حققت الجامعة التونسية لألعاب القوى، بإشراف مباشر من الاتحاد العربي لألعاب القوى، نجاحًا باهرًا في تنظيم البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات تحت 20 سنة، التي أقيمت في أجواء تنافسية مميزة، وبمستوى تنظيمي رفيع عكس خبرة القائمين عليها واحترافيتهم في إدارة مثل هذه الأحداث الرياضية المهمة.
وقد شهدت البطولة نقلة نوعية واضحة في مختلف الجوانب التنظيمية، حيث برزت الجهود الكبيرة التي بُذلت على الصعيدين الفني والإداري، إلى جانب المستوى التحكيمي المتميز، فضلاً عن الحضور الإعلامي الفاعل الذي واكب مجريات البطولة باحترافية عالية، وأسهم في نقل صورة مشرقة عن الحدث، بما يليق بمكانة ألعاب القوى العربية وتاريخها العريق.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل مؤسسي متكامل وتنسيق دقيق بين الجامعة التونسية لألعاب القوى والاتحاد العربي، الأمر الذي انعكس إيجابًا على سير المنافسات ومستوى الخدمات المقدمة للوفود المشاركة، ليخرج الحدث الرياضي العربي في صورة تنظيمية مميزة تعكس ما وصلت إليه ألعاب القوى العربية من تطور وقدرة على تنظيم البطولات الكبرى بكفاءة واقتدار.
وفي هذا السياق، يجدر التذكير بأن الاتحاد العربي لألعاب القوى يعيش هذا العام مناسبة تاريخية مهمة تتمثل في اليوبيل الذهبي لمرور خمسين عامًا على تأسيسه، وبالضبط حسب تاريخ التاسيس في 15 مارس /1975م حتى اليوم 2 مايو 2026م يبلغ الاتحاد من العمر 18613 يوما أي واحد وخمسون عاما وشهرين و17 يوما بالتمام والكمال ، وهي محطة تستحق الوقوف عندها وإبرازها بالشكل الذي يعكس المسيرة المشرقة لهذا الاتحاد العريق.
فاليوبيل الذهبي ليس مجرد محطة زمنية عابرة، بل هو مناسبة لاستحضار تاريخ حافل بالعطاء والإنجازات، حيث عاش الاتحاد العربي لألعاب القوى أكثر من نصف قرن وهو يقود مسيرة هذه الرياضة بثبات ورؤية واضحة، متنقلاً بها من مرحلة إلى أخرى، حتى أصبحت اليوم أكثر حضورًا وتأثيرًا في الساحة الرياضية العربية والدولية.
وفي هذا المقام، لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى عبارات التقدير والاعتزاز لكل من يقود مسيرة الاتحاد العربي لألعاب القوى، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد العميد علي الشيخي، والأمين العام الأستاذ ماجد باسنبل، ومساعد الأمين العام الأستاذ إبراهيم السهلي، والمدير التنفيذي النشط الأستاذ عبيد عبيد، إضافة إلى جميع اللجان العاملة في الاتحاد، وفي مقدمتها لجان الإعلام والعلاقات العامة والتسويق.
كما نأمل أن تبادر هذه اللجان بإطلاق برامج وفعاليات ومبادرات إعلامية تُبرز الاحتفاء بمرور نصف قرن على تأسيس الاتحاد العربي لألعاب القوى، بما يعكس تاريخه العريق، ويعزز حضوره في المشهد الرياضي العربي، ويؤكد أن مسيرته تتجه نحو مزيد من التطور والتميز والإنجاز.
إن ما تحقق في البطولة العربية للشباب والشابات في تونس يؤكد أن رياضة ألعاب القوى العربية تسير بخطى واثقة نحو مستقبل أكثر إشراقًا، مدعومة بالكفاءات التنظيمية والقيادات الرياضية التي تعمل بإخلاص من أجل رفعة هذه الرياضة وتقدمها.
ــــــــــــــــــــــــ
*عضو لجنة الإعلام والعلاقات العامة والتسويق ومدير الموقع الإلكتروني بالاتحاد




