كّرم الاتحاد السعودي لألعاب القوى اليوم وفي ختام منافسات البطولة الوطنية لالعاب القوى 2026 بالطائف مدرب القدير الكابتن نصير سعدون ( مدرب الهلال )، نظير ما قدَّمه من جهود أسطورية طوال مسيرة امتدت لأكثر من خمسة وثلاثين عامًا قضاها في خدمة نادي الهلال وألعاب القوى السعودية ، وفي لفتة وفاء تليق بعطاءٍ استثنائي
جاء التكريم ليُتوِّج مسيرةً حافلة بالعطاء والإخلاص، لم تكن مجرد سنوات وظيفية، بل كانت مدرسةً متكاملة في فنون التدريب، والتخطيط طويل المدى، واكتشاف المواهب، وصناعة الأبطال. فقد كان الكابتن نصير سعدون نموذجًا فريدًا للمدرب القائد، الذي لم يبخل بعلمه أو خبرته أو وقته، فصنع جيلاً بعد جيل، وغرَس في نفوس لاعبيه مبادئ الانضباط، والالتزام، وحب النادي، والطموح الوطني.
تميزت بصماته الفنية في مسابقات الوثب بأنواعها، حيث أسهم في تأسيس مدرسة هلالية باهرة في هذه الفعاليات. وبرع في تحويل الموهبة الخام إلى نجمٍ مُحدق، يرفرف باسم الهلال والوطن في المحافل كافة. ومن أبرز الأبطال الذين تشرفت رحلتهم الرياضية على يديه: البطل الأولمبي رشيد الرماني، وإدريس هوساوي، وخالد حسني، وعلي الدرعان، وموسى علكم، وحسن دوش، وأحمد فايز، وغيرهم ممن سطّروا إنجازات محلية وخليجية وآسيوية ودولية، وحطّموا أرقامًا قياسية سعودية خالدة.
ولم تقتصر إنجازاته على صناعة الأفراد، بل قاد نادي الهلال لسنوات طويلة نحو منصات التتويج في مختلف الفئات السنية والدرجات، حتى أصبح النادي قوةً ضاربة في ميادين ألعاب القوى، بفضل الله، ثم بفضل رؤيته الفنية، وعمله المنظم، وولائه الذي لم يعرف التعب.
ويؤكد الاتحاد السعودي لألعاب القوى بهذه الالتفاتة أن المدرب الكابتن نصير سعدون لم يكن مجرد مدربٍ يغادر موقعه، بل هو رمزٌ من رموز الرياضة السعودية ، ومعلّمٌ أجيال، وقامة شامخة في تاريخ التدريب. فأنت يا نصير، زرعت في لاعبيك أكثر من المهارات الفنية ؛ زرعت فيهم الأخلاق، والهمّة العالية، وشرف تمثيل النادي والوطن.
مع ختام هذه المسيرة، الكلمات وحدها لا تفي، لكن الاتحاد السعودي لألعاب القوى إذ يرفع له أسمى آيات الشكر والامتنان، يتمنى له دوام الصحة والعافية، ويؤكد أن إرثه سيظل حاضرًا في كل ميدان وأرضية ملعب، وفي قلوب كل من عرفه أو تتلمذ على يديه.
شكرًا على كل حلم حوّلته إلى ميدالية
شكرًا على كل ساعة تدريب، وكل تضحية، وكل حلم حوّلته إلى ميدالية، وكل جيل صنعته بإتقان. ستبقى حاضرًا في التاريخ، وفي الذاكرة الهلالية، وفي سجل الخالدين لألعاب القوى السعودية.




