في خطوة استباقية تعكس التزامًا مجتمعيًا غير مسبوق، تنطلق اليوم الاثنين فعاليات “افهموني 2″، التي تنظمها جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة، بشراكة إستراتيجية مع جامعة الطائف، وتحت مظلة تكاملية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي، وذلك خلال الفترة 27–28 أبريل 2026م، في فندق أرديوم بمحافظة الطائف، تزامنًا مع اليوم العالمي للتوحد.
وشهدت الفعالية هذا العام تطورًا محوريًا، حيث تتجاوز مرحلة التوعية العامة إلى التمكين العملي القائم على التطبيق والممارسة، تحت شعار:
“التوحد والإنسانية… لكل حياة قيمة”
رؤية تمكين لا ترف توعوي
وأكد د. سعيد علي الزهراني، في تصريح حصري، أن “افهموني 2” ليس مجرد فعالية عابرة، بل نقطة تحول في مسار التعامل مع اضطراب التوحد، عبر بناء فهم واقعي وشامل يُحدث أثرًا مجتمعيًا مستدامًا، ويضع الأسرة في قلب المعادلة.
منصة تجمع الأكاديميا بالميدان
وكشف د. الزهراني أن المبادرة صُممت لتكون منصة نوعية تدمج الخبرة الأكاديمية بالتجربة الميدانية، وتقدم حلولًا عملية لتحسين جودة الحياة وتعزيز الدمج المجتمعي، من خلال:
· أركان تعريفية متخصصة.
· أنشطة تفاعلية.
· ورش عمل تطبيقية.
· استشارات نفسية وأسرية موجهة لأولياء الأمور.
تمكين الأسر.. والتدخل المبكر
وشدد على أن الأسر وأولياء الأمور هم محور الارتكاز في رحلة التأهيل، ويجب تمكينهم بالمعرفة والمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات اليومية بوعي وثقة، مشيرًا إلى أهمية التدخل المبكر والخدمات العلاجية المتكاملة، التي تشمل:
· تحليل السلوك التطبيقي.
· علاج النطق والتخاطب.
· العلاج الوظيفي.
· الدعم النفسي والاجتماعي.
بدعم القيادة.. ورؤية 2030
وأوضح أن تنظيم “افهموني 2” يأتي في سياق الدعم الكبير الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان – حفظهما الله – للأشخاص ذوي الإعاقة، تماشيًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، مؤكدًا أن هذا الدعم هو المحفز الأكبر لإطلاق المبادرات النوعية.
نموذج وطني للتكامل
وأشاد بالشراكة مع جامعة الطائف بوصفها نموذجًا وطنيًا لتكامل الجهود بين القطاعات، مؤكدًا أنها تسهم في توحيد المسارات نحو تحقيق أهداف خدمة الإنسان وتمكينه.
كلمة شكر وامتنان
وفي ختام تصريحه، رفع د. سعيد الزهراني أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، ولسمو الأمير فواز بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود – على دعمه واهتمامه – ولجامعة الطائف وجميع شركاء النجاح، مثمنًا تكامل الجهود التي أسهمت في تنظيم هذه الفعالية، ومؤكدًا استمرار الجمعية في تقديم مبادرات نوعية تصنع الأثر وتمكّن الإنسان.




