كشفت جولة ميدانية لفريق رياضي مطلع العام 2026م عن ثراء تاريخي وأثري بارز في محافظة الجموم، وذلك خلال زيارة إلى وادي فاطمة، حيث اطّلع المشاركون على عدد من الشواهد التي تعود إلى عصور إسلامية مبكرة.
وأوضح عضو الفريق الكابتن خالد الشريف أن الجولة أتاحت التعرف على منشآت مائية أثرية تعود إلى العصر العباسي وما قبله، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا متقدمًا للهندسة المائية في الحضارة الإسلامية، من حيث دقة التصميم وكفاءة إدارة الموارد.
وبيّن أن هذه المنشآت تُظهر تشابهًا واضحًا مع مشروع عين زبيدة، سواء في الخصائص الفنية أو المواد الإنشائية أو شكل الخرزات، ما يعكس تطورًا لافتًا في تقنيات نقل المياه في تلك الفترات.
وشملت الجولة زيارة سوق مجنة، أحد الأسواق التاريخية في الجاهلية وصدر الإسلام، والذي يُعدّ من أبرز المعالم التراثية في المنطقة، ويقارن في أهميته بسوق سوق ذي المجاز. وقد رصد الفريق بقايا معمارية وكسر فخارية وخرزات متناثرة حول المواقع، تشير إلى وجود استيطان بشري ونشاط اقتصادي قديم.
وأكد الشريف أن محافظة الجموم تزخر بمقومات أثرية وثقافية تستحق مزيدًا من الاهتمام والدراسة، لما تحمله من شواهد على تعاقب الحضارات وتطور الحياة في المنطقة.
وفي ختام الجولة، ثمّن الفريق جهود الجهات المنظمة في محافظة الجموم على تنظيم الفعالية الرياضية المصاحبة للنشاط الثقافي، والتي أسهمت في تعزيز الوعي بالإرث التاريخي للمحافظة.




