تؤكد المملكة العربية السعودية أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يمثل أولوية قصوى وثابتاً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن كل ما من شأنه إثارة النعرات القبلية أو تغذية الانقسامات المجتمعية — سواء بشكل مباشر أو عبر إيحاءات مبطنة — يُعد سلوكاً مرفوضاً ويخالف القيم الوطنية والأنظمة المرعية.
وانطلاقاً من مسؤوليتها في صون النسيج الاجتماعي، شددت الجهات المختصة، وفي مقدمتها النيابة العامة، على أن أي خطاب يتضمن تمييزاً أو تلميحاً بتفوق فئة على أخرى، أو يسهم في إذكاء روح الفرقة، سيُواجه بالإجراءات النظامية الحازمة، باعتباره مساساً بالسلم المجتمعي ووحدة الصف.
وتؤكد المملكة أن الممارسات غير المباشرة — كالإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، أو إبراز الانتماءات القبلية خارج سياقها، أو استخدام عبارات عامة تحمل دلالات تمييزية، أو طرح قضايا اجتماعية بإيحاءات مفرّقة — لا تقل خطورة عن الطرح المباشر، بل تمثل شكلاً خفياً من أشكال التعصب الذي تسعى الدولة إلى مكافحته بحزم ووعي.
كما تشدد على أن التنوع الاجتماعي والقبلي في المملكة يُعد ثراءً ثقافياً وتاريخياً يُعتز به، في إطار الهوية الوطنية الجامعة، دون أن يكون مدخلاً للمفاضلة أو الإقصاء. فالمواطنة الصادقة قائمة على المساواة والاحترام المتبادل، تحت مظلة وطن واحد يجمع الجميع.
وفي هذا السياق، تواصل الجهات المعنية جهودها في رصد المحتوى المخالف في الفضاء الرقمي، والتعامل معه وفق الأنظمة، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي عبر الإعلام والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التسامح ونبذ التعصب بكافة أشكاله.
وتجدد المملكة تأكيدها أن الوحدة الوطنية خط أحمر، وأن كل من يتجاوز هذا الحد — تصريحاً أو تلميحاً — سيُحاسب وفق الأنظمة، حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* كاتب ومستشار اعلامي




