعداد كبير لاكتساب المزيد من الخبرة على هذا المستوى.
وما هي أهم مراحل التحضير اثناء معسكركم ؟
كان التحضير يركز على بناء قاعدة قوية من الإعداد البدني، من خلال تطوير اللياقة العامة وتحسين مختلف جوانب التدريب البدني للعدائين. كما تم إدخال تدريبات السرعة والتخصص بشكل تدريجي ضمن البرنامج التدريبي.
وبالتوازي مع ذلك، أولينا اهتمامًا كبيرًا بالجانب الذهني، حيث عملنا على مساعدة الرياضيين في فهم طبيعة المنافسة وكيفية إدارة أنفسهم والتعامل مع أجواء البطولات بالشكل الأمثل.
وماهو توقعك للمستوى الفني للبطولة؟
من المتوقع أن تكون البطولة قوية من الناحية الفنية، في ظل التطور الواضح الذي تشهده ألعاب القوى في عدد من الدول العربية، ولا سيما في مسابقات التحمل. وستشكل هذه البطولة فرصة مهمة لرياضيينا للاحتكاك المباشر بهذا المستوى المتقدم، والتنافس مع نخبة العدائين في المنطقة.
ما هي طموحاتك كمدرب (تحمل ) في المنتخب السعودي في هذه البطولة ؟
الطموح الرئيسي هو التطوير ، ونهدف إلى أن يكتسب الرياضيون الخبرة، ويتعلموا من مجريات السباق، ويغادروا البطولة وهم أفضل مما كانوا عليه عند الوصول.
فهذه المنافسات تمثل خطوات مهمة في مسيرتهم طويلة المدى نحو التطور والإنجاز.
هل تتوقع نتائج أو ميداليات محددة؟
الطموح الرئيسي هو التطوير ، نهدف إلى أن يكتسب الرياضيون الخبرة، ويتعلموا من مجريات السباق، ويغادروا البطولة وهم أفضل مما كانوا عليه عند الوصول.
فهذه المنافسات تمثل خطوات مهمة في مسيرتهم طويلة المدى نحو التطور والإنجاز.
هل تتوقع أن تكون المنافسة قوية في ظل تطور كل المنتخبات ؟
نعم، بالتأكيد المستوى في تحسن مستمر، وهذا أمر إيجابي ومهم لهذه الرياضة.
وبالنسبة لرياضيينا، فهي فرصة ثمينة للتنافس مع مجموعات قوية ومواصلة التطور، وفي سباقات التحمل تحديدًا، غالبًا ما تكون المنافسة تكتيكية، لذلك من المهم أن يدير الرياضيون سباقهم بالشكل الذي يناسب قدراتهم ويعكس مهاراتهم بأفضل صورة ممكنة.
رسالة تريد توجيهها للرياضيين؟
أقول لهم : استمتع بالتجربة، وابقَ مسترخيًا، وثق بالعمل الذي قمت به. ركّز على سباقك الخاص، واستمتع بالبيئة من حولك، واجعلها خطوة إلى الأمام في تطويرك. والأهم من ذلك، استمتع، فالمفترض أن يكون السباق هو الجزء الممتع!




