ترتبط العلاقات الدولية الصحية الجيدة بالدبلوماسية المحنكة والأسلوب الراقي المتبادل بين الدول، وهذا ما رأيناه متمثلاً في العلاقات الجزائرية ــ السعودية التي فتحت أبواب العلاقات السياحية والعلمية المعرفية وتبادل الزيارات أمام شعوب البلدين، خاصة الشباب من طالبي العلم والمعرفة، وفتحت آفاقاً واعدة بين الأجيال. ولعل ما أعلنته السفارة السعودية مؤخراً بفتح أبواب الجامعات السعودية بمختلف التخصصات أمام الطلبة الجزائريين، أكبر دليل على نجاح العلاقات بين البلدين، التي نأمل أن تتطور لما فيه الخير لشعوبها.
فالعلم سلاح للمتعلم، وما نفع به وانتفع، ولأن التعليم في بلد غير بلدك يعطيك تجربة جديدة في كسب مهارات وخبرات قد تختلف تماماً عن بلدك، وهنا يحدث الفرق. فتبادل العلم والتكنولوجيا هو الهدف، وإعطاء فرص للكفاءات لإبراز نجاحاتها. والجزائر أنجبت ولا تزال تنجب الكفاءات، ولعل تعيين طبيب جزائري في الكونغرس الأمريكي كمستشار طبي لهو من بين النجاحات التي حققتها نوابغ الجزائر، وتجدهم في مخابر باحثين في كندا وبريطانيا، في أكبر الجامعات في الصدارة.
إن فتح باب المنح والدراسة أمام الطلبة الجزائريين من طرف المملكة العربية السعودية هو قرار جيد ورشيد، صدر بحكمة ليمنح المنفعة للطالب الجزائري الذي يحمل الريادة والطموح والتفاني والإخلاص في طلب العلم وتطويره.
ختاماً، يبقى طلب العلم من المهد إلى اللحد، طالب العلم الجزائري هو كالغيث أينما حل نفع وانتفع.
ــــــــــــ
*صحفية جزائرية




